١٣١٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، يَعْنِي: ابْنَ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه، وسقط لأبي ذرٍّ وابن عساكر لفظ (١) «يعني: ابن إبراهيم» قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا) أمرٌ بالقيام لمن كان قاعدًا، فأمَّا من كان راكبًا فيقف؛ لأنَّ الوقوف في حقِّه كالقيام في حقِّ القاعد (فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ) على الأرض، وأمَّا من مرَّت به فليس عليه من القيام إلَّا بقدر ما تمرُّ عليه أو توضع عنده؛ كأن يكون بالمصلَّى مثلًا، وفي حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعًا: «من صلَّى على جنازةٍ (٢) ولم يمشِ معها؛ فليقم حتَّى تغيب عنه، وإن مشى معها فلا يقعد حتَّى توضع»، وحديث أبي سعيدٍ الخدريِّ هذا -الَّذي حدَّث به المؤلِّف عن مسلم بن إبراهيم- مقدَّمٌ في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر على حديث سعيدٍ المقبريِّ الَّذي رواه عن أحمد ابن يونس، مؤخَّرٌ عند غيرهما، وعلى التَّأخير شرح الحافظ ابن حجر، والله الموفِّق.
(٤٩) (باب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ) أو نصرانيٍّ.
١٣١١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضَّاد المعجمة، الزَّهرانيُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح الموحَّدة (بْنِ مِقْسَمٍ) بكسر الميم وسكون القاف وفتح السِّين المهملة، مولى ابن أبي نمرٍ القرشيِّ (عَنْ جَابِرِ
بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: مَرَّ) بفتح الميم في «اليونينيَّة (١)»، وقال الحافظ ابن حجرٍ: بضمِّها مبنيًّا للمجهول (٢)، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «مَرَّتْ» بفتحها وزيادة تاء التَّأنيث (بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْنَا) بالواو، ولغير أبي ذرٍّ وله (٣): «فقمنا» بالفاء، وزاد (٤) الأَصيليُّ وأبو ذرٍّ وابن عساكر وكريمة «له (٥)»، والضَّمير فيه للقيام الدَّالِّ عليه قوله: «فقام» أي: قمنا لأجل قيامه (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ) ﵊: (إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ) أي: سواءٌ كانت لمسلمٍ أو ذمِّيٍّ (فَقُومُوا) زاد البيهقيُّ من طريق أبي قِلابة الرَّقاشيِّ عن معاذ بن فَضَالة فيه فقال (٦): «إنَّ الموت فَزَعٌ»، وكذا لمسلمٍ من وجهٍ آخر عن هشامٍ، قال البيضاويُّ: وهو مصدرٌ جرى مجرى الوصف للمبالغة، أو فيه تقديرٌ، أي: الموت ذو فزعٍ، وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: «إنَّ للموت فزعًا».
وفي حديث الباب التَّحديث والعنعنة والقول، ورواته ما بين بصريٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ، وأخرجه مسلمٌ في «الجنائز»، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ.