الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا زوجة وأم لثلاثة أولاد أكبرهم عمره ٤ سنوات وأصغرهم عمره ٤ شهور. م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأخت الكريمة ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"
إن ما تحتاجين إليه هنا هو فقط إعادة ترتيب الأوراق لديك فيبدو لي أنك تعانين من العشوائية في الحياة وإيقاعها عليك.
الوظيفة إذا لم تكوني مقتنعة منها وحالتك المادية جيدة من دونها فلماذا الغلبة ولماذا الشقاء؟
ألا تدركين أن وظيفة الأم لا تقتصر فقط على العام الأول للأطفال؟
بل هي عملية مستمرة حتى نضوجهم وبلوغهم سناً متقدمة،
لماذا تظنين أن وظيفتك هي فقط ترضيع الطفل وتلبيسه أو التغيير له أو تلعيبه في السنة الأولى من العمر؟
الابن والبنت يصبح أكثر نضجاً وأسعد حياة أو أوفر خطاً بالنجاح الدراسي والعملي إذا كانت أمه ملازمة له ومشاركة له جميع همومه: هي تداعبه وتدارسه وتلاعبه وتحادثه،
يجد عندها الحنان والقلب المفتوح،
مشغولة من كل شيء إلا من رعايته والوقوف إلى جانبه،
أنا لا أتحدث عن الطفل في السنة الأولى بل الابن والبنت في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية وحتى بعد ذلك.
إنها فعلاً أعمال مكثفة على الأم فهل تظنين أن جلوسك لرعايتهم هو فراغ؟
وهل يظن زوجك أن مكانتك لا يمكن أن تتحقق إلا في مكتب وعلى كرسي الوظيفة؟
إنه بلا شك اعتقاد خاطئ.
على كل حال أنت لا زالت الفرصة أمامك مفتوحة لفعل الكثير وإقناع الزوج بما ترغبين فيه ليس بالقول فقط وإنما كذلك بالفعل ...
فأنت أمامك على الأقل ثمانية أشهر وهي فرصة كافية جداً لأن تغيري من أسلوب حياتكِ مع زوجكِ وأيضاً مع أطفالكِ وأهل بيتكِ،
زوجكِ يريد لكِ العمل لأنه يرى منك كسلاً واضحاً يتجلى في كثرة نومك وإهمالك بعض الشيء لأمور بيتك ولذلك هو يظن أن الوظيفة ستكون علاجاً ناجحاً لتغيير مسار حياتك وإنعاشها وبث روح النشاط والحيوية التي قتلتِها أنتِ بكسلكِ المتواصل.
إذن ما عليك فعله الآن هو أن تعيدي النظر في حالك وإعادة ترتيب أولوياتك.
أما من ناحية الخادمة فلا شك أن غيرتك منها أمر زائد عن حدّه وإن كان مظهراً صحّياً أن لا تدعي أولادك في رعاية امرأة غريبة عنهم ترعى شئونهم،
إلا أنها تبقى إنسانة قد ألجأتها الحاجة إلى العمل في بيتك واذكري أن الذي ألجأها قادر على أن يسلب نعمته منك فاحذري غضب الله فيها وحاولي أن تكوني معتدلة في هذا الأمر وابذلي جهدك في القيام بوظيفتك على أتم وجه.
وفقك الله،،،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.