الإسلام > فتاوى > نكاح > حلف أخي بالطلاق عدة مرات على ابنه، قال له: عليَّ الطلاق إذا ما تزوجت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فإن كان الحال كما ذكر السائل من أن قصد الحالف بالطلاق حث ابنه على الزواج مع أخيه في يوم واحد،
ولم يقصد إيقاع الطلاق في حالة عدم ذلك؛
فإن حكم ذلك حكم اليمين،
على الصحيح من أقوال أهل العلم.
وما دام أنه لم يتزوج معه في يوم واحد،
فإن لم يحضر هو وأهله زواج ابنه فلا شيء عليه.
وإن حضروا الزواج وهذا أفضل،
وأحرى،
وفيه خير وبر وصلة -فإن عليه كفارة يمين،
وهي عتق رقبة مؤمنة،
أو إطعام عشرة مساكين،
-لكل مسكين نصف صاع من البر ونحوه ويضع معه بعض الإدام (كيلو ونصف تقريباً للمسكين الواحد) - أو كسوتهم.
فإن لم يجد أحد هذه الثلاثة أشياء صام ثلاثة أيام.
وأما إن كان قصد الحالف بهذا اللفظ إيقاع الطلاق بعدم زواج ابنه مع أخيه في يوم واحد ...
فإن طلاقه يقع ما دام أن ابنه لم يتزوج مع أخيه في يوم واحد،
وإن كان ظاهر اللفظ يدل على القصد الأول.
وعلى كل فإن الحلف بالطلاق لا يجوز،
وعليه التوبة،
والاستغفار،
وأن لا يحلف إلا بالله تعالى؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" صحيح البخاري (٢٦٧٩) ،
وصحيح مسلم (١٦٤٦) . والله تعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.