أبو سلمة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة أبو سلمة

ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، واسم أبى سَلَمَةَ عبد الله وأمّه بَرّةُ بنت عبد المطّلب بن هاشم (٣) بن عبد مناف بن قصى، وكان لأبى سلمة من الولد سَلَمَة وعُمَرُ وزينب ودُرّةُ وأمّهم أمّ سلمة واسمها هند بنت أبى أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وولدت زينبَ بأرض الحبشة في الهجرة إليها.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رُومان قال: أسْلَمَ أبو سلمة بن عبد الأسد قبل أن يدخل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دار الأرقم بن أبي الأرقم وقبل أن يدعو فيها.

قالوا: وكان أبو سَلَمةَ من مهاجِرة الحبشة في الهجرتين جميعًا ومعه امرأته أمّ سَلَمَةَ بنت أبى أميّة فيهما جميعًا مُجْمَعٌ على ذلك في الروايات.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزّهريّ عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف قال: أوّلُ من قدم علينا من أصحاب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، المدينة للهجرة أبو سَلَمَةَ بن عبد الأسد.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عاصم بن سُويد من بنى عمرو بن عوف عن محمّد بن عُمارة بن خُزيمة بن ثابت قال: أوّل من قدم علينا في الهجرة من مكّة إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد، قدم لعشرٍ خلون من المحرّم وقدم رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، المدينة لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل، فكان بين أوّل مَنْ قدم من المهاجرين، فنزلوا في بنى عمرو بن عوف، وبين آخِرِهم شهران.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن موسى بن ميسرة عن أبي ميمونة قال: سمعتُ أمّ سَلَمَةَ تقول ونزل أبو سلمة حين هاجر إلى المدينة بقُباء على مبشّر بن عبد المنذر.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: آخى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بين أبى سلمة بن عبد الأسد وسعد بن خيثمة.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: لمّا أقطع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الدور بالمدينة جعل لأبى سلمة موضع داره عند دار بنى عبد العزيز الزّهريّين اليوم، كانت معه أمّ سلمة، فباعوه بعدُ وتحوّلوا إلى بنى كعب.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عمر بن عثمان قال: حدّثني عبد الملك بن عُبيد عن عبد الرّحمن بن سعيد بن يربوع عن عمر بن أبي سلمة أنّ أبا سلمة شهد بدرًا وأُحُدًا وكان الذي جرحه بأُحُد أبو أُسامة الجُشَميّ رماه بمِعْبَلَة (١) في عَضُده فمكث شهرًا يداويه فبَرَأ فيما يُرَى، وقد اندمل الجُرْحُ على بَغْيٍ لا يعرفه، فبعثه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا من الهجرة سريّةً إلى بنى أسد بقَطن، فغاب بضع عشرة ليلة ثمّ قدم المدينة فانتقض به الجرح فاشتكى، ثمّ مات لثلاث ليالٍ مضين من جمادى الآخرة، فغُسّلَ من اليُسَيْرَة (١) بئر بنى أميّة بن زيد بالعالية وكان ينزل هناك حين تحوّل من قباءَ، غُسّلَ بين قَرنى البئر وكان اسمها في الجاهليّة العُسْرَة (٢) فسمّاها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. اليُسيرةَ، ثمّ حُملَ من بنى أميّة بن زيد فدفن بالمدينة.

قال عمر بن أبي سلمة: فاعْتَدتْ أمّي أمُّ سَلَمَةَ حتَّى حَلّتْ أربعة أشهر وعشرًا.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب قال: وأخبرنا عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد جميعًا عن الزّهريّ عن قَبيصة بن ذُؤيب قال: لمّا حَضَرَتْ أبا سلمة بن عبد الأسد الوفاة حضره النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وبينه وبين النساء سترٌ مستور فبكين، فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إنّ الميّت يُحْضَرُ (٣) ويُؤَمَّنُ على ما يقول أهله، وإنّ البصَرَ لَيَشْخَصُ للرّوح حين يُعْرَجُ بها. فلمّا فاضت (٤) نفسُه بَسَطَ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كفّيه على عينه فأغْمَضَهما.

قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ عن سفيان عن خالد الحَذّاء عن أبي قِلابة عن قَبيصة بن ذُؤيب أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أغمض أبا سلمة حين مات.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمّع الأنصاريّ قال: أخبرنا ابن شهاب أنّ قَبيصة بن ذُؤيب حدّثه أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أغمض أبا سلمة حين مات.

قال: أخبرنا معن بن عيسى ومحمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عَمَّن سمع قَبيصة بن ذُؤيب يحدّث أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أغمض أبا سلمة حين مات.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبي قِلابة قال: أتَى النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أبا سلمة بن عبد الأسد يعوده فوافق دخوله عليه خروج نفسه، قال فقلن النساء عند ذلك فقال: مَهْ لا تَدْعُون على أنفسكنّ إلّا بخيرٍ فإنّ الملائكة تَحْضُرُ المَيّتَ، أو قال أهْلَ المَيّتِ، فيُؤمّنونَ على دُعائهم، فلا تدعون على أنفسكنّ إلّا بخير، ثمّ قال: اللهمّ افْسَحْ له في قبره وأضئْ له فيه، وعَظّمْ نورَهُ وَاغْفِرْ ذَنْبَهُ، اللهمّ ارْفَعْ دَرَجَتَه في المَهْدِيّين وَاخْلُفْهُ في تَرِكَتِهِ في الغابرين وَاغْفِرْ لنا وله يا ربّ العالمين. ثمّ قال: إنّ الروح إذا خرج تَبِعَهُ البَصَرُ، أما رأيْتُمْ إلى شُخوصِ عَيْنَيْه؟

أبو سلمة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٠٥٠- أبو سلمة:

غير منسوب «١» .

قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وأثنى عليه في خلافته لما شكته إليه امرأته، فأخرج أبو بكر بن أبي عاصم، وأبو أحمد الحاكم من وجهين، عن حماد بن زيد، عن معاوية بن قرّة المزني، قال: أتيت المدينة في زمن الأقط والسمن، والأعراب يأتون بالبر، فإذا رجل طامح بصره ينظر إلى الناس، فظننت أنه غريب، فدنوت فسلمت عليه فرد عليّ السلام، وقال لي: من أهل هذه البلدة أنت؟ قلت: نعم، وجلست معه، فقلت: من أنت؟ قال: من بني هلال، واسمي كهمس، ثم قال لي: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟

فقلت: بلى. فقال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءته امرأة فجلست إليه، فقالت: يا أمير المؤمنين، إن زوجي كثر شرّه، قلّ خيره. فقال لها: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة.

قال: إن ذلك لرجل له صحبة، وإنه لرجل صدق. ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ قال: لا نعرفه يا أمير المؤمنين إلا بما قلت. فذكر الحديث. وقد تقدم بعضه في ترجمة كهمس.

أبو سلمة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ٧٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، «رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ»

أبو سلمة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب) أَبو سَلمة بنُ عَبدِ الأَسدِ هِلَال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القُرَشي المخزومي. اسمه:

عبد اللَّه بن عبد الأسد، أُمه برَّة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فهو ابن عمة النبي . كان قديم الإسلام.

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن إسحاق قال: وانطلق أبو عبيدة بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، وعثمان بن مظعون حتى أتوا رسول اللَّه ، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، فأسلموا وشهدوا أنه على هُدًى ونور - قال: ثم أسلم ناس من العرب، منهم سعيد بن زيد، وذكر جماعة (٢).

وهاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته أُم سلمة، ثم عاد وهاجر إلى المدينة. وشهد بدراً، وجُرح بأُحد جُرحَاً اندمل ثم انتقض، فمات منه في جمادي الآخرة سنة ثلاث من الهجرة، قاله أبو عمر.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا روح، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أُم سلمة:

أن أبا سلمة حَدَّثهم أَن رسول اللَّه قال: «إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾، اللَّهمّ عندك احتسب مصيبتي، فأُجُرْني فيها، وأبدلني خيراً منها». فلما مات أبو سلمة قُلتها، فأخلفني (٣) خيراً منه (٤).

أسئلة شائعة - أبو سلمة

من هو أبو سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنه؟

هو عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، أمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم، وأسلم قبل أن يدخل النبي ﷺ دار الأرقم.

بمن آخى النبي ﷺ بينه وبين أبي سلمة؟

آخى رسول الله ﷺ بين أبي سلمة بن عبد الأسد وسعد بن خيثمة رضي الله عنهما.

ماذا قال النبي ﷺ عند وفاته؟

أغمض النبي ﷺ عينيه حين مات، ودعا له فقال: اللهم افسح له في قبره وأضئ له فيه وعظم نوره واغفر ذنبه، ونهى النساء عن الدعاء بغير الخير.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده