الإسلام > فتاوى > نكاح > ماذا تقول لرجل ظلم زوجته من أجل أن يرضي أهله، ويقول لها: أنا لن أمسك…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لقد قرأت رسالتك،
والتي تبثين فيها شكواك من ظلم زوجك لك من أجل أهله،
فأود أن أقول لك بعض الأمور قبل الشروع في حل هذه المشكلة.
أولاً: اعلمي بأن لأهل زوجك حق عليه ولا سيما والداه،
وخصوصاً الأم،
فحقها عظيم،
وفضلها كبير،
فيجب عليه أن يبرها.
ثانياً: وكذلك أخوات زوجك وأرحامه لهم حق على زوجك،
فيجب عليه أن يصلهم ولا يقطعهم ففضل صلة الرحل عظيم،
وعاقبة قطعه وخيمة.
ثالثاً: أنت لك حق أيضاً على زوجك ويجب عليه أن يؤديه إليك على أكمل وجه،
من معاشرة بالمعروف،
ومعاملة بالحسنى،
والنفقة عليك،
وعدم إهانتك،
وعدم ظلمك إلى غير ذلك من الحقوق التي لك على زوجك،
فينبغي على زوجك أن يراعي تلك الحقوق،
ولا يقصر في حق أحد على حساب طرف آخر،
بل يعطي كل ذي حق حقه.
أما بالنسبة لمشكلتك،
فلا ينبغي لك أن تطلبي الطلاق من أجل ذلك،
ولكن يجب عليك أن تفعلي الآتي:
١. إذا كان يصدر منك أخطاء في حق زوجك أو في حق أمه أو أخته أو أي طرف من أهله،
فعليك أن تقلعي عن ذلك،
وإن لم يحدث منك لهم أي خطأ أو إساءة،
فعليك تجنب الأشياء التي قد تؤدي إلى مشاكل بينكم.
٢. عليك أن تحسني إلى والدة زوجك وأخته،
من احترامهم ومعاملتهم معاملة طيبة،
وشراء هدية لكل منهما،
أشركيهم في بعض أمورك العامة،
والتي لا تؤثر عليك معرفتهما إياها،
إلى غير ذلك من أساليب التودد لهم والبر بهم،
وتأكدي بإذن الله أن هذه المشاكل ستنتهي إذا أحسنت إليهما.
٣. عليك أن تعلمي أن لزوجك حقاً عظيماً عليك،
فيجب عليك أن تراعي هذه الحقوق،
وتعملي على إرضائه وحسن التبعل له،
فإنما هو جنتك ونارك،
كما ثبت ذلك في الحديث الذي أخرجه أحمد (١٨٥٢٤) عن الحصين بن محصن عن عمته،
وهو سبب من أسباب دخولك الجنة بإذن الله تعالى.
عن أم سلمة - رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة" أخرجه الترمذي (١١٦١) وقال حديث حسن.
٤. عليك أن تستخدمي هذا السلاح الفعال ألا وهو الدعاء والتضرع إلى رب الأرض والسماء،
وقد غفل عن ذلك كثير من الناس اليوم إلا من رحم،
فالجئي إلى الله بصدق وإخلاص وخشوع وتبتل واسأليه أن يهدى زوجك وأهله،
وأن يسود الحب بينكما وتنتهي هذه المعاناة على خير،
وعليك أن تتحري ساعات
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.