«كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٥٠

الحديث رقم ٢٠٥٠ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب البيوع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في…

«كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ.»

سند حديث: ٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في…

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت أسواق الجاهلية عُكَاظ ومِجَنَّة وذو المَجَاز، فلما جاء الإسلام تركوا التجارة فيها احترازًا عن الإثم، فأنزل الله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} فأباح الله لهم أن يتاجروا فيها ورفع عليهم الحرج، وقرأ ابن عباس هذه اللفظة: (وهي في مواسم الحج) في جملة القرآن زائدة على ما هو المشهور، وتسمى القراءة التفسيرية، فيظنها السامع من الآية وهي تفسير، والله أعلم.
وأول هذه الأسواق الثلاثة عكاظ؛ لأنها كانت تقام في أول ذي القعدة إلى اليوم العشرين، في الطائف، ثم مجنة، من اليوم العشرين إلى آخر الشهر، في الجموم بمكة، ثم ذو المجاز العشر الأوائل من ذي الحجة إلى الثامن، وهي شرق مكة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الكريمة.
  • يسر الشريعة وسماحتها في إباحة التجارة في أسواق الجاهلية وفي مواسم الحج.
  • بيان قراءة ابن عباس رضي الله عنه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تحتيَّةٌ مفتوحة، كلمةٌ يستفهم بها، أي: ما شأنك؟ (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) هي ابنة أبي الحَيْسَر (١) أنس بن رافعٍ الأنصاريِّ (قَالَ: مَا سُقْتَ إِلَيْهَا) من الدراهم صداقًا؟ (قَالَ): سقت إليها (نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ) بنصب «نواة» بتقدير: سقت إليها، فيكون الجواب مطابقًا للسُّؤال من حيث إنَّ كلًّا منهما جملةٌ فعليَّةٌ، ويجوز الرَّفع بناءً على أنَّ المشاكلة غير لازمةٍ، أو أنَّ المشاكلة حاصلةٌ بأن يُقدَّر «ما سقتَ إليها» جملةً اسميَّةً، وذلك بأن يكون «ما» مبتدأ، و «سقتَ إليها» الخبر، والعائد محذوف، أي: سقته، لكنِّي لم أقف على كونه مرفوعًا في أصلٍ من (٢) «البخاريِّ»، واتِّباع الرواية أَولى (أَوْ) قال: سقتُ إليها (وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) اسمٌ لخمسة دراهم كما مرَّ قريبًا [خ¦٢٠٤٨] (قَالَ) (٣): (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ).

٢٠٥٠ - وبه قال (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينارٍ المكِّيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ) بضمِّ العين وتخفيف الكاف آخرُه ظاءٌ معجمةٌ منوَّنةٌ، ولأبي ذرٍّ: «عكاظُ» بغير تنوينٍ (وَمِجَنَّةُ) بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النُّون، ولأبي ذرٍّ: «ومَجَنَّة» بفتح الميم (وَذُو المَجَازِ) بفتح الميم والجيم وبعد الألف زايٌّ (أَسْوَاقًا فِي الجَاهِلِيَّةِ) فسوق مِجَنَّة هو سوق هجر، قال البكريُّ: على أميالٍ يسيرةٍ من مكَّة بناحية مرِّ الظَّهران، وكان سوقه عشرة أيَّام آخر ذي القعدة، والعشرون قبلها سوق عُكاظ، وذو المجاز يقوم بعد هلال ذي الحجَّة (فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ) أي: جاء، و «كان» تامَّة (فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ) أي: اجتنبوا الإثم، والمعنى: تركوا التجارة في الحجِّ حذرًا من الإثم، وللكُشْمِيهَنيِّ: «منه» بدل: «فيه» (فَنَزَلَتْ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ)) في أن تطلبوا ((فَضْلًا مِنْ رَّبِّكُمْ) [البقرة: ١٩٨]) أي: عطاءً ورِزقًا منه، يريد: الرِّبح والتِّجارة ((فِي مَوَاسِمِ الحَجِّ) قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ) كذلك بزيادة «في مواسم الحجِّ»، وهي شاذَّةٌ، لكن صحَّ إسنادها، فهي ممَّا يُحتَجُّ به وليس بقرآنٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تحتيَّةٌ مفتوحة، كلمةٌ يستفهم بها، أي: ما شأنك؟ (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) هي ابنة أبي الحَيْسَر (١) أنس بن رافعٍ الأنصاريِّ (قَالَ: مَا سُقْتَ إِلَيْهَا) من الدراهم صداقًا؟ (قَالَ): سقت إليها (نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ) بنصب «نواة» بتقدير: سقت إليها، فيكون الجواب مطابقًا للسُّؤال من حيث إنَّ كلًّا منهما جملةٌ فعليَّةٌ، ويجوز الرَّفع بناءً على أنَّ المشاكلة غير لازمةٍ، أو أنَّ المشاكلة حاصلةٌ بأن يُقدَّر «ما سقتَ إليها» جملةً اسميَّةً، وذلك بأن يكون «ما» مبتدأ، و «سقتَ إليها» الخبر، والعائد محذوف، أي: سقته، لكنِّي لم أقف على كونه مرفوعًا في أصلٍ من (٢) «البخاريِّ»، واتِّباع الرواية أَولى (أَوْ) قال: سقتُ إليها (وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) اسمٌ لخمسة دراهم كما مرَّ قريبًا [خ¦٢٠٤٨] (قَالَ) (٣): (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ).

٢٠٥٠ - وبه قال (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينارٍ المكِّيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ) بضمِّ العين وتخفيف الكاف آخرُه ظاءٌ معجمةٌ منوَّنةٌ، ولأبي ذرٍّ: «عكاظُ» بغير تنوينٍ (وَمِجَنَّةُ) بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النُّون، ولأبي ذرٍّ: «ومَجَنَّة» بفتح الميم (وَذُو المَجَازِ) بفتح الميم والجيم وبعد الألف زايٌّ (أَسْوَاقًا فِي الجَاهِلِيَّةِ) فسوق مِجَنَّة هو سوق هجر، قال البكريُّ: على أميالٍ يسيرةٍ من مكَّة بناحية مرِّ الظَّهران، وكان سوقه عشرة أيَّام آخر ذي القعدة، والعشرون قبلها سوق عُكاظ، وذو المجاز يقوم بعد هلال ذي الحجَّة (فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ) أي: جاء، و «كان» تامَّة (فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ) أي: اجتنبوا الإثم، والمعنى: تركوا التجارة في الحجِّ حذرًا من الإثم، وللكُشْمِيهَنيِّ: «منه» بدل: «فيه» (فَنَزَلَتْ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ)) في أن تطلبوا ((فَضْلًا مِنْ رَّبِّكُمْ) [البقرة: ١٩٨]) أي: عطاءً ورِزقًا منه، يريد: الرِّبح والتِّجارة ((فِي مَوَاسِمِ الحَجِّ) قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ) كذلك بزيادة «في مواسم الحجِّ»، وهي شاذَّةٌ، لكن صحَّ إسنادها، فهي ممَّا يُحتَجُّ به وليس بقرآنٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله