«كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ يُصَلِّي، فَإِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٠٩

الحديث رقم ١٢٠٩ من كتاب «كتاب العمل في الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يجوز من العمل في الصلاة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢٠٩ في صحيح البخاري

«كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ وَهْوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا».

إسناد حديث رقم ١٢٠٩ من صحيح البخاري

١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢٠٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنبٍ، القعنبيُّ الحارثيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة، ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) سالم بن أبي أميَّة المدنيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريِّ المدنيِّ (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي) بكسر اللَّام (فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي) يحتمل أن يكون من غير مماسَّةٍ، بل بحائلٍ من ثوبٍ ونحوه (فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ وأبي الوقت والأَصيليِّ (١) «أمدُّ رجليَّ، ورفعتهما، ومددتهما» بالتَّثنية في الثَّلاثة.

ومطابقة التَّرجمة للحديث من حيث إنَّ الغمز عملٌ يسيرٌ لا تبطل به (٢) الصَّلاة.

١٢١٠ - وبه قال: (حدَّثنا مَحْمُودٌ) هو ابن غيلان قال: (حدَّثنا شَبَابَةُ) بمعجمةٍ وموحَّدتين، الأولى مخفَّفة، بينهما ألفٌ، ابن سوارٍ المدائنيُّ الخراسانيُّ الأصل، قال (٣): (حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف المثنَّاة التَّحتيَّة، الجمحيِّ، أبي الحارث المدنيِّ، نزيل البصرة (عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ أنَّهُ صلَّى صَلَاةً قَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت «فقال»: (إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي) في صفة هرٍّ، وفي رواية شعبة السَّابقة من وجهٍ آخرَ في «باب: ربط الغريم في المسجد» [خ¦٤٦١]: «إن عفريتًا من الجنِّ تفلَّت عليَّ» وظاهره: أنَّ المراد بالشَّيطان في هذه الرِّواية غير إبليس كبير الشَّياطين (فَشَدَّ) بالشِّين المعجمة، أي: حمل

(عَلَيَّ) حال كونه (يَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ) ولغير الحَمُّويي والمُستملي: «ليقطع» بلام التَّعليل، فإن قلت: قد ثبت [خ¦٣٢٩٤] أنَّ الشَّيطان يفرُّ من ظلِّ عمر، وأنَّه يسلك في غير فجِّه، ففراره من النَّبيِّ أَولى، فكيف شدَّ عليه ، وأراد قطع صلاته ؟ أُجِيبَ بأنَّه ليس المراد حقيقة الفرار، بل بيان قوَّة عمر ، وصلابته على قهر الشَّيطان، وقد وقع التَّصريح بأنَّه قهره وطرده كما قال (١) (فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ) لكونه مشخَّصًا في صورةٍ يمكن أخذه معها، وهي صورة الهرِّ (فَذَعَتُّهُ) بالذَّال المعجمة والعين المهملة المفتوحتين والمثنَّاة الفوقيَّة المشدَّدة، فعلٌ ماضٍ للمتكلِّم وحده، والفاء للعطف (٢)، أي: غمزته غمزًا شديدًا، وعند ابن (٣) أبي شيبة بالدَّال المهملة، أي: دفعته دفعًا شديدًا (وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ) أي: قصدت ربطه (إِلَى سَارِيَةٍ) من سواري المسجد (حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «أو تنظروا إليه» بالشَّكِّ (فَذَكَرْتُ قَوْلَ) أخي (سُلَيْمَانَ : رَبِّ) اغفر لي و (﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]

فَرَدَّهُ اللهُ) حال كونه (خَاسِئًا) مطرودًا مبعدًا متحيِّرًا، زاد في رواية كريمة عن الكُشْمِيْهَنِيِّ هنا: (ثُمَّ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: فَذَعَتُّهُ، بِالذَّالِ) المعجمة وتخفيفها (أَيْ: خَنَقْتُهُ، وَ) أمَّا (فَدَعَّتُّهُ) بالدَّال والعين المشدَّدة المهملتين مع تشديد المثنَّاة فـ (مِنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ (١) [الطور: ١٣] أَيْ: يُدْفَعُونَ، وَالصَّوَابُ: فَدَعَتُّهُ) بالمهملة وتخفيف العين (إِلَّا أَنَّهُ) يعني: شعبة (كَذَا قَالَ: بِتَشْدِيدِ العَيْنِ وَالتَّاءِ) وهذه الزيادةُ ساقطةٌ عند أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر، ومطابقة الحديث للتَّرجمة في (٢) قوله: «فدعتُّه» على معنى: دفعته من حيث كونه عملًا يسيرًا، واستُنبِطَ منه: أنَّ العمل اليسير غير مبطلٍ للصَّلاة، كما مرَّ.

(١١) هذا (٣) (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا انْفَلَتَتِ الدَّابَّةُ) وصاحبها (فِي الصَّلَاةِ) ماذا يفعل؟ (وَقَالَ قَتَادَةُ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عن معمرٍ عنه بمعناه: (إِنْ أُخِذَ ثَوْبُهُ) بضمِّ الهمزة، أي: المصلِّي (يَتْبَعُِ السَّارِقَ، وَيَدَعُِ الصَّلَاةَ) أي: يتركها، والعين مضمومةٌ أو مكسورةٌ، وزاد عبد الرَّزَّاق: فيرى صبيًّا على بئرٍ، فيتخوَّف أن يسقط فيها، قال: ينصرف له، أي: وجوبًا، ومذهب الشَّافعيَّة: أنَّ من أُخِذَ ماله ظلمًا وهو في الصَّلاة يصلِّي صلاة شدَّة الخوف، وكذا في كلِّ مباحٍ، كهربٍ من حريقٍ وسيلٍ وسبعٍ لا معدل عنه، وغريمٍ له عند إعساره وخوف حبسه بأن لم يصدِّقه غريمه، وهو الدَّائن في إعساره وهو عاجزٌ عن بيِّنة الإعسار (٤).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنبٍ، القعنبيُّ الحارثيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة، ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) سالم بن أبي أميَّة المدنيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريِّ المدنيِّ (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي) بكسر اللَّام (فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي) يحتمل أن يكون من غير مماسَّةٍ، بل بحائلٍ من ثوبٍ ونحوه (فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ وأبي الوقت والأَصيليِّ (١) «أمدُّ رجليَّ، ورفعتهما، ومددتهما» بالتَّثنية في الثَّلاثة.

ومطابقة التَّرجمة للحديث من حيث إنَّ الغمز عملٌ يسيرٌ لا تبطل به (٢) الصَّلاة.

١٢١٠ - وبه قال: (حدَّثنا مَحْمُودٌ) هو ابن غيلان قال: (حدَّثنا شَبَابَةُ) بمعجمةٍ وموحَّدتين، الأولى مخفَّفة، بينهما ألفٌ، ابن سوارٍ المدائنيُّ الخراسانيُّ الأصل، قال (٣): (حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف المثنَّاة التَّحتيَّة، الجمحيِّ، أبي الحارث المدنيِّ، نزيل البصرة (عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ أنَّهُ صلَّى صَلَاةً قَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت «فقال»: (إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي) في صفة هرٍّ، وفي رواية شعبة السَّابقة من وجهٍ آخرَ في «باب: ربط الغريم في المسجد» [خ¦٤٦١]: «إن عفريتًا من الجنِّ تفلَّت عليَّ» وظاهره: أنَّ المراد بالشَّيطان في هذه الرِّواية غير إبليس كبير الشَّياطين (فَشَدَّ) بالشِّين المعجمة، أي: حمل

(عَلَيَّ) حال كونه (يَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ) ولغير الحَمُّويي والمُستملي: «ليقطع» بلام التَّعليل، فإن قلت: قد ثبت [خ¦٣٢٩٤] أنَّ الشَّيطان يفرُّ من ظلِّ عمر، وأنَّه يسلك في غير فجِّه، ففراره من النَّبيِّ أَولى، فكيف شدَّ عليه ، وأراد قطع صلاته ؟ أُجِيبَ بأنَّه ليس المراد حقيقة الفرار، بل بيان قوَّة عمر ، وصلابته على قهر الشَّيطان، وقد وقع التَّصريح بأنَّه قهره وطرده كما قال (١) (فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ) لكونه مشخَّصًا في صورةٍ يمكن أخذه معها، وهي صورة الهرِّ (فَذَعَتُّهُ) بالذَّال المعجمة والعين المهملة المفتوحتين والمثنَّاة الفوقيَّة المشدَّدة، فعلٌ ماضٍ للمتكلِّم وحده، والفاء للعطف (٢)، أي: غمزته غمزًا شديدًا، وعند ابن (٣) أبي شيبة بالدَّال المهملة، أي: دفعته دفعًا شديدًا (وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ) أي: قصدت ربطه (إِلَى سَارِيَةٍ) من سواري المسجد (حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «أو تنظروا إليه» بالشَّكِّ (فَذَكَرْتُ قَوْلَ) أخي (سُلَيْمَانَ : رَبِّ) اغفر لي و (﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]

فَرَدَّهُ اللهُ) حال كونه (خَاسِئًا) مطرودًا مبعدًا متحيِّرًا، زاد في رواية كريمة عن الكُشْمِيْهَنِيِّ هنا: (ثُمَّ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: فَذَعَتُّهُ، بِالذَّالِ) المعجمة وتخفيفها (أَيْ: خَنَقْتُهُ، وَ) أمَّا (فَدَعَّتُّهُ) بالدَّال والعين المشدَّدة المهملتين مع تشديد المثنَّاة فـ (مِنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ (١) [الطور: ١٣] أَيْ: يُدْفَعُونَ، وَالصَّوَابُ: فَدَعَتُّهُ) بالمهملة وتخفيف العين (إِلَّا أَنَّهُ) يعني: شعبة (كَذَا قَالَ: بِتَشْدِيدِ العَيْنِ وَالتَّاءِ) وهذه الزيادةُ ساقطةٌ عند أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر، ومطابقة الحديث للتَّرجمة في (٢) قوله: «فدعتُّه» على معنى: دفعته من حيث كونه عملًا يسيرًا، واستُنبِطَ منه: أنَّ العمل اليسير غير مبطلٍ للصَّلاة، كما مرَّ.

(١١) هذا (٣) (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا انْفَلَتَتِ الدَّابَّةُ) وصاحبها (فِي الصَّلَاةِ) ماذا يفعل؟ (وَقَالَ قَتَادَةُ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عن معمرٍ عنه بمعناه: (إِنْ أُخِذَ ثَوْبُهُ) بضمِّ الهمزة، أي: المصلِّي (يَتْبَعُِ السَّارِقَ، وَيَدَعُِ الصَّلَاةَ) أي: يتركها، والعين مضمومةٌ أو مكسورةٌ، وزاد عبد الرَّزَّاق: فيرى صبيًّا على بئرٍ، فيتخوَّف أن يسقط فيها، قال: ينصرف له، أي: وجوبًا، ومذهب الشَّافعيَّة: أنَّ من أُخِذَ ماله ظلمًا وهو في الصَّلاة يصلِّي صلاة شدَّة الخوف، وكذا في كلِّ مباحٍ، كهربٍ من حريقٍ وسيلٍ وسبعٍ لا معدل عنه، وغريمٍ له عند إعساره وخوف حبسه بأن لم يصدِّقه غريمه، وهو الدَّائن في إعساره وهو عاجزٌ عن بيِّنة الإعسار (٤).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل