لي أعمام كل واحد عنده ولد وبنت، زوجوا أبناءهم من بعضهم، هل يسمى هذا بزواج الشغار؟ علما بأنهم أنجبوا أطفالا فما رأي سماحتكم بهذا الزواج؟ وهل هذا الزواج باطل؟ علما بأن كل زوجة من الزوجات لها مهر خاص، ولا يساوي مهر الأخرى، فهل في هذه الحالة يجب الطلاق، وهل الأطفال شرعيون أم لا، أفيدونا جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > نكاح > لي أعمام كل واحد عنده ولد وبنت، زوجوا أبناءهم من بعضهم، هل يسمى هذا …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لي أعمام كل واحد عنده ولد وبنت، زوجوا أبناءهم من ب…»

إذا كان الزواج بدون اشتراط،
خطب هذا وخطب هذا،
وزوج هذا،
وزوج هذا بالرضا،
فليس هذا شغارا،
ولا حرج أن ينكح الإنسان ابنة عمه أو ابنة خاله،
والآخر كذلك،
لا حرج في ذلك،
الشغار أن يكون عن شرط،
زوجني وأزوجك،
هذا هو الشغار إذا قال كل منهما للآخر: زوجني ابنتك،
وأنا أزوجك ابنتي،
أو زوج ولدي،
وأنا أزوج ولدك،
وما أشبه ذلك،
هكذا جاء الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
لما سئل عن الشغار؟
قال: «والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك،
وأزوجك بنتي،
أو زوجني أختك

وأزوجك أختي» هذا الشغار،
يعني مشارطة،
هذا يشرط وهذا يشرط،
أما إذا خطب هذا من هذا،
وخطب هذا من هذا،
من دون مشارطة فلا حرج في ذلك ولا يسمى شغارا،
وإذا كان شغارا بالمشارطة،
فالأولاد تابعون لآبائهم لأجل شبهة النكاح؛
لأن نكاح الشغار فاسد،
وفيه خلاف بين أهل العلم،
فالشبهة التي في صحة النكاح وفساده،
توجب إلحاق الأولاد بآبائهم،
ولكن ما دام كل يرغب في زوجته،
فإنه يجدد النكاح،
كل واحد يجدد النكاح،
وإذا كانت زوجته لا ترغب فيه،
فإنه يطلقها طلقة واحدة وتكفي،
أما إذا كان يرغب فيها وهي ترغب فيه،
فإنه يجدد النكاح إذا كان هناك مشارطة،
فيزوجه وليها من جديد،
بعقد شرعي ومهر شرعي،
وبحضور شاهدين،
ولا حاجة إلى عدة بل في الحال؛
لأن الماء ماؤه،
إذا كانت حاملا فالماء ماؤه،
الحاصل أنه يزوجه في الحال،
أما إذا كان لا يرغب فيها،
وهي لا ترغب فيه،
فيطلقها طلقة واحدة،
فإذا اعتدت تزوجها من شاءت،
فينبغي الفهم لهذا المقام،
وألا يشتبه مثل هذا المقام،
فالمشارطة تجعل النكاح شغارا،
وعدم المشارطة يجعل النكاح

صحيحا،
فالذي يقول لعمه أو لخاله: زوجني بنتك،
وهو يقول أزوجك بنتي مشارطة،
زوجني وأزوجك،
يعني لا يرضى هذا إلا بزواج هذا،
لا يعطيه ابنته حتى يعطيه ابنته،
أو أخته حتى يعطيه أخته،
هذا هو الشغار،
أما إذا كان الرضا من دون مشارطة،
فلا حرج في ذلك والحمد لله.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي والعشرون، ص 38 · كتاب النكاح (القسم الثاني) > أحكام الأنكحة الفاسدة > حكم الأطفال المولودين من نكاح الشغار

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لي أعمام كل واحد عنده ولد وبنت، زوجوا أبناءهم من ب…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله