الإسلام > فتاوى > نكاح > وقع خلاف بين زوجي وزوج أختي منذ فترة، وباءت محاولات الصلح بينهما بال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فقول الزوج لزوجته: "أنت علي كأمي أو أختي" ظهار،
إلا أن يقصد به التشبيه في الإكرام،
وليس مراداً في هذه الواقعة قطعاً،
بل القرينة تدل على إرادة الظهار.
ويقع الظهار معلقاً بشرط مثل اليمين،
كقوله هنا: "إذا رأيت فلاناً أو جلست معه ...
" إلخ.
كما يصح الظهار مؤقتاً بزمن أو حالاَّ كاليمين أيضاً.
وعلى ذلك فإن فعلت المرأة ما علق الزوج ظهاره عليه وقع الظهار،
إلا أن يكون قصد مدة معينة فانقضت،
فلا يحل للمظاهر وطء زوجته إلا بعد الكفارة المذكورة في صدر سورة المجادلة،
هذا على قول الجمهور.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن تعليق الظهار على شرط يقصد منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب،
لا يقع ظهاراً ولا طلاقاً،
كما هو ظاهر الحال في هذه الواقعة،
حيث أراد الزوج تأكيد منع زوجته مما ذكر،
بسبب الخصومة بينه وبين زوج أختها،
فحينئذ لا تحرم عليه زوجته،
وعليه كفارة يمين.
وأما إن لم تفعل الزوجة ما علق عليه الزوج ظهاره من الرؤية والجلوس والحديث،
فإن الظهار لا يقع أصلاً،
فإن وقع منها ما لا تطيق فينبغي ألا يقع الظهار حتى على قول الجمهور،
والله تعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.