الإسلام > فتاوى > نكاح > وهذا باب واسع يدخل فيه جميع أحكام أهل الشرك في النكاح وتوابعه، والأم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
]
٤٤٤١ - نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ جَائِزٌ بالْآيَةِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ،
قَالَ تَعَالَى:
{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ}
[المائدة: ٥] ،
وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِن الْأئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ،
وَقَد رُوِيَ عَن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ نِكَاحَ النَّصْرَانِيَّةِ،
وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ شُرَكَاءَ أَعْظَمَ مِمَن تَقُولُ: إنَّ رَبَّهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ،
وَهُوَ الْيَوْم مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِن أَهْلِ الْبِدَعِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَقَد وَصَفَهُم بِالشِّرْكِ بِقَوْلِهِ:
{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }
[التوبة: ٣١] .
قِيلَ: إنَّ أَهْلَ الْكِتَاب لَيْسَ فِي أَصْلِ دِينِهِمْ شِرْكٌ؛
فَإِنَّ اللهَ إنَّمَا بَعَثَ الرُّسُلَ بِالتَّوْحِيدِ،
فَكُلُّ مَن آمَنَ بِالرُّسُلِ وَالْكُتُبِ لَمْ يَكُن فِي أَصْلِ دِينِهِمْ شِرْكٌ،
وَلَكِنَّ النَّصَارَى ابْتَدَعُوا الشِّرْكَ كَمَا قَالَ:
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.