«سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٠٢

الحديث رقم ١٠٠٢ من كتاب «كتاب الوتر» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب القنوت قبل الركوع وبعده.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٠٢ في صحيح البخاري

«سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ. قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ. قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ».

إسناد حديث البخاري رقم ١٠٠٢

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٠٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهي تردُّ على البرماويِّ حيث قال كالكِرمانيِّ، أي: زمانًا قليلًا بعد الاعتدال التَّامِّ، وقد صحَّ أنَّه «لم يزل يقنت في الصُّبح حتَّى فارق الدُّنيا» رواه عبد الرَّزَّاق والدَّارقُطنيُّ وصحَّحه الحاكم، وثبت عن أبي هريرة أنَّه كان يقنت في الصُّبح في حياة النَّبيِّ وبعد وفاته، وحكى العراقيُّ أنَّ (١) ممَّن قال به من الصَّحابة (٢) في الصُّبح: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وأبا موسى الأشعريَّ، وابن عبَّاس، والبراء، ومن التَّابعين: الحسن البصريَّ، وحميدًا الطَّويل، والرَّبيع بن خُثَيم (٣)، وسعيد بن المسيَّب، وطاوسًا، وغيرهم، ومن الأئمَّة: مالكًا، والشَّافعيَّ، وابنَ مهديٍّ، والأوزاعيَّ، فإن قلت: رويَ أيضًا (٤) عن الخلفاء الأربعة وغيرهم أنَّهم لم يكونوا (٥) يقنتون، أُجيب (٦) بأنَّه إذا تعارض إثباتٌ ونفيٌ قُدِّمَ الإثباتُ على النَّفي.

١٠٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) وللأَصيليِّ: «عبد الواحد بنُ زيادٍ» (قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو (٧) ابن سليمان الأحول (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (عَنِ القُنُوتِ) الظَّاهر أنَّ أنسًا ظنَّ أنَّ عاصمًا سأله عن مشروعيَّة القنوت (فَقَالَ) له: (قَدْ كَانَ القُنُوتُ) أي: مشروعًا، قال عاصم: (قُلْتُ) له: هل كان محلُّه (قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ) أي: لأجل التَّوسعة لإدراك

المسبوق، كذا قرَّره المهلَّب، وهو مذهب المالكيَّة، وتعقَّبه ابنُ المُنيِّر بأنَّ هذا يأباه نهيُه عن إطالة الإمام في الرُّكوع ليدركه الدَّاخل، ونوقض بالفذِّ وإمام قومٍ محصورين (قَالَ) أي: عاصم، وللأَصيليِّ: «قلت»: (فَإِنَّ فُلَانًا) قال الحافظ ابن حَجَرٍ: لم أقف على تسمية هذا الرَّجل صريحًا، ويُحتَمل أن يكون محمَّد بن سيرين بدليل روايته المتقدِّمة، فإنَّ فيها: سأل محمَّد بن سيرين أنسًا (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْكَ أَنَّكَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت عن المُستملي والحَمُّويي: «كأنَّك (١)» (قُلْتَ:) إنَّه (بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ) أي: أخطأ إن كان أخبرك أنَّ القنوت بعد الرُّكوع دائمًا، أو أنَّه في جميع الصَّلوات، وأهل الحجاز يطلقون الكذب على ما هو أعمُّ من العمد والخطأ (إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا). وقد أخرج ابن ماجه بإسنادٍ قويٍّ، من رواية حميدٍ عن أنسٍ: سُئِلَ عن القنوت فقال: «قبل الرُّكوع وبعده»، وعند ابن المنذر عنه: أنَّ بعض الصَّحابة قنت قبل الرُّكوع، وبعضهم بعده، ورجَّح الشَّافعيُّ أنَّه بعده (٢) لحديث أبي هريرة الآتي إن شاء الله تعالى [خ¦١٠٠٦]. قال أنس: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ أنَّه (كَانَ بَعَثَ قَوْمًا) من أهل الصُّفَّة (يُقَالُ لَهُمُ) ولأبي ذرٍّ: «لها» وضبَّب عليها في «اليونينيَّة» (٣): (القُرَّاءُ) حال كونهم (زُهَاءَ) بضمِّ الزَّاي وتخفيف الهاء ممدودًا، أي: مقدار (سَبْعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِين) أهل نجدٍ من بني عامرٍ، وكان رأسهم أبو براء (٤) عامر بن مالكٍ المعروف بملاعب الأسنَّة ليدعوهم إلى الإسلام ويقرؤوا عليهم القرآن، فلمَّا نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطُّفيل في أحيائهم رعلٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهي تردُّ على البرماويِّ حيث قال كالكِرمانيِّ، أي: زمانًا قليلًا بعد الاعتدال التَّامِّ، وقد صحَّ أنَّه «لم يزل يقنت في الصُّبح حتَّى فارق الدُّنيا» رواه عبد الرَّزَّاق والدَّارقُطنيُّ وصحَّحه الحاكم، وثبت عن أبي هريرة أنَّه كان يقنت في الصُّبح في حياة النَّبيِّ وبعد وفاته، وحكى العراقيُّ أنَّ (١) ممَّن قال به من الصَّحابة (٢) في الصُّبح: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وأبا موسى الأشعريَّ، وابن عبَّاس، والبراء، ومن التَّابعين: الحسن البصريَّ، وحميدًا الطَّويل، والرَّبيع بن خُثَيم (٣)، وسعيد بن المسيَّب، وطاوسًا، وغيرهم، ومن الأئمَّة: مالكًا، والشَّافعيَّ، وابنَ مهديٍّ، والأوزاعيَّ، فإن قلت: رويَ أيضًا (٤) عن الخلفاء الأربعة وغيرهم أنَّهم لم يكونوا (٥) يقنتون، أُجيب (٦) بأنَّه إذا تعارض إثباتٌ ونفيٌ قُدِّمَ الإثباتُ على النَّفي.

١٠٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) وللأَصيليِّ: «عبد الواحد بنُ زيادٍ» (قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو (٧) ابن سليمان الأحول (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (عَنِ القُنُوتِ) الظَّاهر أنَّ أنسًا ظنَّ أنَّ عاصمًا سأله عن مشروعيَّة القنوت (فَقَالَ) له: (قَدْ كَانَ القُنُوتُ) أي: مشروعًا، قال عاصم: (قُلْتُ) له: هل كان محلُّه (قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ) أي: لأجل التَّوسعة لإدراك

المسبوق، كذا قرَّره المهلَّب، وهو مذهب المالكيَّة، وتعقَّبه ابنُ المُنيِّر بأنَّ هذا يأباه نهيُه عن إطالة الإمام في الرُّكوع ليدركه الدَّاخل، ونوقض بالفذِّ وإمام قومٍ محصورين (قَالَ) أي: عاصم، وللأَصيليِّ: «قلت»: (فَإِنَّ فُلَانًا) قال الحافظ ابن حَجَرٍ: لم أقف على تسمية هذا الرَّجل صريحًا، ويُحتَمل أن يكون محمَّد بن سيرين بدليل روايته المتقدِّمة، فإنَّ فيها: سأل محمَّد بن سيرين أنسًا (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْكَ أَنَّكَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت عن المُستملي والحَمُّويي: «كأنَّك (١)» (قُلْتَ:) إنَّه (بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ) أي: أخطأ إن كان أخبرك أنَّ القنوت بعد الرُّكوع دائمًا، أو أنَّه في جميع الصَّلوات، وأهل الحجاز يطلقون الكذب على ما هو أعمُّ من العمد والخطأ (إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا). وقد أخرج ابن ماجه بإسنادٍ قويٍّ، من رواية حميدٍ عن أنسٍ: سُئِلَ عن القنوت فقال: «قبل الرُّكوع وبعده»، وعند ابن المنذر عنه: أنَّ بعض الصَّحابة قنت قبل الرُّكوع، وبعضهم بعده، ورجَّح الشَّافعيُّ أنَّه بعده (٢) لحديث أبي هريرة الآتي إن شاء الله تعالى [خ¦١٠٠٦]. قال أنس: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ أنَّه (كَانَ بَعَثَ قَوْمًا) من أهل الصُّفَّة (يُقَالُ لَهُمُ) ولأبي ذرٍّ: «لها» وضبَّب عليها في «اليونينيَّة» (٣): (القُرَّاءُ) حال كونهم (زُهَاءَ) بضمِّ الزَّاي وتخفيف الهاء ممدودًا، أي: مقدار (سَبْعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِين) أهل نجدٍ من بني عامرٍ، وكان رأسهم أبو براء (٤) عامر بن مالكٍ المعروف بملاعب الأسنَّة ليدعوهم إلى الإسلام ويقرؤوا عليهم القرآن، فلمَّا نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطُّفيل في أحيائهم رعلٍ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله