يقال: طَهَّرْتُهُ فَطَهُرَ، وتَطَهَّرَ، وَاطَّهَّرَ فهو طَاهِرٌ ومُتَطَهِّرٌ.
قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا[المائدة/ ٦] ، أي: استعملوا الماء، أو ما يقوم مقامه، قال: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ[البقرة/ ٢٢٢] ، فدلّ باللّفظين على أنه لا يجوز وطؤهنّ إلّا بعد الطَّهَارَةِ والتَّطْهِيرِ «٢» ، ويؤكّد قراءة من قرأ: حَتَّى يَطْهُرْنَ «٣» أي: يفعلن الطَّهَارَةَ التي هي الغسل.
قال تعالى: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[البقرة/ ٢٢٢] ، أي: التاركين للذنب والعاملين للصّلاح، وقال: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا[التوبة/ ١٠٨] ، أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ [الأعراف/ ٨٢] ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة/ ١٠٨] ، فإنه يعني تَطْهِيرَ النّفسِ، وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا [آل عمران/ ٥٥] ، أي: مخرجك من جملتهم ومنزّهك أن تفعل فعلهم وعلى هذا: وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[الأحزاب/ ٣٣] ، وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ [آل عمران/ ٤٢] ، ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ [البقرة/ ٢٣٢] ، أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ [الأحزاب/ ٥٣] ، لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة/ ٧٩] ، أي: إنه لا يبلغ حقائق معرفته إلّا من طَهَّرَ نفسه وتنقّى من درن الفساد «٤» .
وقوله: إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ[الأعراف/ ٨٢] ، فإنهم قالوا ذلك على سبيل التّهكّم حيث قال لهم: هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ[هود/ ٧٨] ، وقوله تعالى: لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ[النساء/ ٥٧، البقرة/ ٢٥] ، أي: مُطَهَّرَاتٌ من درن الدّنيا وأنجاسها «٥» ، وقيل: من الأخلاق السّيّئة بدلالة قوله: عُرُباً أَتْراباً[الواقعة/ ٣٧] ، وقوله في صفة القرآن: مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ[عبس/ ١٤] ، وقوله: