«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى، قَالَ لِرَجُلٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٩٥٨

الحديث رقم ١٩٥٨ من كتاب «كتاب الصوم» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب تعجيل الإفطار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٩٥٨ في صحيح البخاري

«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى، قَالَ لِرَجُلٍ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ،

⦗٣٧⦘

قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ.»

بَابٌ: إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ

إسناد حديث البخاري رقم ١٩٥٨

١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٩٥٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والنَّصارى يؤخِّرون» أخرجه أبو داود وابن خزيمة وغيرهما، وتأخير أهل الكتاب له أمدٌ؛ وهو ظهور النَّجم، وقد روى ابن حبَّان والحاكم من حديث سهلٍ أيضًا: «لا تزال أمَّتي على سُنَّتي ما لم تنتظر بفطرها النُّجوم» ويُكرَه له أن يؤخِّره إن قصد ذلك ورأى أنَّ فيه فضيلةً، وإلَّا فلا بأس به، نقله في «المجموع» عن نصِّ «الأمِّ»، وعبارته: تعجيل الفطر مُستحَبٌّ، ولا يُكرَه تأخيره إلَّا لمن تعمَّده ورأى أنَّ الفضل فيه، ومقتضاه: أنَّ التَّأخير لا يُكرَه مطلقًا، وهو كذلك؛ إذ لا يلزم من كون الشَّيء مُستحَبًّا أن يكون نقيضه مكروهًا مطلقًا (١)، وخرج بقيد تحقُّق الغروب ما إذا ظنَّه، فلا يُسَنُّ له تعجيل الفطر به، وما إذا شكَّه فيحرُم به، وأمَّا ما يفعله الفلكيُّون أو بعضهم من التَّمكين (٢) بعد الغروب بدرجةٍ فمخالفٌ للسُّنَّة فلذا قلَّ الخير، والله يوفِّقنا إلى (٣) سواء (٤) السَّبيل.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ وابن ماجه.

١٩٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) (٥) نسبه لجدِّه، واسم أبيه عبد الله، وهو كوفيٌّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو ابن عيَّاشٍ القارئ (عَنْ سُلَيْمَانَ) الشَّيبانيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى) عبد الله ( قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى) دخل في المساء (قَالَ لِرَجُلٍ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي (٦)، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ) أي: ظلامه (قَدْ أَقْبَلَ مِنْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والنَّصارى يؤخِّرون» أخرجه أبو داود وابن خزيمة وغيرهما، وتأخير أهل الكتاب له أمدٌ؛ وهو ظهور النَّجم، وقد روى ابن حبَّان والحاكم من حديث سهلٍ أيضًا: «لا تزال أمَّتي على سُنَّتي ما لم تنتظر بفطرها النُّجوم» ويُكرَه له أن يؤخِّره إن قصد ذلك ورأى أنَّ فيه فضيلةً، وإلَّا فلا بأس به، نقله في «المجموع» عن نصِّ «الأمِّ»، وعبارته: تعجيل الفطر مُستحَبٌّ، ولا يُكرَه تأخيره إلَّا لمن تعمَّده ورأى أنَّ الفضل فيه، ومقتضاه: أنَّ التَّأخير لا يُكرَه مطلقًا، وهو كذلك؛ إذ لا يلزم من كون الشَّيء مُستحَبًّا أن يكون نقيضه مكروهًا مطلقًا (١)، وخرج بقيد تحقُّق الغروب ما إذا ظنَّه، فلا يُسَنُّ له تعجيل الفطر به، وما إذا شكَّه فيحرُم به، وأمَّا ما يفعله الفلكيُّون أو بعضهم من التَّمكين (٢) بعد الغروب بدرجةٍ فمخالفٌ للسُّنَّة فلذا قلَّ الخير، والله يوفِّقنا إلى (٣) سواء (٤) السَّبيل.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ وابن ماجه.

١٩٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) (٥) نسبه لجدِّه، واسم أبيه عبد الله، وهو كوفيٌّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو ابن عيَّاشٍ القارئ (عَنْ سُلَيْمَانَ) الشَّيبانيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى) عبد الله ( قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى) دخل في المساء (قَالَ لِرَجُلٍ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي (٦)، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ) أي: ظلامه (قَدْ أَقْبَلَ مِنْ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله