الإسلام > فتاوى > نكاح > هنا: هل هذه الطريقة جائزة في الإسلام، والتعامل بها جائز أم غير ذلك؟ …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ج: هذا الموضوع فيه تفصيل،
قد درسه أعضاء المجمع الفقهي بمكة،
في الرابطة في دورة مضت،
وبينوا في قرارهم الأنواع الممنوعة،
والأنواع الجائزة،
وهذا الذي سأل عنه السائل،
على حالتين: أحدهما أجازه المجمع،
والثاني منعه بإجماع المسلمين،
أما الذي أجازه المجمع،
فهي أن تكون المرأة لا تنجب،
بسبب مرض في المبيض أو في القنوات،
التي توصل المني إلى الرحم،
أو
الرجل كذلك،
ليسا بعقيمين،
ولكن هناك أسباب عرفها الأطباء،
في الرجل أو في المرأة،
ورأى الطبيب المختص أنه في الإمكان أخذ المني،
من الرجل،
من زوجها،
ثم حقنه فيها،
في رحمها،
وأن هذا قد يلقحها بإذن الله،
وينفع بإذن الله،
من الزوج نفسه،
بصفة خاصة،
لا يحضرها إلا الطبيب المختص،
أو الطبيبة،
والواجب الطبيبة إن تيسرت طبيبة،
أنثى،
فتولى ذلك،
يأخذه الزوج من نفسه،
ويعطيها المرأة تحقنه في رحم الزوجة،
وإن كان لا يستطيع أخذه الرجل منه،
ثم أعطاه المرأة وتحقنه في رحم المرأة،
إذا تيسرت امرأة،
فإن لم يتيسر امرأة تعرف ذلك،
جاز للرجل للضرورة أن يأخذه من الزوج،
ثم يحقنه بالإبرة في رحمها،
هذه صورة من الصور التي أجازها المجمع،
وذكر أنها استعملت ونجحت،
مع أن فيها خطرا يجب الاحتياط فيه،
وهي أن تكون العملية بحضرة الزوج والزوجة،
والطبيب المختص والطبيبة المختصة،
من دون أن يحضر ذلك أحد؛
لأن المرأة تنكشف فلا يحضرها ولو محارمها؛
لأن المحرم لا يرى العورة،
ليس له رؤية العورة،
ما بين السرة والركبة لا يراه إلا الزوج،
الذي يباح له الاتصال بها،
ففي هذه الحال إذا رأى الطبيب المختص أو الطبيبة المختصة،
أن هذا ينفع وأن ليس هناك عقم
يمنع الحمل،
وإنما هو شيء من المرض في مبيض المرأة،
أو في قنواتها،
أو الرجل ليس منيه يصل لضعف في منيه،
لا يصل إلى محل الحمل من المرأة،
أو لأسباب أخرى،
فيؤخذ بالأنبوب بالإبرة،
ويحقن في رحم المرأة،
هذا هو الجائز،
والأحوط تركه،
حتى ولو قلنا بجوازه؛
لئلا يجر إلى ما لا تحمد عقباه،
رغم أنه بين الزوجين؛
لئلا يجر الزوجة أن تفعل شيئا خلاف ذلك،
وتزعم أنه من زوجها لأنه تحيط به الأخطار،
فتركه أولى عند أهل العلم،
إلا عند الحيطة الكاملة،
أما أن يؤخذ المني من غير الزوج؛
ليحقن في زوجة الرج،
فهذا محرم بإجماع المسلمين،
هذا من جنس الزنى كونها تأخذ ماء من غير زوجها؛
لتحقنه فيها لعلها تحمل بماء هذا الرجل الأجنبي،
هذا منكر،
وهذا لا يجوز،
ويجب تعزيرهما جميعا وتأديبهما جميعا من ولي الأمر،
إذا ثبت ذلك،
حتى لا يقع مثل ذلك،
أو صورة ثانية،
وهي ما إذا أخذ من ماء الرجل والزوجة جميعا،
وجعلا في أنبوب حتى يمتزجا،
ويختلطا على صفة خاصة عند الأطباء،
ثم يحقن الماءان في رحم المرأة،
بعد اختلاطهما بالأنبوب الخاص الذي يفعله الطبيب،
وهذه أخطر من الأول وأشد خطرا؛
لأنها قد توضع في أنبوب يختلط في أنابيب عند الأطباء،
قد يقع أخذ ماء
من غير الزوجة أو من غير الزوج،
بشيء من الحيل أو شيء من التساهل الديني،
فالحاصل أن هذه أجازها المجمع بالأكثرية،
وبعض أعضائه لم يجزها،
وبعض أعضائه توقف،
وأنا ممن توقف في ذلك؛
لأنها خطيرة،
فالحاصل أن الجواز ينحصر في الزوج والزوجة فقط،
أما ماء يؤخذ من غير الزوج،
أو من غير الزوجة،
فهذا محرم بإجماع المسلمين،
ليس فيه نزاع،
إنما محل الخلاف،
ماء يؤخذ من الزوج،
يحقن في رحم امرأته،
أو منهما جميعا يوضع في أنبوب،
ساعات معلومة،
ثم يحقن في رحمها،
هذا هو محل الخلاف وهو الذي رأى فيه المجمع الجواز مع وجوب التحفظ والحذر.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.