أبو أحمد بن جحش

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة أبو أحمد بن جحش

ابن رِيَاب (١) بن يَعْمر بن صَبِرَة بن مُرّة بن كبير بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خُزيمة واسمه عبد الله، وأمّه أميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو أحمد بن جحش مع أخويه عبد الله وعبيد الله قبل أن يدخل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، دار الأرقم يدعو فيها.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمر بن عثمان الجحشيّ عن أبيه قال: هاجر أبو أحمد بن جحش مع أخيه عبد الله وقومه إلى المدينة فنزلوا على مبشّر بن عبد المُنْذِر، فعمد أبو سفيان بن حرب إلى دار أبي أحمد فباعها من ابن علقمة العامريّ بأربعمائة دينار، فلمّا قدم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مكّة عامَ الفتح وفرغ من خطبته قام أبو أحمد على باب المسجد على جمل له فجعل يصيح: أنْشُدُ بالله يا بني عبد مناف حلْفى، وأنشد بالله يا بني عبد مناف داري. فدعا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عثمان بن عفان فسارّه بشيء فذهب عثمان إلى أبي أحمد فسارّه، فنزل أبو أحمد عن بعيره وجلس مع القوم فما سُمِعَ ذاكرَها حتى لقى الله. وقال آل أبي أحمد إنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال له: لك بها دار في الجنّة. قال أبو أحمد في بيع داره لأبي سفيان:

أقطَعْتَ عَقْدَكَ بَيْننا … والجارِياتِ إلى ندامَهْ ألا ذَكَرْتَ لَياليَ الـ … ــعَشْرِ التي فيها القَسَامهْ عَقْدي وَعَقْدُكَ قائمٌ … أنْ لا عُقوقَ ولا أَثَامَهْ دارُ ابنِ عَمّكَ بِعْتَها … تَشْرى بها عنكَ الغَرَامَهْ إذْهَبْ بها إذْهَبْ بها … طُوّقْتَها طَوْقَ الحَمَامَهْ وَجَرَيْتَ فيه إلى العُقو … قِ وَأسوَأُ الخلقِ الزَّعَامهْ قد كنتُ آوى إلى ذَرًى … فيه المَقامةُ وَالسَّلامَهْ ما كان عَقدُك مِثْلَ ما … عقد ابنُ عمرٍو لابنِ مَامَهْ وقال أيضًا أبو أحمد بن جحش في ذلك:

أبَنى أُمامةَ كيفَ أُخْذَلُ فيكُمُ … وأنا ابْنُكُم وحليفُكم في العشرِ ولقد دَعانيَ غَيرُكُمْ فَأَتَيْتُهُ … وخَبَأتُكُمْ لِنَوَائِبِ الدّهرِ قال: وكان الأسود بن المطّلب قد دعا أبا أحمد إلى أن يحالفه وقال: دمي دون دمك ومالي دون مالك، فأبَى وحالف حرب بن أُميّة. وكانوا يتحالفون في العشْر من ذي الحِجّة قيامًا يتماسحون كما يتماسح البَيّعان، وكانوا يتواعدون لذلك قبل العشر.

[*] (تعليق الشاملة): صوابه «حلفاء»، كما في ط الوهبية (٥/ ١٣٣). وفي معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ١٠٩٨): «أسد خزيمة حليف بني أمية بن عبد شمس».

أبو أحمد بن جحش حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩٥٠٥- أبو أحمد بن جحش الأسدي «٤»

: أخو أم المؤمنين زينب، اسمه عبد بغير إضافة، وقيل عبد اللَّه.

حكى عن ابن كثير؛ وقالوا: إنه وهم، اتفقوا على أنه كان من السابقين الأولين، وقيل: إنه هاجر إلى الحبشة، ثم قدم مهاجرا إلى المدينة، وأنكر البلاذري هجرته إلى الحبشة، وقال: لم يهاجر إلى الحبشة؛ قال: وإنما هو أخو عبيد اللَّه الّذي تنصّر بها.

وقال ابن إسحاق: وكان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة، وعبد اللَّه بن جحش احتمل بأهله وأخيه عبد اللَّه؛ وكان أبو أحمد ضريرا يطوف بمكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، وشهد بدرا والمشاهد، وكان يدور مكة بغير قائد، وفي ذلك يقول:

حبّذا مكّة من وادي ... بها أهلي وعوّادي بها ترسخ أوتادي ... بها أمشي بلا هادي [الهزج] وأنشد البلاذريّ بزيادة أبي في أول كل قسم بعد الأول فتصير الأربعة مخزومة،

وذكره المرزباني في «معجم الشّعراء» ، وقال: أنشد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم:

لقد حلفت على الصّفا أمّ أحمد ... ومروة باللَّه «٥» برّت يمينها لنحن الألى كنّا بها ثمّ لم نزل ... بمكّة حتّى كاد عنّا سمينها إلى اللَّه نغدو بين مثنى وموحد ... ودين رسول اللَّه والحقّ دينها [الطويل] وجزم ابن الأثير بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش. وفيه نظر؛ فقد قيل: إنه الّذي مات فبلغ أخته موته فدعت بطيب فمسته.

ووقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة، قال: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمسته ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة، ولكني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث إلّا على زوج ... » الحديث.

ويقوي أنّ المراد بهذا أبو أحمد أن كلّا من أخويها عبد اللَّه وعبيد اللَّه مات في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، أما عبد اللَّه المكبّر فاستشهد بأحد، وأما أخوها عبيد اللَّه المصغّر فمات نصرانيا بأرض الحبشة، وتزوّج النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده.

أبو أحمد بن جحش حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٢٧٩٣] أبو أحمدَ بنُ جحشٍ الأعمى (١)، اسمُه عبدُ بنُ جحشِ بن رئابٍ (٢) بن يَعْمَرَ بن صَبْرةَ بن مُرَّةَ بن كثيرِ بن غَنْمِ بن دُودانَ بن أسدِ بن خُزَيمةَ بن مُدرِكَةَ بن إِلياسَ بن مُضَرَ الأَسَدِيُّ، أُمُّه وأُمُّ أخيه عبدِ اللَّهِ بن جحشٍ (٣) المُجَدَّعِ في اللهِ: أميمةُ بنتُ عبدِ المطلبِ عمةُ رسولِ اللهِ ، و (٤) قيل: اسمهُ ثُمَامةُ، ولا يَصِحُّ، والصَّحيحُ في اسمِه عبدٌ، وكان أبو أحمدَ هذا شاعرًا.

قال محمدُ بنُ إسحاقَ (٥): كان أَوَّلَ مَن خرَج إلى المدينةِ مهاجرًا مِن مكةَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ : عبدُ اللهِ بنُ جحشِ بن رِئابٍ (٢) الأَسَديُّ حليفُ (٦) بني (٧) أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسٍ، احتَمَل بأهلِه وبأخيه أبي أحمدَ بن جحشٍ الشاعرِ الأعمَى، وكانَتْ عندَ أبي أحمدَ الفارعةُ بنتُ أبي سفيانَ بن حربٍ.

وتُوفِّيَ أبو أحمدَ بنُ جحشٍ بعدَ زينبَ بنتِ جحشٍ أختِه زوجٍ رسولِ اللهِ ، وكانَتْ وفاتُها سنةَ عشرينَ.

أبو أحمد بن جحش حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ أَخُو عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ أَرْسَلَهُ مُجَاهِدٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ يَقُولُ:

البحر السريع

يَا حَبَّذَا مَكَّةَ مِنْ وَادِ ... بِهَا أَهْلِي وَعُوَّادِي بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِ ... بِهَا تُغْرَسُ أَوْتَادِي فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ:

بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِ

أبو أحمد بن جحش حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أَبُو أَحْمَدَ بن جَحْش، اسمه عبد بن جحش. وقال ابن معين: اسمه عبد اللَّه ابن جحش. وليس بشيء، وإِنما اسم أَخيه عبد اللَّه، وقد تقدّم نسبه في اسمه (١) واسم أَخيه عبد اللَّه. وهو أَسدي من أَسد خُزَيمة، وهم خلفاء [*] بني عبد شمس.

وكان أَبو أَحمد شاعراً، وكان من السابقين إِلى الإِسلام.

أَخبرنا عبيد اللَّه بن أَحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى المدينة قال: وكان أَوّلَ مَن قدمها من المهاجرين بعد أَبي سلمة: عامر بن ربيعة وعبد اللَّه بن جحش، احتمل بأَهله وأَخيه عبد (٢) بن جحش، وهو أَبو أَحمد. وكان أَبو أَحمد رجلاً ضرير البصر يطوف مكة أَعلاها وأَسفلها بغير قائد، وكان عنده الفارعة بنت أَبي سفيان بن حرب، فخلت ديارهم بمكة، قال: فمر بها عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأَبو جهل بن هشام، فنظر إِليها عتبة بن ربيعة تخفِق أَبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصُعَداء، ثم قال:

وَكُلُّ دارٍ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُها … يوماً سَتُدْركُها النَّكْبَاءُ والحُوبُ (٣)

أَصبحت دار بني جحش خَلَاء من أهلها! فقال أَبو جهل: وما تبكي عليها؟ ثم قال: ذلك عمل ابن أَخي هذا، فرق جماعتنا، وشتت أَمرنا، وقطع بيننا (٤).

ونزل أَبو أَحمد وأَخوه عبد اللَّه بالمدينة على مُبَشِّر بن عبد المنذر. وتوفى أَبو أَحمد بعد أُخته زينب بنت جحش، زوج النبي ، وكان وفاتها سنة عشرين. وقد تقدّم مِنْ ذكر أَبي أَحمد في عبد بن جحش.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - أبو أحمد بن جحش

من هو أبو أحمد بن جحش رضي الله عنه؟

هو عبد بن جحش بن رياب الأسدي، أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ، أسلم مع أخويه عبد الله وعبيد الله قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم.

إلى أين هاجر؟

هاجر إلى المدينة مع أخيه عبد الله وقومه، فنزلوا على مبشّر بن عبد المنذر، وباع أبو سفيان داره بمكة لابن علقمة العامري.

ماذا وعده النبي ﷺ مقابل داره التي بيعت؟

قال آل أبي أحمد إن النبي ﷺ قال له: «لك بها دار في الجنة»، فلم يُسمع ذاكراً لدارها حتى لقي الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2 / 29.5
الإضاءة 5%
البدر بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد