«كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٢٥

الحديث رقم ٢٤٢٥ من كتاب «كتاب الإشخاص والخصومات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب التقاضي.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٢٥ في صحيح البخاري

«كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَُكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَُكَ، قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ أُبْعَثَ، فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا ثُمَّ أَقْضِيَكَ. فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا﴾ الْآيَةَ.»

كِتَابٌ فِي اللُّقَطَةِ

وَإِذَا أَخْبَرَهُ رَبُّ اللُّقَطَةِ بِالْعَلَامَةِ دَفَعَ إِلَيْهِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٤٢٥

٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٢٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ.

وقَوْلُهُ فِيهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرٍ وَقَالَ غَيْرُهُ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ قَبْلَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَسْمَلَةً وَسَقَطَتْ لِلْبَاقِينَ.

١٠ - بَاب التَّقَاضِي

٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ، قَالَ فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا ثُمَّ أَقْضِيَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا﴾ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّقَاضِي) أَيِ الْمُطَالَبَةِ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي مُطَالَبَةِ الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ مَرْيَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَ كِتَابُ الِاسْتِقْرَاضِ وَمَا مَعَهُ مِنَ الْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنَ الْإِشْخَاصِ وَالْمُلَازَمَةِ عَلَى خَمْسِينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا سِتَّةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ خَالِصَةٌ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى جَمِيعِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا وَحَدِيثِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا وَحَدِيثِ لَيُّ الْوَاجِدِ وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَثَرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٠) (باب التَّقَاضِي) للدَّين، أي: المُطالَبة به.

٢٤٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن رَاهُوْيَه قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ (١) بْنُ جَرِيرِ) بفتح الجيم (٢) (بْنِ حَازِمٍ) الأزديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبَيحٍ الكوفيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) بن الأجدع (عَنْ خَبَّابٍ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد المُوحَّدة وبعد الألف مُوحَّدةً أخرى، ابن الأرتِّ، أنَّه (قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا) أي: حدَّادًا (فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ) وفي روايةٍ: «وكانت» (لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ) أجرة (فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ) أي: أطلب منه دراهمي (فَقَالَ) أي: العاص لي: (لَا أَقْضِيكَ) دراهمك (حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ) خاطبه على اعتقاده أنَّه لا يُبعَث، فكأنَّه قال: لا أكفر أبدًا، زاد التِّرمذيُّ: قال: وإنِّي لميِّتٌ ثمَّ مبعوثٌ؟! فقلت: نعم (قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب السَّابق (فَأُوتَى مَالًا) بضمِّ الهمزة وفتح التَّاء مبنيًّا للمفعول (وَوَلَدًا، ثُمَّ أَقْضِيَكَ) بالنَّصب عطفًا على السَّابق (فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾) بالقرآن (﴿وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾) أي: في الجنَّة بعد البعث (الآيَةَ [مريم: ٧٧]) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «الآية».

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ.

وقَوْلُهُ فِيهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرٍ وَقَالَ غَيْرُهُ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ قَبْلَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَسْمَلَةً وَسَقَطَتْ لِلْبَاقِينَ.

١٠ - بَاب التَّقَاضِي

٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ، قَالَ فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا ثُمَّ أَقْضِيَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا﴾ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّقَاضِي) أَيِ الْمُطَالَبَةِ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي مُطَالَبَةِ الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ مَرْيَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَ كِتَابُ الِاسْتِقْرَاضِ وَمَا مَعَهُ مِنَ الْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنَ الْإِشْخَاصِ وَالْمُلَازَمَةِ عَلَى خَمْسِينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا سِتَّةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ خَالِصَةٌ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى جَمِيعِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا وَحَدِيثِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا وَحَدِيثِ لَيُّ الْوَاجِدِ وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَثَرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٠) (باب التَّقَاضِي) للدَّين، أي: المُطالَبة به.

٢٤٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن رَاهُوْيَه قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ (١) بْنُ جَرِيرِ) بفتح الجيم (٢) (بْنِ حَازِمٍ) الأزديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبَيحٍ الكوفيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) بن الأجدع (عَنْ خَبَّابٍ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد المُوحَّدة وبعد الألف مُوحَّدةً أخرى، ابن الأرتِّ، أنَّه (قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا) أي: حدَّادًا (فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ) وفي روايةٍ: «وكانت» (لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ) أجرة (فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ) أي: أطلب منه دراهمي (فَقَالَ) أي: العاص لي: (لَا أَقْضِيكَ) دراهمك (حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ) خاطبه على اعتقاده أنَّه لا يُبعَث، فكأنَّه قال: لا أكفر أبدًا، زاد التِّرمذيُّ: قال: وإنِّي لميِّتٌ ثمَّ مبعوثٌ؟! فقلت: نعم (قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب السَّابق (فَأُوتَى مَالًا) بضمِّ الهمزة وفتح التَّاء مبنيًّا للمفعول (وَوَلَدًا، ثُمَّ أَقْضِيَكَ) بالنَّصب عطفًا على السَّابق (فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾) بالقرآن (﴿وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾) أي: في الجنَّة بعد البعث (الآيَةَ [مريم: ٧٧]) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «الآية».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله