«ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٤٨

الحديث رقم ١٤٨ من كتاب «كتاب الوضوء» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب التبرز في البيوت.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٤٨ في صحيح البخاري

«ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ».

بَابٌ

إسناد حديث البخاري رقم ١٤٨

١٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ

⦗٤٢⦘

مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٤٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا) هُوَ ابْنُ يَحْيَى. وَسَيَأْتِي حَدِيثُهُ هَذَا فِي التَّفْسِيرِ مُطَوَّلًا، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ سَوْدَةَ خَرَجَتْ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا - وَكَانَتْ عَظِيمَةَ الْجِسْمِ - فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ. فَرَجَعَتْ فَشَكَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَهُوَ يَتَعَشَّى، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ التَّصَرُّفُ فِيمَا لَهُنَّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ مَصَالِحِهِنَّ، وَفِيهِ مُرَاجَعَةُ الْأَدْنَى لِلْأَعْلَى فِيمَا يَتَبَيَّنُ لَهُ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَحَيْثُ لَا يَقْصِدُ التَّعَنُّتَ، وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِعُمَرَ، وَفِيهِ جَوَازُ كَلَامِ الرِّجَالِ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطُّرُقِ لِلضَّرُورَةِ، وَجَوَازُ الْإِغْلَاظِ فِي الْقَوْلِ لِمَنْ يَقْصِدُ الْخَيْرَ، وَفِيهِ جَوَازُ وَعْظِ الرَّجُلِ أُمَّهُ فِي الدِّينِ لِأَنَّ سَوْدَةَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِي الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُنَّ بِالْحِجَابِ مَعَ وُضُوحِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ، وَكَذَا فِي إِذْنِهِ لَهُنَّ بِالْخُرُوجِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٤ - بَاب التَّبَرُّزِ فِي الْبُيُوتِ

١٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّبَرُّزِ فِي الْبُيُوتِ) عَقَّبَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِيُشِيرَ إِلَى أَنَّ خُرُوجَ النِّسَاءِ لِلْبَرَازِ لَمْ يَسْتَمِرَّ، بَلِ اتُّخِذَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَخْلِيَةُ فِي الْبُيُوتِ فَاسْتَغْنَيْنَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ.

قَوْلُهُ: (عُبَيْدُ اللَّهِ) أَيِ: ابْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَثْبَاتِهِمْ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ.

١٤٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ الدَّوْرَقِيُّ، وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ كَمَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي رَوَى مَالِكٌ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى مُسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةِ أَيِ: الْكَعْبَةِ كَمَا فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ لَازِمِ مَنِ اسْتَقْبَلَ الشَّامَ بِالْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّصْرِيحِ بِهِ، وَالتَّعْبِيرُ تَارَةً بِالشَّامِ وَتَارَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُمَا فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.

١٥ - بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ

١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ - وَاسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ.

[الحديث ١٥٠ - أطرافه في: ٥٠٠، ٢١٧، ١٥٢، ١٥١]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث طرفٌ من حديثٍ يأتي -إن شاء الله- في «التَّفسير» بطوله [خ¦٤٧٩٥] والحاصل منه: أنَّ «سودة» خرجت بعدما ضُرِبَ الحجاب لحاجتها، وكانت عظيمة الجسم، فرآها عمر فقال: يا سودة، أَمَا والله ما (١) تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين؟ فرجعت فشكت ذلك لرسول (٢) الله وهو يتعشَّى، فأوحى الله تعالى إليه فقال: «إنَّه قد أُذِنَ لكنَّ أن تخرجن لحاجتكنَّ» أي: لضرورة عدم الأخلية في البيوت، فلمَّا اتُّخِذت فيها الكنف (٣) منعهنَّ (٤) من الخروج إلَّا لضرورةٍ شرعيَّةٍ؛ ولهذا عقَّب المصنِّف هذا الباب بقوله:

(١٤) هذا (باب التَّبَرُّزِ فِي البُيُوتِ).

١٤٨ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي رواية أبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «حدَّثني» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بضمِّ الميم، وكسر الذَّال بلفظ اسم الفاعل، القرشيُّ الحرَّانيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو (٥) ضمرة اللَّيثيُّ المدنيُّ، المُتوفَّى سنة مئتين (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير، ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب القرشيِّ المدنيِّ، المُتوفَّى سنة سبعٍ (٦) وأربعين ومئةٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) بفتح الحاء (٧) المُهمَلَة وتشديد المُوحَّدة (٨) (عَنْ) عمِّه (وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: ارْتَقَيْتُ) أي: صعدت (فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ) يعني: أخته كما صرَّح به مسلمٌ (لِبَعْضِ حَاجَتِي) وفي روايةٍ: «ارتقيت فوق بيت حفصة»

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا) هُوَ ابْنُ يَحْيَى. وَسَيَأْتِي حَدِيثُهُ هَذَا فِي التَّفْسِيرِ مُطَوَّلًا، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ سَوْدَةَ خَرَجَتْ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا - وَكَانَتْ عَظِيمَةَ الْجِسْمِ - فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ. فَرَجَعَتْ فَشَكَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَهُوَ يَتَعَشَّى، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ التَّصَرُّفُ فِيمَا لَهُنَّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ مَصَالِحِهِنَّ، وَفِيهِ مُرَاجَعَةُ الْأَدْنَى لِلْأَعْلَى فِيمَا يَتَبَيَّنُ لَهُ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَحَيْثُ لَا يَقْصِدُ التَّعَنُّتَ، وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِعُمَرَ، وَفِيهِ جَوَازُ كَلَامِ الرِّجَالِ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطُّرُقِ لِلضَّرُورَةِ، وَجَوَازُ الْإِغْلَاظِ فِي الْقَوْلِ لِمَنْ يَقْصِدُ الْخَيْرَ، وَفِيهِ جَوَازُ وَعْظِ الرَّجُلِ أُمَّهُ فِي الدِّينِ لِأَنَّ سَوْدَةَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِي الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُنَّ بِالْحِجَابِ مَعَ وُضُوحِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ، وَكَذَا فِي إِذْنِهِ لَهُنَّ بِالْخُرُوجِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٤ - بَاب التَّبَرُّزِ فِي الْبُيُوتِ

١٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّبَرُّزِ فِي الْبُيُوتِ) عَقَّبَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِيُشِيرَ إِلَى أَنَّ خُرُوجَ النِّسَاءِ لِلْبَرَازِ لَمْ يَسْتَمِرَّ، بَلِ اتُّخِذَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَخْلِيَةُ فِي الْبُيُوتِ فَاسْتَغْنَيْنَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ.

قَوْلُهُ: (عُبَيْدُ اللَّهِ) أَيِ: ابْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَثْبَاتِهِمْ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ.

١٤٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ الدَّوْرَقِيُّ، وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ كَمَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي رَوَى مَالِكٌ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى مُسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةِ أَيِ: الْكَعْبَةِ كَمَا فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ لَازِمِ مَنِ اسْتَقْبَلَ الشَّامَ بِالْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّصْرِيحِ بِهِ، وَالتَّعْبِيرُ تَارَةً بِالشَّامِ وَتَارَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُمَا فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.

١٥ - بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ

١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ - وَاسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ.

[الحديث ١٥٠ - أطرافه في: ٥٠٠، ٢١٧، ١٥٢، ١٥١]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث طرفٌ من حديثٍ يأتي -إن شاء الله- في «التَّفسير» بطوله [خ¦٤٧٩٥] والحاصل منه: أنَّ «سودة» خرجت بعدما ضُرِبَ الحجاب لحاجتها، وكانت عظيمة الجسم، فرآها عمر فقال: يا سودة، أَمَا والله ما (١) تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين؟ فرجعت فشكت ذلك لرسول (٢) الله وهو يتعشَّى، فأوحى الله تعالى إليه فقال: «إنَّه قد أُذِنَ لكنَّ أن تخرجن لحاجتكنَّ» أي: لضرورة عدم الأخلية في البيوت، فلمَّا اتُّخِذت فيها الكنف (٣) منعهنَّ (٤) من الخروج إلَّا لضرورةٍ شرعيَّةٍ؛ ولهذا عقَّب المصنِّف هذا الباب بقوله:

(١٤) هذا (باب التَّبَرُّزِ فِي البُيُوتِ).

١٤٨ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي رواية أبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «حدَّثني» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بضمِّ الميم، وكسر الذَّال بلفظ اسم الفاعل، القرشيُّ الحرَّانيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو (٥) ضمرة اللَّيثيُّ المدنيُّ، المُتوفَّى سنة مئتين (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير، ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب القرشيِّ المدنيِّ، المُتوفَّى سنة سبعٍ (٦) وأربعين ومئةٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) بفتح الحاء (٧) المُهمَلَة وتشديد المُوحَّدة (٨) (عَنْ) عمِّه (وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: ارْتَقَيْتُ) أي: صعدت (فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ) يعني: أخته كما صرَّح به مسلمٌ (لِبَعْضِ حَاجَتِي) وفي روايةٍ: «ارتقيت فوق بيت حفصة»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله