السائلة م. أ. ع. بعثت برسالة أخرى ضمنتها الموضوع السابق وأشياء أخرى تقول: تزوجت شابا نحسبه ملتزما واتفق مع أبي أنه سيؤثث بيت الزوجية؛ اعتبارا أن الأثاث مهر، وجئت إلى الرياض، وكل أملي في حياة زوجية صالحة، فإذا به لا يحب الجلوس بالبيت، حتى بعد انتهاء دوامه، ويأتي البيت في ساعة متأخرة، ويبحث عن أي شيء يشغله خارج البيت، ونصحته كثيرا وصبرت عليه ولم يسمع للنصيحة، ومرت سنتان ولي منه بنت وولد الآن، وهو إلى الآن يدخر مالا، لا للبيت ولا لتأثيثه، الذي هو مهر لي وكلما ذكرته أيضا بحقوقي لديه لم يهتم بها، ويدعي أنه يصرف المال على سيارة لديه دائمة التعطيل، ويسرف في ماله كثيرا، وهنا أتساءل أليس حق الزوجة من بيت ومهر أولى من أي حقوق أخرى؛ لأنه يعتبر دينا عليه.؟. ثانيا: أليس من حق الزوجة أن يجلس معها يؤنسها في غربتها، بعد انتهاء عمله ويذكرها بالله أيضا، ماذا تنصحونني، وماذا أفعل وقد ساءت نفسيتي، هل يحق لي هنا طلب الطلاق؛ لأنه مصمم ومصر على هذه الحياة بتلكم الصورة

الإسلام > فتاوى > نكاح > السائلة م. أ. ع. بعثت برسالة أخرى ضمنتها الموضوع السابق وأشياء أخرى …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السائلة م. أ. ع. بعثت برسالة أخرى ضمنتها الموضوع ا…»

قد سبق ما نصحتك به أيتها الأخت الكريمة،
ووصيتي كما تقدم الصبر وحسن النصيحة بالكلام الطيب،
ولا تيأسي والواجب عليه أن يؤدي الحق الذي عليه،
فإن أداء الدين أمر لازم،
ولكن يقول الله عز وجل:

{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}

فإذا كان معسرا فارفقي به وسامحيه،
حتى يجعل الله فرجا ومخرجا،
والسيارة اليوم لا يخفى على أحد أنها ضرورية،
ولا سيما صاحب العمل،
يذهب عليها ويرجع عليها،
فهو في أشد الحاجة إليها،
على أن تكون من السيارات التي تناسب أمثاله،
فعليه أن يجتهد في حفظ ما تيسر من المال؛
لحاجة البيت وتأثيث البيت،
وعليه أن يتقي الله في إنصافك ومؤانستك،
والتحدث إليك وإعطائك ما تيسر من الوقت،
هذا أمر لازم له،
والرسول أمر بذلك،
قال صلى الله عليه وسلم: «استوصوا

بالنساء خيرا» فعليه أن يتقي الله وأن يقوم بواجب الأهل حسب طاقته وإمكانه،
وأنت لا تعجلي بطلب الطلاق واصبري،
وأحسني العشرة إليه،
وأبشري بالأجر العظيم،
والخير الكثير والعاقبة الحميدة،
وقد تبتلين بمن هو أشر منه،
فلا تعجلي فالوقت الآن خطير،
وهذا آخر الزمان،
والشر أكثر والخير أقل،
فعليك أن تصبري وتحتسبي،
وأن تسألي الله له الهداية والتوفيق،
وأن يغير حاله إلى حال خير منها،
والله سبحانه هو الفعال لما يريد،
وهو القادر على كل شيء وهو القائل سبحانه وتعالى:

{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}

وهو القائل سبحانه:

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

ويقول نبيه عليه الصلاة والسلام: «ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر»

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي والعشرون، ص 224 · كتاب النكاح (القسم الثاني) > أحكام الأنكحة الفاسدة > حكم تقصير الزوج مع زوجته في المجالسة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السائلة م. أ. ع. بعثت برسالة أخرى ضمنتها الموضوع ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله