الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا شخص في السنة الثانية من در…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
الأخ الكريم أشكر لك ثقتك وتعليقي على سؤالك بما يلي:
الأمر الأول: الزواج في الحقيقة أمر في غاية الأهمية وفي غاية الحساسية كيف لا وهو نقطة التحول الكبرى في حياة الإنسان ينتقل من خلالها من الحياة العزوبية العامة إلى الحياة الأسرية الخاصة ليكون بذلك مسؤولاً عن زوجة وأطفال أمام الله ونفسه والآخرين.
الأمر الثاني: ميلك نحو النساء أعتقد أنه أمر طبيعي في مثل هذا السن حتى ولو كانت بنسبة أكثر من الآخرين كما تظن،
وكل الناس يمرون بمثل هذه التجربة وهي سنة من سنن الله في هذا الوجود وسر من أسرار خلقه سبحانه ليستمر بذلك الخلق في الانتشار ويحصل الاستخلاف الذي أراده المولى عز وجل على هذه الأرض.
الأمر الثالث: الأمر في الزواج ليس محصوراً بالنواحي المادية والقدرة المالية فقط وإن كانت عنصراً بالغ الأهمية في المساعدة على اتخاذ قرار بهذا الأهمية،
لكن الأمر الأهم في الزواج باعتقادي يتعلق بمدى استعدادك أنت لهذا الحدث العظيم في حياتك.
إنه يتعلق بقدرتك على تحمل المسؤولية ومدى نضجك النفسي والسلوكي والاجتماعي ومدى انعكاس هذا النضج على واقعك الحياتي ...
كثير من الناس وخاصة الآباء يستعجل بتزويج ابنه وخاصة الابن الأول لإشباع رغبة نفسية خاصة لديه ويغض الطرف عن مدى الاستعداد والقدرة لدى ابنه في تحمل مسؤولية تكوين أسرة جديدة.
يوم الزواج وليلة العرس ليست هي الهدف النهائي من القضية بأكملها إنها حياة كاملة وعمر مديد وسنوات كثيرة،
فلا تظن أن المسألة مسألة مادية فقط..
هي كذلك مع غيرها كثير يجب أن تنتبه لها أشد الانتباه.
الأمر الرابع: أن الزواج لم يكن أبداً عائقاً من طلب العلم وتلقي الدروس والنهل من معين المعارف ومختلف العلوم..
بل إنه في مثل حالتك سيضيف إليك الكثير من صفاء ذهنك وذهاب ما كنت تعانيه من العاطفة الجياشة والميل القوي نحو النساء..
أنت بالزواج سيحصل لك التحصن الجسدي والنفسي والجنسي ليصفو لك ذهنك مما كنت تعانيه ويكون منصباً بأكمله إلى طلب العلم،
وخاصة إذا رزقك الله زوجة صالحة لها نفس الهموم من الطلب الواعي للعلم الشرعي أو على الأقل تزيد في همتك وتساعدك وتحفزك على اللحاق بركاب العلماء.
الأمر الخامس: نعم أوافق والدتك منظورها " أن الاستعجال في الزواج أمر غير محمود" ولكن
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.