الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٣٥١
الحديث رقم ٢٣٥١ من كتاب «كتاب الشرب والمساقاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب الشرب والمساقاة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗١١٠⦘
لِأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.»
٢٣٥١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤٢ - كِتَاب الشُّرْبِ والْمُسَاقَاةِ
بَاب فِي الشُّرْبِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ - إلى قوله - ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾
ثجاجا: منصبا. الْمُزْنُ: السَّحَابُ. الْأُجَاجُ: الْمُرُّ. فراتا: عذبا.
قَوْلُهُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فِي الشِّرْبِ. وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَزَادَ غَيْرُهُ فِي أَوَّلِهِ (كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ) وَلَا وَجْهَ لَهُ فَإِنَّ التَّرَاجِمَ الَّتِي فِيهِ غَالِبُهَا تَتَعَلَّقُ بِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ. وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ (كِتَابُ الْمِيَاهِ) وَأَثْبَتَ النَّسَفِيُّ بَابٌ خَاصَّةً، وَسَاقَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْآيَتَيْنِ.
وَالشِّرْبُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُكْمُ فِي قِسْمَةِ الْمَاءِ قَالَهُ عِيَاضٌ، وَقَالَ: ضَبَطَهُ الْأَصِيلِيُّ بِالضَّمِّ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَنْ ضَبَطَهُ بِالضَّمِّ أَرَادَ الْمَصْدَرَ. وَقَالَ غَيْرُهُ الْمَصْدَرُ مُثَلَّثٌ وَقُرِئَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ مُثَلَّثًا، وَالشِّرْبُ فِي الْأَصْلِ بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَالْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ تَقُولُ: كَمْ شِرْبُ أَرْضِكُمْ؟ وَفِي الْمَثَلِ آخِرُهَا شُرْبًا أَقَلُّهَا شِرْبًا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أَرَادَ الْحَيَوَانَ الَّذِي يَعِيشُ بِالْمَاءِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْمَاءِ النُّطْفَةَ، وَمَنْ قَرَأَ: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيًّا دَخَلَ فِيهِ الْجَمَادُ أَيْضًا لِأَنَّ حَيَاتَهَا هُوَ خُضْرَتُهَا وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْمَاءِ. قُلْتُ: وَهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا يَخْرُجُ مِنَ الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَيَخْرُجُ مِنْ تَفْسِيرِ قَتَادَةَ حَيْثُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ فَمِنَ الْمَاءِ خُلِقَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَاءِ النُّطْفَةُ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ، إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: (ثَجَّاجًا مُنْصَبًّا) هُوَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمْ.
قَوْلُهُ: (الْمُزْنُ: السَّحَابُ) هُوَ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمَا، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: الْمُزْنُ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَاحِدُهُ مُزْنَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَالْأُجَاجُ: الْمُرُّ) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْمُلُوحَةِ أَوِ الْمَرَارَةِ، وَقِيلَ الْمَالِحُ وَقِيلَ الْحَارُّ حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ.
قَوْلُهُ: (فُرَاتًا: عَذْبًا) هُوَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي السُّورَةِ الْأُخْرَى: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْعَذْبُ الْفُرَاتُ الْحُلْوُ.
١ - بَاب مَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً، مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ
وَقَالَ عُثْمَانُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ. فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ ﵁
٢٣٥١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لا اسم صاحبها، ويحتمل أن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه جمعًا بين الحديثين -كما مرَّ-، والله أعلم.
٢٣٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن محمَّد بن الحكم بن أبي مريم الجمحيُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السِّين المهملة وبعد الألف نونٌ، محمَّد بن مُطَرِّفٍ اللَّيثيُّ المدنيُّ، نزل (١) عسقلان (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سلمة بن دينارٍ الأعرج المدنيُّ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (﵁) أنَّه (قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ) بضمِّ الهمزة وكسر المُثنَّاة (٢) الفوقيَّة، و «النَّبيُّ»: رفعُ نائبٍ عن الفاعل (بِقَدَحٍ) فيه ماءٌ أو لبنٌ شِيب به (فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ القَوْمِ) هو ابن عبَّاسٍ ﵄ (٣) كما في «مُسنَد ابن أبي شيبة» (وَالأَشْيَاخُ) وفيهم خالد بن الوليد (عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ) ﵊: (يَا غُلَامُ (٤) أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْيَاخَ؟ قَالَ) الغلام: (مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِفَضْلِي) قال الكِرمانيُّ وتبعه العينيُّ والبرماويُّ وغيرهما: وفي بعضها: «بفضلٍ» (مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ) ووجه دخول هذا الحديث هنا من جهة مشروعيَّة قسمة الماء، وأنَّه يُملَك إذ لو لم يُملَك لَما جازت (٥) فيه القسمة.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤٢ - كِتَاب الشُّرْبِ والْمُسَاقَاةِ
بَاب فِي الشُّرْبِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ - إلى قوله - ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾
ثجاجا: منصبا. الْمُزْنُ: السَّحَابُ. الْأُجَاجُ: الْمُرُّ. فراتا: عذبا.
قَوْلُهُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فِي الشِّرْبِ. وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَزَادَ غَيْرُهُ فِي أَوَّلِهِ (كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ) وَلَا وَجْهَ لَهُ فَإِنَّ التَّرَاجِمَ الَّتِي فِيهِ غَالِبُهَا تَتَعَلَّقُ بِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ. وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ (كِتَابُ الْمِيَاهِ) وَأَثْبَتَ النَّسَفِيُّ بَابٌ خَاصَّةً، وَسَاقَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْآيَتَيْنِ.
وَالشِّرْبُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُكْمُ فِي قِسْمَةِ الْمَاءِ قَالَهُ عِيَاضٌ، وَقَالَ: ضَبَطَهُ الْأَصِيلِيُّ بِالضَّمِّ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَنْ ضَبَطَهُ بِالضَّمِّ أَرَادَ الْمَصْدَرَ. وَقَالَ غَيْرُهُ الْمَصْدَرُ مُثَلَّثٌ وَقُرِئَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ مُثَلَّثًا، وَالشِّرْبُ فِي الْأَصْلِ بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَالْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ تَقُولُ: كَمْ شِرْبُ أَرْضِكُمْ؟ وَفِي الْمَثَلِ آخِرُهَا شُرْبًا أَقَلُّهَا شِرْبًا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أَرَادَ الْحَيَوَانَ الَّذِي يَعِيشُ بِالْمَاءِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْمَاءِ النُّطْفَةَ، وَمَنْ قَرَأَ: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيًّا دَخَلَ فِيهِ الْجَمَادُ أَيْضًا لِأَنَّ حَيَاتَهَا هُوَ خُضْرَتُهَا وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْمَاءِ. قُلْتُ: وَهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا يَخْرُجُ مِنَ الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَيَخْرُجُ مِنْ تَفْسِيرِ قَتَادَةَ حَيْثُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ فَمِنَ الْمَاءِ خُلِقَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَاءِ النُّطْفَةُ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ، إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: (ثَجَّاجًا مُنْصَبًّا) هُوَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمْ.
قَوْلُهُ: (الْمُزْنُ: السَّحَابُ) هُوَ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمَا، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: الْمُزْنُ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَاحِدُهُ مُزْنَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَالْأُجَاجُ: الْمُرُّ) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْمُلُوحَةِ أَوِ الْمَرَارَةِ، وَقِيلَ الْمَالِحُ وَقِيلَ الْحَارُّ حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ.
قَوْلُهُ: (فُرَاتًا: عَذْبًا) هُوَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي السُّورَةِ الْأُخْرَى: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْعَذْبُ الْفُرَاتُ الْحُلْوُ.
١ - بَاب مَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً، مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ
وَقَالَ عُثْمَانُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ. فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ ﵁
٢٣٥١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لا اسم صاحبها، ويحتمل أن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه جمعًا بين الحديثين -كما مرَّ-، والله أعلم.
٢٣٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن محمَّد بن الحكم بن أبي مريم الجمحيُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السِّين المهملة وبعد الألف نونٌ، محمَّد بن مُطَرِّفٍ اللَّيثيُّ المدنيُّ، نزل (١) عسقلان (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سلمة بن دينارٍ الأعرج المدنيُّ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (﵁) أنَّه (قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ) بضمِّ الهمزة وكسر المُثنَّاة (٢) الفوقيَّة، و «النَّبيُّ»: رفعُ نائبٍ عن الفاعل (بِقَدَحٍ) فيه ماءٌ أو لبنٌ شِيب به (فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ القَوْمِ) هو ابن عبَّاسٍ ﵄ (٣) كما في «مُسنَد ابن أبي شيبة» (وَالأَشْيَاخُ) وفيهم خالد بن الوليد (عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ) ﵊: (يَا غُلَامُ (٤) أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْيَاخَ؟ قَالَ) الغلام: (مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِفَضْلِي) قال الكِرمانيُّ وتبعه العينيُّ والبرماويُّ وغيرهما: وفي بعضها: «بفضلٍ» (مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ) ووجه دخول هذا الحديث هنا من جهة مشروعيَّة قسمة الماء، وأنَّه يُملَك إذ لو لم يُملَك لَما جازت (٥) فيه القسمة.