«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١١٦٦

الحديث رقم ١١٦٦ من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١١٦٦ في صحيح البخاري

«قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ يَخْطُبُ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَوْ قَدْ خَرَجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».

إسناد حديث البخاري رقم ١١٦٦

١١٦٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١١٦٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١١٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ (١) والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين وسكون الميم (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ) أي: والحال أنَّه (يَخْطُبُ) يوم الجمعة: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ -أَوْ قَدْ خَرَجَ- فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) ندبًا.

١١٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَينٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفٌ) المخزوميُّ، وفي هامش الفرع وأصله (٢) من غير رقمٍ: «ابن سليمان المكِّيُّ» قال: (سَمِعْتُ مُجَاهِدًا) الإمامَ المفسِّر (يَقُولُ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب، بضمِّ همزة «أُتيَ» مبنيًّا للمفعول ( فِي مَنْزِلِهِ) بمكَّة (فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ دَخَلَ الكَعْبَةَ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ فَأَجِدُ) بصيغة المتكلِّم وحده مِن المضارع، وكان القياس أن يقول: فوجدت بعد فأقبلت، لكنْ عَدَلَ عنه لاستحضار صورة الوجْدان وحكايته عنها (رَسُولَ اللهِ قَدْ خَرَجَ) من الكعبة (وَأَجِدُ بِلَالًا) مؤذِّنه (عِنْدَ البَابِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ وابن عساكر: «على الباب» حال كونه (قَائِمًا فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، صَلَّى) بإسقاط همزة الاستفهام المنويَّة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَصلَّى» (رَسُولُ اللهِ فِي الكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ) صلَّى فيها (قُلْتُ: فَأَيْنَ) صلَّى فيها؟ (قَالَ: بَيْنَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ) بضمِّ الهمزة والطَّاء

(ثُمَّ خَرَجَ) من الكعبة (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ) أي: مواجهةِ (١) بابِهَا، أو في جهتها، فيكون أعمَّ من جهة الباب، وسبق الحديث في «باب قول الله: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾» [البقرة: ١٢٥] في أوائل «الصَّلاة» [خ¦٣٩٧].

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ، وفي الفرع وأصله (٢) علامة سقوط ذلك عن ابن عساكر، وفي هامشهما (٣) التَّصريح بسقوطه أيضًا عن أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ممَّا وصله في «باب صلاة الضُّحى في الحضر» [خ¦١١٧٨] ولأبي ذَرٍّ (٤) والأَصيليِّ: «وقال أبو هريرة» (: أَوْصَانِي النَّبِيُّ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى).

(وَقَالَ عِتْبَانُ) بكسر العين وسكون الفوقيَّة، ممَّا سبق موصولًا في «باب المساجد في البيوت» [خ¦٤٢٥] ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «عتبان بن مالكٍ»: (غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ) ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «النَّبيُّ» ( وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق (٥) (، بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ) قال في «المصابيح»: قال ابن المُنيِّر: رأى البخاريُّ الاستدلال بالاستخارة والتَّحيَّة والأفعال المستمرَّة أَولى من الاستدلال بقوله: «صلاة اللَّيل مَثْنى مَثْنى» لأنَّه لا يقوم الاستدلال به على النَّهار إلَّا بالقياس، ويكون القياس حينئذٍ كالمعارض لمفهوم قوله: «صلاة اللَّيل» فإنَّ ظاهره: أنَّ صلاة النَّهار ليست كذلك، وإلَّا سقطت فائدة تخصيص اللَّيل، والجواب: أنَّه إنَّما خصَّ اللَّيل لأجل أنَّ فيه الوتر، خشيةَ أن يُقاسَ على الوتر غيرُه (٦)، فيتنفَّل المصلِّي باللَّيل أوتارًا، فبيَّن أنَّ الوتر لا يُعاد، وأنَّ بقيَّة صلاة الليل: مَثْنى مَثْنى، وإذا ظهرت فائدة التَّخصيص سوى المفهوم، صار حاصل الكلام: صلاة النَّافلة (٧) مَثْنى مَثْنى، فيعمُّ اللَّيل والنَّهار، فتأمَّله، فإنَّه لطيفٌ جدًّا. انتهى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١١٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ (١) والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين وسكون الميم (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ) أي: والحال أنَّه (يَخْطُبُ) يوم الجمعة: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ -أَوْ قَدْ خَرَجَ- فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) ندبًا.

١١٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَينٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفٌ) المخزوميُّ، وفي هامش الفرع وأصله (٢) من غير رقمٍ: «ابن سليمان المكِّيُّ» قال: (سَمِعْتُ مُجَاهِدًا) الإمامَ المفسِّر (يَقُولُ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب، بضمِّ همزة «أُتيَ» مبنيًّا للمفعول ( فِي مَنْزِلِهِ) بمكَّة (فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ دَخَلَ الكَعْبَةَ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ فَأَجِدُ) بصيغة المتكلِّم وحده مِن المضارع، وكان القياس أن يقول: فوجدت بعد فأقبلت، لكنْ عَدَلَ عنه لاستحضار صورة الوجْدان وحكايته عنها (رَسُولَ اللهِ قَدْ خَرَجَ) من الكعبة (وَأَجِدُ بِلَالًا) مؤذِّنه (عِنْدَ البَابِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ وابن عساكر: «على الباب» حال كونه (قَائِمًا فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، صَلَّى) بإسقاط همزة الاستفهام المنويَّة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَصلَّى» (رَسُولُ اللهِ فِي الكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ) صلَّى فيها (قُلْتُ: فَأَيْنَ) صلَّى فيها؟ (قَالَ: بَيْنَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ) بضمِّ الهمزة والطَّاء

(ثُمَّ خَرَجَ) من الكعبة (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ) أي: مواجهةِ (١) بابِهَا، أو في جهتها، فيكون أعمَّ من جهة الباب، وسبق الحديث في «باب قول الله: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾» [البقرة: ١٢٥] في أوائل «الصَّلاة» [خ¦٣٩٧].

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ، وفي الفرع وأصله (٢) علامة سقوط ذلك عن ابن عساكر، وفي هامشهما (٣) التَّصريح بسقوطه أيضًا عن أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ممَّا وصله في «باب صلاة الضُّحى في الحضر» [خ¦١١٧٨] ولأبي ذَرٍّ (٤) والأَصيليِّ: «وقال أبو هريرة» (: أَوْصَانِي النَّبِيُّ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى).

(وَقَالَ عِتْبَانُ) بكسر العين وسكون الفوقيَّة، ممَّا سبق موصولًا في «باب المساجد في البيوت» [خ¦٤٢٥] ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «عتبان بن مالكٍ»: (غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ) ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «النَّبيُّ» ( وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق (٥) (، بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ) قال في «المصابيح»: قال ابن المُنيِّر: رأى البخاريُّ الاستدلال بالاستخارة والتَّحيَّة والأفعال المستمرَّة أَولى من الاستدلال بقوله: «صلاة اللَّيل مَثْنى مَثْنى» لأنَّه لا يقوم الاستدلال به على النَّهار إلَّا بالقياس، ويكون القياس حينئذٍ كالمعارض لمفهوم قوله: «صلاة اللَّيل» فإنَّ ظاهره: أنَّ صلاة النَّهار ليست كذلك، وإلَّا سقطت فائدة تخصيص اللَّيل، والجواب: أنَّه إنَّما خصَّ اللَّيل لأجل أنَّ فيه الوتر، خشيةَ أن يُقاسَ على الوتر غيرُه (٦)، فيتنفَّل المصلِّي باللَّيل أوتارًا، فبيَّن أنَّ الوتر لا يُعاد، وأنَّ بقيَّة صلاة الليل: مَثْنى مَثْنى، وإذا ظهرت فائدة التَّخصيص سوى المفهوم، صار حاصل الكلام: صلاة النَّافلة (٧) مَثْنى مَثْنى، فيعمُّ اللَّيل والنَّهار، فتأمَّله، فإنَّه لطيفٌ جدًّا. انتهى.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد