والصَّفْحُ: تركُ التّثريب، وهو أبلغ من العفو، ولذلك قال: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ[البقرة/ ١٠٩] ، وقد يعفو الإنسان ولا يَصْفَحُ.
قال: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ[الزخرف/ ٨٩] ، فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [الحجر/ ٨٥] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً [الزخرف/ ٥] ، وصَفَحْتُ عنه: أوليته مني صَفْحَةٍ جميلةٍ معرضا عن ذنبه، أو لقيت صَفْحَتَهُ متجافيا عنه، أو تجاوزت الصَّفْحَةَ التي أثبتّ فيها ذنبه من الكتاب إلى غيرها، من قولك: تَصَفَّحْتُ الكتابَ، وقوله: إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ[الحجر/ ٨٥] ، فأمر له عليه السلام أن يخفّف كفر من كفر كما قال: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ[النحل/ ١٢٧] ، والمُصَافَحَةُ: الإفضاء بِصَفْحَةِ اليدِ.