الإسلام > فتاوى > نكاح > بالطلب المقيد برقم ١٧٩ سنة ١٩٨١ المتضمن أن للسائلة أخا شقيقا يبلغ من…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن صحة عقد الزواج وبطلانه أو فساده أمر محكوم بأرجح الأقوال فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفة،
نفاذا لحكم المادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١ وللمادة السادسة من القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥.
ومما اشترطه فقهاء هذا المذهب لانعقاد الزواج صحيحا مستتبعا آثاره أن يكون العاقدان كاملى الأهلية،
وذلك بأن يكونا بالغين عاقلين.
وفرعوا على هذا أن الزوجين إذا كانا عديمى الأهلية لجنون أو صغر أو عته أو قام أحد هذه الأعراض بواحد منهما،
لم ينعقد الزواج إذا باشره فاقد الأهلية منهما بنفسه،
فإذا باشره وهو بهذه الحال وقع العقد باطلا لانتفاء شرط الانعقاد،
ووقع الخلل فى صلب العقد وركنه.
ومتى كان هذا لم يترتب عليه شىء من آثار عقد الزواج الصحيح،
فلا يحل به دخول بينهما،
ولا يجب به المهر،
ولا تستحق بمقتضاه نفقة،
كما لا يستحق هو الطاعة،
ولا يثبت به توارث إذا مات أحدهما،
ولا نسب لمولود،
ولا أحكام المصاهرة،
ولا يقع فيه طلاق،
لأن الطلاق فرع وجود الزواج الصحيح.
وإذا كان ذلك فإذا كان الشخص المسئول عنه مجنونا منذ سنة ١٩٦٨ وحتى الآن،
جنونا مطبقا لا يفيق فى بعض الأوقات يكون عقد زواجه الذى باشره بنفسه وهو فى هذه الحالة قد وقع باطلا.
ومتى وقع عقد الزواج باطلا،
لم يترتب عليه أى أثر من آثار العقد الصحيح،
أما إذا كان جنون هذا الشخص غير مطبق،
بمعنى أنه يفيق فى أوقات معلومة ثابتة كانت تصرفاته فى وقت الإفاقة مثل تصرفات العقلاء الراشدين،
فتصح عقوده وتستتبع آثارها.
ولما كان القانون رقم ١١٩ لسنة ١٩٥٢ قد خلا من القاعدة القانونية التى تحكم عقد الزواج وآثاره إذا تولاه فاقد الأهلية أو ناقصها،
كانت واقعة هذا
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.