«قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٤٩

الحديث رقم ٢٠٤٩ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب البيوع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، فآخى النبي ﷺ…

«قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَأُزَوِّجُكَ، قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَمَا رَجَعَ حَتَّى اسْتَفْضَلَ أَقِطًا وَسَمْنًا، فَأَتَى بِهِ أَهْلَ مَنْزِلِهِ فَمَكَثْنَا يَسِيرًا، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ، فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : مَهْيَمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: مَا سُقْتَ إِلَيْهَا، قَالَ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.»

سند حديث: ٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ…

٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، فآخى النبي ﷺ…

معنى هذا الحديث: أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان في يوم من الأيام صائمًا، ولما حان وقت الإفطار جيء له بالطعام، والصائم يشتهي الطعام عادة، ولكنه رضي الله عنه تذكر ما كان عليه الصحابة الأولون، وهو رضي الله عنه من الصحابة الأولين من المهاجرين رضي الله عنهم، لكنه قال احتقارًا لنفسه قال: إن مصعب بن عمير رضي الله عنه كان خيرا ًمني تواضعاً وهضما لنفسه، أو من حيثية اختيار الفقر والصبر، وإلا فقد صرح العلماء بأن العشرة المبشرة أفضل من بقية الصحابة.
ومصعب رضي الله عنه كان قبل الإسلام عند والديه بمكة وكان والداه أغنياء، وأمه وأبوه يلبسانه من خير اللباس: لباس الشباب والفتيان، وقد دللاه دلالاً عظيماً، فلما أسلم هجراه وأبعداه، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان مع المهاجرين، وكان عليه ثوب مرقع بعدما كان في مكة عند أبويه يلبس أحسن الثياب، لكنه ترك ذلك كله مهاجراً إلى الله ورسوله.
وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم أحد، فاستشهد رضي الله عنه، وكان معه بردة- أي ثوب- إذا غطوا به رأسه بدت رجلاه- وذلك لقصر الثوب- وإن غطوا رجليه بدا رأسه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستر به رأسه وأن تستر رجلاه بالإذخر؛ نبات معروف.
فكان عبد الرحمن بن عوف يذكر حال هذا الرجل، ثم يقول: إنهم قد مضوا وسلموا مما فتح الله به من الدنيا على من بعدهم من المغانم الكثيرة، كما قال تعالى: ( ومغانم كثيرة يأخذونها ).
ثم قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: "قد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا" أي: خفنا أن ندخل في زمرة من قيل فيه: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا) أو قوله تعالى: (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها). كما جاء عن عمر رضي الله عنه، وهذا لما كان الخوف غالباً عليهم فخشي رضي الله عنه أن تكون حسناتهم قد عجلت لهم في هذه الدنيا، فبكى خوفاً وخشية أن لا يلحق بمن تقدمه من الصالحين، ثم ترك الطعام رضي الله عنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تواضع الصحابة -رضي الله عنهم- وكمال فضلهم حيث كان أحدهم يرى نفسه آخر الناس، وإلا فعبد الرحمن بن عوف من المشرين بالجنة، وهو أفضل من مصعب لا سيما أن غناه كان وسيلة لنفع المسلمين -رضي الله عنهم أجمعين-.
  • الحث على التقلل من الدنيا وزينتها والحذر من التوسع في الدنيا من الاشتغال بها والتقصير عن الواجبات بسببها، وعدم شكر المنعم عليها بترك أداء ما وجب فيها من حقوق.
  • استحباب تذكر سِيَر الصالحين والزهاد ليقلل الإنسان من تمسكه بالدنيا.
  • بيان فضل السابقين الأولين كمصعب بن عمير وحمزة بن عبد المطلب وغيرهما ممن قتل في سبيل الله في أول الأمر.
  • ينبغي على المرء أن يذكر أصحابه وإخوانه بجميل فعالهم وحسن مناقبهم وأن يستغفر لهم وأن يتجنب ذكر ما يسوؤهم أو يتنقصهم.
  • شدة خوف الصحابة -رضي الله عنهم-، فهذا عبد الرحمن بن عوف وهو أحد المبشرين بالجنة كان صائما، وها هو يتذكر إخوانه من السابقين، وهو يخشى على نفسه ألا يتقبل منه، وأن تكون حسناته قد عجلت له في الدنيا.
  • ينبغي على المرء أن ينظر في الطاعة إلى من فوقه، وفي أمور الدنيا بمن دونه ليبقى حريصا على الاستكثار من الطاعة شاكرا لأنعم الله وجزيل فضله.
  • فيه ما كان عليه بعض الصحابة -رضي الله عنهم- من الفقر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، فآخى النبي ﷺ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الطَّعام للعرس- ندبًا قياسًا على الأضحية وسائر الولائم، وفي قولٍ: وجوبًا؛ لظاهر الأمر (وَلَوْ بِشَاةٍ) أي: مع القدرة، وإلَّا فقد أولم على بعض نسائه بمُدَّين من شعيرٍ؛ كما في «البخاريِّ» [خ¦٥١٧٢] وعلى صفيَّة بتمرٍ وسمنٍ وأقطٍ [خ¦٥٠٨٥].

ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون، وظاهره الإرسال؛ لأنَّه إن كان الضَّمير في «جدِّه» يعود إلى إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن، فيكون الجدُّ فيه إبراهيم بن عبد الرَّحمن، وإبراهيم لم يشهد المؤاخاة؛ لأنَّه توفِّي بعد التِّسعين بيقينٍ وعمره خمسٌ وسبعون سنةً، وإن عاد الضَّمير إلى جدِّ (١) سعد؛ فيكون على هذا سعدٌ روى عن جدِّه عبد الرَّحمن، وهذا لا يصحُّ؛ لأنَّ عبد الرَّحمن توفِّي سنة اثنتين وثلاثين، وتوفِّي سعدٌ سنة ستٍّ وعشرين ومئةٍ عن ثلاثٍ وسبعين سنةً، ولكنَّ الحديث المذكور متَّصلٌ؛ لأنَّ إبراهيم قال فيه: قال عبد الرَّحمن بن عوف، ويوضِّح ذلك ما رواه أبو نُعيمٍ الحافظ عن أبي بكر الطَّلْحيِّ قال (٢): حدَّثنا أبو حصين الوادعيُّ: حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبد الرَّحمن بن عوف قال: لمَّا قدمنا المدينة … الحديث.

٢٠٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ قال:

(حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء، ابن معاوية الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَدِمَ) وللكُشْمِيهَنيِّ: «قال: لمَّا قدم» (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) (المَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة، و «آخى»: بالمدِّ، من المؤاخاة (وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَأُزَوِّجُكَ) وفي الحديث السَّابق [خ¦٢٠٤٨]: «وانظر أيَّ زوجتيَّ هَوِيتَ نزلتُ لك عنها، فإذا حلَّت تزوَّجتَها» (قَالَ) عبد الرَّحمن: (بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ) أي (١): فدلُّوه على السُّوق (فَمَا رَجَعَ) منه (حَتَّى اسْتَفْضَلَ) بالضَّاد المعجمة، أي: ربح (أَقِطًا وَسَمْنًا فَأَتَى بِهِ) أي: بالذي استفضله (أَهْلَ مَنْزِلِهِ، فَمَكَثْنَا يَسِيرًا أَوْ مَا شَاءَ اللهُ، فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ) بفتح الواو والضَّاد المعجمة، أي: لَطْخٌ (مِنْ صُفْرَةٍ) أي: صفرة طيبٍ أو خلوقٍ، واسْتُشكِل مع مجيء النَّهي عن التَّزعفُر، وأُجيب بأنَّه كان يسيرًا فلم يُنكِره، أو علق به من ثوب امرأته من غير قصدٍ، وعند المالكيَّة جوازه؛ لما روى مالكٌ في «الموطَّأ»: أنَّ ابن عمر كان يلبس الثَّوب المصبوغ بالزَّعفران، قال ابن العربيِّ: وما كان ابن عمر لِيَكْرَهَ النَّبيُّ شيئًا ويستعمله، قال: والأصفر لم يرد فيه حديثٌ، لكنَّه ورد ممدوحًا في القرآن، قال تعالى: ﴿صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٩] وأُسنِد إلى ابن عباس: أنَّه من طلب حاجةً على نعلٍ أصفر قُضيت حاجته (٢)؛ لأنَّ حاجة بني إسرائيل قُضِيت بجلدٍ أصفر (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : مَهْيَمْ) بفتح الميم الأولى وسكون الأخيرة، وبعد الهاء السَّاكنة مثنَّاةٌ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الطَّعام للعرس- ندبًا قياسًا على الأضحية وسائر الولائم، وفي قولٍ: وجوبًا؛ لظاهر الأمر (وَلَوْ بِشَاةٍ) أي: مع القدرة، وإلَّا فقد أولم على بعض نسائه بمُدَّين من شعيرٍ؛ كما في «البخاريِّ» [خ¦٥١٧٢] وعلى صفيَّة بتمرٍ وسمنٍ وأقطٍ [خ¦٥٠٨٥].

ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون، وظاهره الإرسال؛ لأنَّه إن كان الضَّمير في «جدِّه» يعود إلى إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن، فيكون الجدُّ فيه إبراهيم بن عبد الرَّحمن، وإبراهيم لم يشهد المؤاخاة؛ لأنَّه توفِّي بعد التِّسعين بيقينٍ وعمره خمسٌ وسبعون سنةً، وإن عاد الضَّمير إلى جدِّ (١) سعد؛ فيكون على هذا سعدٌ روى عن جدِّه عبد الرَّحمن، وهذا لا يصحُّ؛ لأنَّ عبد الرَّحمن توفِّي سنة اثنتين وثلاثين، وتوفِّي سعدٌ سنة ستٍّ وعشرين ومئةٍ عن ثلاثٍ وسبعين سنةً، ولكنَّ الحديث المذكور متَّصلٌ؛ لأنَّ إبراهيم قال فيه: قال عبد الرَّحمن بن عوف، ويوضِّح ذلك ما رواه أبو نُعيمٍ الحافظ عن أبي بكر الطَّلْحيِّ قال (٢): حدَّثنا أبو حصين الوادعيُّ: حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبد الرَّحمن بن عوف قال: لمَّا قدمنا المدينة … الحديث.

٢٠٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ قال:

(حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء، ابن معاوية الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَدِمَ) وللكُشْمِيهَنيِّ: «قال: لمَّا قدم» (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) (المَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة، و «آخى»: بالمدِّ، من المؤاخاة (وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَأُزَوِّجُكَ) وفي الحديث السَّابق [خ¦٢٠٤٨]: «وانظر أيَّ زوجتيَّ هَوِيتَ نزلتُ لك عنها، فإذا حلَّت تزوَّجتَها» (قَالَ) عبد الرَّحمن: (بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ) أي (١): فدلُّوه على السُّوق (فَمَا رَجَعَ) منه (حَتَّى اسْتَفْضَلَ) بالضَّاد المعجمة، أي: ربح (أَقِطًا وَسَمْنًا فَأَتَى بِهِ) أي: بالذي استفضله (أَهْلَ مَنْزِلِهِ، فَمَكَثْنَا يَسِيرًا أَوْ مَا شَاءَ اللهُ، فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ) بفتح الواو والضَّاد المعجمة، أي: لَطْخٌ (مِنْ صُفْرَةٍ) أي: صفرة طيبٍ أو خلوقٍ، واسْتُشكِل مع مجيء النَّهي عن التَّزعفُر، وأُجيب بأنَّه كان يسيرًا فلم يُنكِره، أو علق به من ثوب امرأته من غير قصدٍ، وعند المالكيَّة جوازه؛ لما روى مالكٌ في «الموطَّأ»: أنَّ ابن عمر كان يلبس الثَّوب المصبوغ بالزَّعفران، قال ابن العربيِّ: وما كان ابن عمر لِيَكْرَهَ النَّبيُّ شيئًا ويستعمله، قال: والأصفر لم يرد فيه حديثٌ، لكنَّه ورد ممدوحًا في القرآن، قال تعالى: ﴿صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٩] وأُسنِد إلى ابن عباس: أنَّه من طلب حاجةً على نعلٍ أصفر قُضيت حاجته (٢)؛ لأنَّ حاجة بني إسرائيل قُضِيت بجلدٍ أصفر (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : مَهْيَمْ) بفتح الميم الأولى وسكون الأخيرة، وبعد الهاء السَّاكنة مثنَّاةٌ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر