«تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَالُوا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٧٧

الحديث رقم ٢٠٧٧ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من أنظر موسرا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٧٧ في صحيح البخاري

«تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُوسِرِ، قَالَ: قَالَ: فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ» وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ: كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ.

وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ: أُنْظِرُ الْمُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ: فَأَقْبَلُ مِنَ الْمُوسِرِ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ.

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا

إسناد حديث البخاري رقم ٢٠٧٧

٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ : أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ

⦗٥٨⦘

حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٧٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ مُرَتَّبًا أَوْ غَيْرَ مُرَتَّبٍ، وَيُحْتَمَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا، إِذِ السُّهُولَةُ وَالسَّمَاحَةُ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى فَعَطْفُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مِنَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّمَاحَةِ تَرْكُ الْمُضَاجَرَةِ وَنَحْوِهَا لَا الْمُكَايَسَةِ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ) أَيْ: عَمَّا لَا يَحِلُّ، أَشَارَ بِهَذَا الْقَدْرَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرَ وَافٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ.

قَوْلُهُ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا) يَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ وَيَحْتَمِلُ الْخَبَرَ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ، وَابْنُ بَطَّالٍ وَرَجَّحَهُ الدَّاوُدِيُّ، وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ: غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ الْحَدِيثَ، وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: ظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ لَكِنَّ قَرِينَةَ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ إِذَا تَجْعَلُهُ دُعَاءً وَتَقْدِيرُهُ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَقَدْ يُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالشَّرْطِ.

قَوْلُهُ: (سَمْحًا) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ: سَهْلًا، وَهِيَ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ، فَلِذَلِكَ كَرَّرَ أَحْوَالَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّقَاضِي، وَالسَّمْحُ الْجَوَادُ، يُقَالُ سَمْحٌ بِكَذَا إِذَا جَادَ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُسَاهَلَةُ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا اقْتَضَى) أَيْ: طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِسُهُولَةٍ وَعَدَمِ إِلْحَافٍ، فِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا ابْنُ التِّينِ: وَإِذَا قَضَى أَيْ: أَعْطَى الَّذِي عَلَيْهِ بِسُهُولَةٍ بِغَيْرِ مَطْلٍ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ، وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ سَمْحَ الشِّرَاءِ سَمْحَ الْقَضَاءِ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ رَفَعَهُ: أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو نَحْوُهُ وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى السَّمَاحَةِ فِي الْمُعَامَلَةِ وَاسْتِعْمَالِ مَعَالِي الْأَخْلَاقِ وَتَرْكُ الْمُشَاحَةِ وَالْحَضُّ عَلَى تَرْكِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذُ الْعَفْوِ مِنْهُمْ.

١٧ - بَاب مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا

٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ تَلَقَّتْ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فقَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُوسِرِ. قَالَ فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِيٍّ كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ. وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ: أُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيٍّ فَأَقْبَلُ مِنْ الْمُوسِرِ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ.

[الحديث ٢٠٧٧ - طرفاه في: ٢٣٩١، ٣٤٥١]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا) أَيْ: فَضْلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَحُكْمُهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَدِّ الْمُوسِرِ: فَقِيلَ: مَنْ عِنْدَهُ مُؤْنَتُهُ وَمُؤْنَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: مَنْ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تقييده بالشَّرط، قاله البرماويُّ وغيره كالكِرمانيِّ، وفي روايةٍ حكاها ابن التِّين: «وإذا قضى» أي: أعطى الذي عليه بسهولةٍ من غير مطلٍ.

وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ كما مرَّ، وكذا أخرجه ابن ماجه في «التِّجارات» (١).

(١٧) (باب) فضل (مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا).

٢٠٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء مصغَّرًا، ابن معاوية، أبو خيثمة الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو (٢) ابن المعتمر السُّلميُّ (أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ) بكسر الرَّاء وسكون الموحَّدة وبعد العين المهملة المكسورة تحتيَّةٌ مشدَّدةٌ، وحِرَاش: بكسر الحاء المهملة وتخفيف الرَّاء وبعد الألف شينٌ معجمةٌ (حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ) بن اليمان ( حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : تَلَقَّتِ المَلَائِكَةُ) استقبلت (رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) عند الموت (قَالُوا) أي: الملائكة، ولأبي ذرٍّ: «فقالوا»: (أَعَمِلْتَ) بهمزة الاستفهام (مِنَ الخَيْرِ شَيْئًا؟) زاد في رواية عبد الملك بن عُميرٍ عن (٣) ربعيٍّ في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١]: فقال: ما أعلم، قيل: انظر (قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي) بكسر الفاء جمع فتًى، وهو الخادم حُرًّا كان أو مملوكًا (أَنْ يُنْظِرُوا) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه، أي (٤): يُمْهِلوا (وَيَتَجَاوَزُوا) أي: يتسامحوا في الاستيفاء

(عَنِ المُوسِرِ) كذا في «اليونينيَّة» ليس فيها ذكر «المعسر» وكذا فيما وقفت عليه من الأصول المعتمدة، لكن قال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّها كذلك ساقطةٌ في رواية أبي ذرٍّ والنَّسفيِّ، وللباقين إثباتها، والجارُّ والمجرور يتعلَّق بقوله: «ويتجاوزوا» لكنَّه يخالف التَّرجمة بـ «من أنظر موسرًا» فيقتضي أنَّ «الموسر» يتعلَّق بقوله: «ينظروا» أيضًا، واختُلِف في الموسر فقيل: مَن عنده مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقته، والمرجَّح أنَّ الإيسار والإعسار يرجعان إلى العُرف، فمن كانت حاله بالنِّسبة إلى مثله يعدُّ يسارًا فهو موسرٌ، وعكسه عكسه (١): (قَالَ (٢): فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ) بفتح الواو في الفرع وغيره، وفي روايةٍ: «فتجاوِزوا» بكسر الواو (٣) على الأمر، فيكون من قول الله تعالى للملائكة، وفي لفظٍ لمسلمٍ -كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى-: فقال الله ﷿: «أنا أحقُّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي»، وللمؤلِّف في «بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١] ومسلمٍ: «إنَّ رجلًا كان فيمن كان قبلكم أتاه المَلَك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له: انظر، قال: ما أعلم شيئًا غير أنِّي كنتُ أبايع النَّاس في الدُّنيا فأجازيهم، فأُنظِر الموسر وأتجاوز عن المعسِر، فأدخله الله الجنَّة»، قال المظهريُّ: هذا السُّؤال منه كان في القبر، وقال الطِّيبيُّ: يحتمل أن يكون قوله (٤) «فقيل» مسندًا إلى الله تعالى، والفاء عاطفةٌ على مقدَّرٍ، أي: أتاه الملك ليقبض روحه (٥)، فقُبِض، فبعثه الله تعالى، فقال له، فأجابه، فأدخله الله (٦) الجنَّة، وعلى قول

المظهريِّ: فقُبِض وأُدخِل القبر، فتنازع ملائكة الرَّحمة وملائكة (١) العذاب فيه، فقيل له ذلك، وينصر هذا قوله في الرِّواية الأخرى: «تجاوزوا عن عبدي».

وحديث الباب أخرجه المؤلِّف في «الاستقراض» [خ¦٢٣٩١] وفي «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١]، ومسلمٌ في «البيوع»، وابن ماجه في «الأحكام».

(وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ) سعد بن طارقٍ الأشجعيُّ الكوفيُّ، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «وقال أبو مالك» (عَنْ رِبْعِيٍّ) هو ابن حِراشٍ: (كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى المُوسِرِ) بضمِّ الهمزة وتشديد السِّين، من التَّيسير (وَأُنْظِرُ المُعْسِرَ) وهذا وصله مسلمٌ في «صحيحه» عن أبي سعيدٍ الأشجِّ قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمر عن أبي مالكٍ عن ربعيٍّ عن حذيفة بلفظ: «أتى الله بعبدٍ من عباده آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قال: يا ربِّ، آتيتني مالًا فكنت أُبايع النَّاس، وكان من خُلُقِي الجواز، فكنت أيسِّر على الموسر وأُنظِر المعسر، فقال الله تعالى: أنا أحقُّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي»، قال عقبة بن عامرٍ الجهنيُّ وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ: هكذا سمعناه من في رسول الله .

(وَتَابَعَهُ) أي: تابع أبا مالكٍ (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ) بن عميرٍ (عَنْ رِبْعِيٍّ) أي: عن حذيفة في قوله: «وأُنظِر المعسِر»، وهذه المتابعة وصلها ابن ماجه من طريق أبي عامرٍ عن شعبة بهذا اللَّفظ، ورواها البخاريُّ في «الاستقراض» [خ¦٢٣٩١] عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ (٢): «فأتجوَّز (٣) عن الموسر، وأُخفِّف عن المعسر». (وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١] (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ: أُنْظِرُ المُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ) وهذا موافقٌ للتَّرجمة. (وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ) بضمِّ النُّون وفتح العين مصغَّرًا، الأشجعيُّ، ممَّا وصله مسلمٌ (عَنْ رِبْعِيٍّ: فَأَقْبَلُ مِنَ المُوسِرِ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ) قال ابن التِّين ممَّا نقله في «الفتح»: رواية من روى: «وأُنظِرُ الموسر» أَولى من رواية من روى: «وأُنظِر المعسر» لأنَّ إنظار المعسر واجبٌ، قال في «الفتح»: ولا يلزم من كونه واجبًا ألَّا يؤجَر صاحبه عليه أو يُكفَّر عنه بذلك من سيئاته.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ مُرَتَّبًا أَوْ غَيْرَ مُرَتَّبٍ، وَيُحْتَمَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا، إِذِ السُّهُولَةُ وَالسَّمَاحَةُ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى فَعَطْفُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مِنَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّمَاحَةِ تَرْكُ الْمُضَاجَرَةِ وَنَحْوِهَا لَا الْمُكَايَسَةِ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ) أَيْ: عَمَّا لَا يَحِلُّ، أَشَارَ بِهَذَا الْقَدْرَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرَ وَافٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ.

قَوْلُهُ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا) يَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ وَيَحْتَمِلُ الْخَبَرَ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ، وَابْنُ بَطَّالٍ وَرَجَّحَهُ الدَّاوُدِيُّ، وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ: غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ الْحَدِيثَ، وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: ظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ لَكِنَّ قَرِينَةَ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ إِذَا تَجْعَلُهُ دُعَاءً وَتَقْدِيرُهُ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَقَدْ يُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالشَّرْطِ.

قَوْلُهُ: (سَمْحًا) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ: سَهْلًا، وَهِيَ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ، فَلِذَلِكَ كَرَّرَ أَحْوَالَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّقَاضِي، وَالسَّمْحُ الْجَوَادُ، يُقَالُ سَمْحٌ بِكَذَا إِذَا جَادَ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُسَاهَلَةُ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا اقْتَضَى) أَيْ: طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِسُهُولَةٍ وَعَدَمِ إِلْحَافٍ، فِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا ابْنُ التِّينِ: وَإِذَا قَضَى أَيْ: أَعْطَى الَّذِي عَلَيْهِ بِسُهُولَةٍ بِغَيْرِ مَطْلٍ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ، وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ سَمْحَ الشِّرَاءِ سَمْحَ الْقَضَاءِ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ رَفَعَهُ: أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو نَحْوُهُ وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى السَّمَاحَةِ فِي الْمُعَامَلَةِ وَاسْتِعْمَالِ مَعَالِي الْأَخْلَاقِ وَتَرْكُ الْمُشَاحَةِ وَالْحَضُّ عَلَى تَرْكِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذُ الْعَفْوِ مِنْهُمْ.

١٧ - بَاب مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا

٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ تَلَقَّتْ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فقَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُوسِرِ. قَالَ فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِيٍّ كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ. وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ: أُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيٍّ فَأَقْبَلُ مِنْ الْمُوسِرِ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ.

[الحديث ٢٠٧٧ - طرفاه في: ٢٣٩١، ٣٤٥١]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا) أَيْ: فَضْلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَحُكْمُهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَدِّ الْمُوسِرِ: فَقِيلَ: مَنْ عِنْدَهُ مُؤْنَتُهُ وَمُؤْنَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: مَنْ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تقييده بالشَّرط، قاله البرماويُّ وغيره كالكِرمانيِّ، وفي روايةٍ حكاها ابن التِّين: «وإذا قضى» أي: أعطى الذي عليه بسهولةٍ من غير مطلٍ.

وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ كما مرَّ، وكذا أخرجه ابن ماجه في «التِّجارات» (١).

(١٧) (باب) فضل (مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا).

٢٠٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء مصغَّرًا، ابن معاوية، أبو خيثمة الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو (٢) ابن المعتمر السُّلميُّ (أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ) بكسر الرَّاء وسكون الموحَّدة وبعد العين المهملة المكسورة تحتيَّةٌ مشدَّدةٌ، وحِرَاش: بكسر الحاء المهملة وتخفيف الرَّاء وبعد الألف شينٌ معجمةٌ (حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ) بن اليمان ( حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : تَلَقَّتِ المَلَائِكَةُ) استقبلت (رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) عند الموت (قَالُوا) أي: الملائكة، ولأبي ذرٍّ: «فقالوا»: (أَعَمِلْتَ) بهمزة الاستفهام (مِنَ الخَيْرِ شَيْئًا؟) زاد في رواية عبد الملك بن عُميرٍ عن (٣) ربعيٍّ في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١]: فقال: ما أعلم، قيل: انظر (قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي) بكسر الفاء جمع فتًى، وهو الخادم حُرًّا كان أو مملوكًا (أَنْ يُنْظِرُوا) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه، أي (٤): يُمْهِلوا (وَيَتَجَاوَزُوا) أي: يتسامحوا في الاستيفاء

(عَنِ المُوسِرِ) كذا في «اليونينيَّة» ليس فيها ذكر «المعسر» وكذا فيما وقفت عليه من الأصول المعتمدة، لكن قال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّها كذلك ساقطةٌ في رواية أبي ذرٍّ والنَّسفيِّ، وللباقين إثباتها، والجارُّ والمجرور يتعلَّق بقوله: «ويتجاوزوا» لكنَّه يخالف التَّرجمة بـ «من أنظر موسرًا» فيقتضي أنَّ «الموسر» يتعلَّق بقوله: «ينظروا» أيضًا، واختُلِف في الموسر فقيل: مَن عنده مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقته، والمرجَّح أنَّ الإيسار والإعسار يرجعان إلى العُرف، فمن كانت حاله بالنِّسبة إلى مثله يعدُّ يسارًا فهو موسرٌ، وعكسه عكسه (١): (قَالَ (٢): فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ) بفتح الواو في الفرع وغيره، وفي روايةٍ: «فتجاوِزوا» بكسر الواو (٣) على الأمر، فيكون من قول الله تعالى للملائكة، وفي لفظٍ لمسلمٍ -كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى-: فقال الله ﷿: «أنا أحقُّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي»، وللمؤلِّف في «بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١] ومسلمٍ: «إنَّ رجلًا كان فيمن كان قبلكم أتاه المَلَك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له: انظر، قال: ما أعلم شيئًا غير أنِّي كنتُ أبايع النَّاس في الدُّنيا فأجازيهم، فأُنظِر الموسر وأتجاوز عن المعسِر، فأدخله الله الجنَّة»، قال المظهريُّ: هذا السُّؤال منه كان في القبر، وقال الطِّيبيُّ: يحتمل أن يكون قوله (٤) «فقيل» مسندًا إلى الله تعالى، والفاء عاطفةٌ على مقدَّرٍ، أي: أتاه الملك ليقبض روحه (٥)، فقُبِض، فبعثه الله تعالى، فقال له، فأجابه، فأدخله الله (٦) الجنَّة، وعلى قول

المظهريِّ: فقُبِض وأُدخِل القبر، فتنازع ملائكة الرَّحمة وملائكة (١) العذاب فيه، فقيل له ذلك، وينصر هذا قوله في الرِّواية الأخرى: «تجاوزوا عن عبدي».

وحديث الباب أخرجه المؤلِّف في «الاستقراض» [خ¦٢٣٩١] وفي «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١]، ومسلمٌ في «البيوع»، وابن ماجه في «الأحكام».

(وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ) سعد بن طارقٍ الأشجعيُّ الكوفيُّ، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «وقال أبو مالك» (عَنْ رِبْعِيٍّ) هو ابن حِراشٍ: (كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى المُوسِرِ) بضمِّ الهمزة وتشديد السِّين، من التَّيسير (وَأُنْظِرُ المُعْسِرَ) وهذا وصله مسلمٌ في «صحيحه» عن أبي سعيدٍ الأشجِّ قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمر عن أبي مالكٍ عن ربعيٍّ عن حذيفة بلفظ: «أتى الله بعبدٍ من عباده آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قال: يا ربِّ، آتيتني مالًا فكنت أُبايع النَّاس، وكان من خُلُقِي الجواز، فكنت أيسِّر على الموسر وأُنظِر المعسر، فقال الله تعالى: أنا أحقُّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي»، قال عقبة بن عامرٍ الجهنيُّ وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ: هكذا سمعناه من في رسول الله .

(وَتَابَعَهُ) أي: تابع أبا مالكٍ (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ) بن عميرٍ (عَنْ رِبْعِيٍّ) أي: عن حذيفة في قوله: «وأُنظِر المعسِر»، وهذه المتابعة وصلها ابن ماجه من طريق أبي عامرٍ عن شعبة بهذا اللَّفظ، ورواها البخاريُّ في «الاستقراض» [خ¦٢٣٩١] عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ (٢): «فأتجوَّز (٣) عن الموسر، وأُخفِّف عن المعسر». (وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١] (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ: أُنْظِرُ المُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ) وهذا موافقٌ للتَّرجمة. (وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ) بضمِّ النُّون وفتح العين مصغَّرًا، الأشجعيُّ، ممَّا وصله مسلمٌ (عَنْ رِبْعِيٍّ: فَأَقْبَلُ مِنَ المُوسِرِ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ) قال ابن التِّين ممَّا نقله في «الفتح»: رواية من روى: «وأُنظِرُ الموسر» أَولى من رواية من روى: «وأُنظِر المعسر» لأنَّ إنظار المعسر واجبٌ، قال في «الفتح»: ولا يلزم من كونه واجبًا ألَّا يؤجَر صاحبه عليه أو يُكفَّر عنه بذلك من سيئاته.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر