«لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٦٢

الحديث رقم ١٨٦٢ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب حج النساء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٦٢ في صحيح البخاري

«لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ؟ فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَهَا.»

إسناد حديث البخاري رقم ١٨٦٢

١٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٦٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وعزاه صاحب «الفتح» في «باب فضل الحجِّ المبرور» للحَمُّويي، وقال التَّيميُّ: «لكن» بتخفيف النُّون وسكونها، و «أحسنُ»: مبتدأٌ، و «الحجُّ»: خبرُه (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الحَجَّ) أي: لا أتركه (بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا) الفضل (مِنْ رَسُولِ اللهِ ).

وهذا الحديث سبق في «باب (١) فضل الحجِّ المبرور» [خ¦١٥٢٠] في أوائل «كتاب الحجِّ».

١٨٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح المُوحَّدة، نافذٍ؛ بفاءٍ ومعجمةٍ المكِّيِّ (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ) شابَّةً أو عجوزًا، سفرًا قليلًا أو كثيرًا، للحجِّ أو غيره (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) بنسبٍ أو غيره، وفي الرِّواية الآتية -إن شاء الله تعالى- في هذا الباب (٢) [خ¦١٨٦٤]: «ليس معها زوجٌ أو ذو محرمٍ» لتأمن على نفسها (وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) لها، فيه: حرمة اختلاء الأجنبيِّ مع المرأة (فَقَالَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا) لم يسمِّ الغزوة، وفي «الجهاد» [خ¦٣٠٠٦] «إنِّي اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا» أي: كتبت نفسي في أسماءِ مَنْ عُيِّن لتلك الغزوة (وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ) : (اخْرُجْ مَعَهَا) إلى الحجِّ، واستدلَّ به الحنابلة على أنَّه ليس للزَّوج منع امرأته من حجِّ الفرض إذا استكملت شروط الحجِّ، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والأصحُّ عندهم أنَّ له منعها لكون الحجِّ على التَّراخي، وأخذ بعضهم بظاهره فأوجب على الزَّوج السَّفر مع امرأته إذا لم يكن لها غيره، وبه قال أحمد، والمشهور عند الشَّافعيَّة أنَّه لا يلزمه، فلو امتنع إلَّا بالأجرة لزمها، وفيه كما قال النَّوويُّ: تقديم الأهمِّ فالأهمِّ (٣) عند المعارضة، فرجَّح الحجَّ لأنَّ الغزو يقوم فيه غيره مقامه بخلاف الحجِّ معها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وعزاه صاحب «الفتح» في «باب فضل الحجِّ المبرور» للحَمُّويي، وقال التَّيميُّ: «لكن» بتخفيف النُّون وسكونها، و «أحسنُ»: مبتدأٌ، و «الحجُّ»: خبرُه (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الحَجَّ) أي: لا أتركه (بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا) الفضل (مِنْ رَسُولِ اللهِ ).

وهذا الحديث سبق في «باب (١) فضل الحجِّ المبرور» [خ¦١٥٢٠] في أوائل «كتاب الحجِّ».

١٨٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح المُوحَّدة، نافذٍ؛ بفاءٍ ومعجمةٍ المكِّيِّ (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ) شابَّةً أو عجوزًا، سفرًا قليلًا أو كثيرًا، للحجِّ أو غيره (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) بنسبٍ أو غيره، وفي الرِّواية الآتية -إن شاء الله تعالى- في هذا الباب (٢) [خ¦١٨٦٤]: «ليس معها زوجٌ أو ذو محرمٍ» لتأمن على نفسها (وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) لها، فيه: حرمة اختلاء الأجنبيِّ مع المرأة (فَقَالَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا) لم يسمِّ الغزوة، وفي «الجهاد» [خ¦٣٠٠٦] «إنِّي اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا» أي: كتبت نفسي في أسماءِ مَنْ عُيِّن لتلك الغزوة (وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ) : (اخْرُجْ مَعَهَا) إلى الحجِّ، واستدلَّ به الحنابلة على أنَّه ليس للزَّوج منع امرأته من حجِّ الفرض إذا استكملت شروط الحجِّ، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والأصحُّ عندهم أنَّ له منعها لكون الحجِّ على التَّراخي، وأخذ بعضهم بظاهره فأوجب على الزَّوج السَّفر مع امرأته إذا لم يكن لها غيره، وبه قال أحمد، والمشهور عند الشَّافعيَّة أنَّه لا يلزمه، فلو امتنع إلَّا بالأجرة لزمها، وفيه كما قال النَّوويُّ: تقديم الأهمِّ فالأهمِّ (٣) عند المعارضة، فرجَّح الحجَّ لأنَّ الغزو يقوم فيه غيره مقامه بخلاف الحجِّ معها.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر