«أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٣٣١

الحديث رقم ٢٣٣١ من كتاب «كتاب الحرث والمزارعة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب المزارعة مع اليهود.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٣٣١ في صحيح البخاري

«أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا.»

بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٣٣١

٢٣٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٣٣١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

هُوَ الصَّوَابُ (١) وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْهَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ إِعْطَاءِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَلَمْ يُرِدِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ نَفْيَ الرِّوَايَةِ الْمُثْبِتَةِ لِلنَّهْيِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَوْلَوِيَّةِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، لَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُحَرِّمِ الْمُزَارَعَةَ وَهِيَ تُقَوِّي مَا أَوَّلْتُهُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَمْنَحَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ عَلَى أَنَّهَا تَعْلِيلِيَّةٌ، وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَقَوْلُهُ: خَرْجًا أَيْ أُجْرَةً، زَادَ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ طَاوُسٍ: وَأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَقَرَّ النَّاسَ عَلَيْهَا عِنْدَنَا يَعْنِي بِالْيَمَنِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ حَذَفَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ لِمَا فِيهَا مِنْ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ طَاوُسٍ، وَمُعَاذٍ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١١ - بَاب الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ

٢٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يخرج مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ قَبْلُ بِبَابٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَأَرَادَ بِهَذَا الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ.

١٢ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ

٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ، عَنْ رَافِعٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ .

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى حَمْلِ النَّهْيِ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ عَلَى مَا إِذَا تَضَمَّنَ الْعَقْدُ شَرْطًا فِيهِ جَهَالَةٌ أَوْ يُؤَدِّي إِلَى غَرَرٍ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: حَقْلًا هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ، وَأَصْلُ الْحَقْلِ الْقَرَاحُ الطَّيِّبُ، وَقِيلَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الزَّرْعِ، وَاشْتُقَّ مِنْهُ الْمُحَاقَلَةُ فَأُطْلِقَتْ عَلَى الْمُزَارَعَةِ. وَقَوْلُهُ: ذِهْ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى الْقِطْعَةِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يَأْخُذَ) أي: من أخذه (عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا) أي: أجرة معلومة.

ومناسبة هذا الحديث للباب السَّابق من جهة أنَّ فيه للعامل جزءًا معلومًا، وهنا لو ترك مالك الأرض هذا الجزء للعامل كان خيرًا له من أن يأخذه منه، وفيه: جواز أخذ الأجرة؛ لأنَّ الأولويَّة لا تنافي الجواز.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المزارعة» [خ¦٢٣٤٢] و «الهبة» [خ¦٢٦٣٤]، ومسلمٌ وأبو داود في «البيوع»، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الأحكام»، والنَّسائيُّ في «المزارعة».

(١١) (باب) حكم (المُزَارَعَةِ مَعَ اليَهُودِ) أي: وغيرهم من أهل الذِّمَّة.

٢٣٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ، ولأبي ذرٍّ: «محمَّد بن مقاتلٍ» المَرْوَزيُّ، المجاور بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير، ابن عمر العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَعْطَى خَيْبَرَ اليَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا) أي: يتعاهدوا (١) أشجارها بالسَّقي، وإصلاح مجاري الماء، وتقليب الأرض بالمساحي، وقلبها للحرث، وتلقيح الشَّجر وقطع المُضِرِّ بالشَّجر من الحشيش ونحوه وغير ذلك (وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ) أي: نصف (مَا يَخْرُجُ (٢) مِنْهَا) زاد في الرِّواية السَّابقة في «باب إذا لم يشترط السِّنين في المزارعة» [خ¦٢٣٢٩]: من (٣) ثمرٍ أو زرعٍ، واعلم أنَّ اليهود استمرُّوا على هذه المعاملة إلى صدرٍ من خلافة عمر ، فبلغه قول النَّبيِّ في وجعه: «لا يجتمع في جزيرة العرب دِينان»، فأجلاهم عنها، والذي ذهب إليه الأكثرون: المنع من كراء الأرض بجزءٍ ممَّا يخرج منها، وحمل بعضهم هذا الحديث على أنَّ المعاملة كانت مساقاةً على النَّخل، والبياضَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

هُوَ الصَّوَابُ (١) وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْهَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ إِعْطَاءِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَلَمْ يُرِدِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ نَفْيَ الرِّوَايَةِ الْمُثْبِتَةِ لِلنَّهْيِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَوْلَوِيَّةِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، لَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُحَرِّمِ الْمُزَارَعَةَ وَهِيَ تُقَوِّي مَا أَوَّلْتُهُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَمْنَحَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ عَلَى أَنَّهَا تَعْلِيلِيَّةٌ، وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَقَوْلُهُ: خَرْجًا أَيْ أُجْرَةً، زَادَ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ طَاوُسٍ: وَأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَقَرَّ النَّاسَ عَلَيْهَا عِنْدَنَا يَعْنِي بِالْيَمَنِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ حَذَفَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ لِمَا فِيهَا مِنْ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ طَاوُسٍ، وَمُعَاذٍ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١١ - بَاب الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ

٢٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يخرج مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ قَبْلُ بِبَابٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَأَرَادَ بِهَذَا الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ.

١٢ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ

٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ، عَنْ رَافِعٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ .

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى حَمْلِ النَّهْيِ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ عَلَى مَا إِذَا تَضَمَّنَ الْعَقْدُ شَرْطًا فِيهِ جَهَالَةٌ أَوْ يُؤَدِّي إِلَى غَرَرٍ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: حَقْلًا هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ، وَأَصْلُ الْحَقْلِ الْقَرَاحُ الطَّيِّبُ، وَقِيلَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الزَّرْعِ، وَاشْتُقَّ مِنْهُ الْمُحَاقَلَةُ فَأُطْلِقَتْ عَلَى الْمُزَارَعَةِ. وَقَوْلُهُ: ذِهْ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى الْقِطْعَةِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يَأْخُذَ) أي: من أخذه (عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا) أي: أجرة معلومة.

ومناسبة هذا الحديث للباب السَّابق من جهة أنَّ فيه للعامل جزءًا معلومًا، وهنا لو ترك مالك الأرض هذا الجزء للعامل كان خيرًا له من أن يأخذه منه، وفيه: جواز أخذ الأجرة؛ لأنَّ الأولويَّة لا تنافي الجواز.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المزارعة» [خ¦٢٣٤٢] و «الهبة» [خ¦٢٦٣٤]، ومسلمٌ وأبو داود في «البيوع»، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الأحكام»، والنَّسائيُّ في «المزارعة».

(١١) (باب) حكم (المُزَارَعَةِ مَعَ اليَهُودِ) أي: وغيرهم من أهل الذِّمَّة.

٢٣٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ، ولأبي ذرٍّ: «محمَّد بن مقاتلٍ» المَرْوَزيُّ، المجاور بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير، ابن عمر العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَعْطَى خَيْبَرَ اليَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا) أي: يتعاهدوا (١) أشجارها بالسَّقي، وإصلاح مجاري الماء، وتقليب الأرض بالمساحي، وقلبها للحرث، وتلقيح الشَّجر وقطع المُضِرِّ بالشَّجر من الحشيش ونحوه وغير ذلك (وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ) أي: نصف (مَا يَخْرُجُ (٢) مِنْهَا) زاد في الرِّواية السَّابقة في «باب إذا لم يشترط السِّنين في المزارعة» [خ¦٢٣٢٩]: من (٣) ثمرٍ أو زرعٍ، واعلم أنَّ اليهود استمرُّوا على هذه المعاملة إلى صدرٍ من خلافة عمر ، فبلغه قول النَّبيِّ في وجعه: «لا يجتمع في جزيرة العرب دِينان»، فأجلاهم عنها، والذي ذهب إليه الأكثرون: المنع من كراء الأرض بجزءٍ ممَّا يخرج منها، وحمل بعضهم هذا الحديث على أنَّ المعاملة كانت مساقاةً على النَّخل، والبياضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد