والأَبْيَض: عرق سمّي به لكونه أبيض، ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل: البياض أفضل، والسواد أهول، والحمرة أجمل، والصفرة أشكل، عبّر به عن الفضل والكرم بالبياض، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب: هو أبيض اللون.
وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ[آل عمران/ ١٠٦] ، فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغم، وعلى ذلك وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ ٥٨] ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ[القيامة/ ٢٢] ، وقوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ[عبس/ ٣٨- ٣٩] .
وقيل: أمّك بيضاء من قضاعة «١» وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ[الصافات/ ٤٦] ، وسمّي البَيْض لبياضه، الواحدة: بَيْضَة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون، وكونها مصونة تحت الجناح.
وبيضة البلد يقال في المدح والذم، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم، وعلى ذلك قول الشاعر: ٧٣- كانت قريش بيضة فتفلّقت ...