الأخ /أ، له قضية مطولة بعض الشيء ملخصها، أنه تزوج وكلفه ذلكم الزواج مبالغ كبيرة وحينئذ احتاج إلى والده ليعينه على تكاليف الحياة الزوجية، وعلى العيش مع زوجته إلا أن والده أعرض عنه، ولم يعنه بشيء ويرجو من سماحتكم التوجيه له ولأمثاله، جزاكم الله خيرًا

الإسلام > فتاوى > نكاح > الأخ /أ، له قضية مطولة بعض الشيء ملخصها، أنه تزوج وكلفه ذلكم الزواج …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الأخ /أ، له قضية مطولة بعض الشيء ملخصها، أنه تزوج…»

لا ريب أن التزوج من أهم المهمات،
ومن السنن المشروعة،
وقد يجب مع القدرة،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج،
ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» ،
هذا الحديث يدل على وجوب التزوج مع القدرة،
لما فيه من المصالح العظيمة من إحصان الرجل وحمايته من أسباب الفتنة،
ولما يترتب عليه من الذرية وتكثير الأمة،
فإذا كان الرجل لا يستطيع،
وأبوه يستطيع وجب على أبيه أن يزوجه؛
لأن نفقة الزواج مثل نفقة الأكل والشرب والكسوة،
يجب على الوالد أن ينفق على أولاده ما يحتاجون إليه من طعام وكسوة،
كما يجب عليه أيضًا أن ينفق عليهم مؤونة الزواج؛
لأن كل إنسان في حاجة إلى ذلك إن استطاع ذلك،
وأما إذا لم يستطع فهو معذور،

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

فالذي أنصح به جميع المسلمين أن يجتهدوا في تزويج أبنائهم وبناتهم وأن يساعدوا في ذلك حرصًا على عفتهم وبعدهم عن الشر وعملاً بالنصوص الدالة على ذلك،
كقول الله سبحانه في كتابه العظيم:

{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}

،
وقوله جل وعلا:

{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ}

. ولهذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة،
فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» الحديث،
وقوله عليه الصلاة والسلام «تزوجوا الولود الودود،
فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» فالواجب على الآباء أن يزوجوا أولادهم العاجزين إذا كان الوالد يستطيع تزويج ولده وعليه أيضًا أن يسعى في تزويج البنت ويحرص،
وهكذا الأخت إن لم يكن لها والد،
يحرص أخوها على تزويجها إذا خطبها الكفء،
ولا يفعل ما يعطل

الزواج بغير وجه شرعي؛
لأن في الحرص على تزوج البنين والبنات إعانة لهم على الخير والعفة عن أسباب الشر،
فالواجب على الجميع التعاون في ذلك الرجال والنساء.

إذا كان هذا الابن له دخل ولكنه فرط في دخله وعبث به هنا وهناك،
هل على الوالد أن يساعده.

المعتبر حال الزواج إذا كان حال الزواج عنده قدرة لم يجب على الوالد إعطاؤه شيئًا،
إلا إذا أعطى إخوته مثله،
أما إذا كان الولد لديه أموال يستطيع بها الزواج،
فإنه لا يلزم الوالد المساعدة في ذلك،
كون الولد قد يكون عنده شيء من السفه،
قد فرط في بعض الأحوال،
العبرة بحال النكاح والتفريط السابق لا يمنع من المساعدة.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد العشرون، ص 33 · كتاب النكاح > حكم الزواج > بيان وجوب إعانة الوالد لولده على الزواج إذا احتاج لذلك

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الأخ /أ، له قضية مطولة بعض الشيء ملخصها، أنه تزوج…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.7 / 29.5
الإضاءة 53%
البدر بعد 7 يوم
الحمد لله