الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٥٧
الحديث رقم ٢٤٥٧ من كتاب «كتاب المظالم» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى وهو ألد الخصام.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٢٤٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) النَّبيل، الضَّحَّاك بن مخلدٍ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز المكِّيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عُبَيد الله، واسم أبي مليكة زهيرٌ، المكِّيِّ الأحول (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ) ﷿ (الأَلَدُّ الخَصِمُ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الصَّاد المهملة، المُولَع بالخصومة، الماهر فيها، واللَّام في «الرِّجال» للعهد، فالمرادُ: الأخنسُ، وهو منافقٌ، أو المراد: الألدُّ في الباطل المستحلُّ له، أو هو تغليظٌ في الزَّجر.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧١٨٨] و «التَّفسير» [خ¦٤٥٢٣]، ومسلمٌ في «القدر»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».
(١٦) (باب إِثْمِ (١) مَنْ خَاصَمَ فِي) أمرٍ (بَاطِلٍ وَهْوَ يَعْلَمُهُ) أي: يعلم أنَّه باطلٌ.
٢٤٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ المدنيُّ نزيل بغداد، تُكلِّم فيه بلا قادحٍ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري أنه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوّام (أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ) بنت أبي سلمة عبد الله، وكان اسمُها برَّة، فسمَّاها النَّبيُّ (٢) ﷺ زينبَ (٣) (أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميَّة (﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ
سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ) التي هي سكنُ (١) أمِّ سلمة (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ) أي: إلى الخصوم، ولم يُسمَّوا (فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) من باب الحصر المجازيِّ؛ لأنَّه حصرٌ خاصٌّ، أي: باعتبار علم البواطن، ويُسمَّى عند علماء البيان قصر القلب؛ لأنَّه أتى به على الرَّدِّ (٢) على من زعم أنَّ من كان رسولًا يعلم الغيب، فيطَّلع على البواطن، ولا يخفى عليه المظلوم، ونحو ذلك، فأشار إلى أنَّ الوضع البشريَّ يقتضي ألَّا يدرك من الأمورإلَّا ظواهرها، فإنَّه خُلِق خلقًا لا يَسْلَمُ من قضايا تحجبه عن حقائق الأشياء، فإذا تُرِك على (٣) ما جُبِل عليه من القضايا البشريَّة ولم يُؤيَّد بالوحي السَّماويِّ طرأ عليه ما يطرأ على سائر البشر (وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الخَصْمُ) وفي «الأحكام» [خ¦٧١٦٩]: «وإنَّكم تختصمون إليَّ» (فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ) أي: أحسن إيرادًا للكلام (مِنْ بَعْضٍ) أي: وهو كاذبٌ، وفي «الأحكام»: «ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجَّته من بعضٍ»، أي: ألسنَ وأفصحَ وأبينَ كلامًا وأقدرَ على الحجَّة، وفيه اقتران خبر «لعلَّ» التي اسمها «بعض» بـ «أن» المصدريَّة (فَأَحْسَِبَُ) بفتح السِّين وكسرها لغتان، والنَّصب عطفًا على «أن يكون أبلغَ»، وبالرَّفع، أي: فأظنُّ لفصاحته ببيان حجَّته (أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ) الذي سمعتُ منه (فَمَنْ قَضَيْتُ) أي: حكمت (لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ) أي: أو ذمِّيٍّ أو معاهدٍ، فالتَّعبير بالمسلم لا مفهوم له، وإنَّما خرج مخرج الغالب كنظائره ممَّا سبق (فَإِنَّمَا هِيَ) أي: القصَّة أو الحالة (قِطْعَةٌ) طائفةٌ (مِنَ النَّارِ) أي: من قضيت له بظاهرٍ يخالف الباطن فهو حرامٌ، فلا يأخذنَّ ما قضيتُ له؛ لأنَّه يأخذ ما يؤول به إلى قطعةٍ من النَّار، فوضع المُسبَّب -وهو قطعةٌ من النَّار- موضع السَّبب -وهو ما حكم له به- (فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا) ولأبي ذرٍّ: «أو ليتركها» بإسقاط الفاء، قال النَّوويُّ: ليس معناه التَّخيير، بل هو للتَّهديد والوعيد، كقوله تعالى: ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. انتهى. وتُعقِّب: بأنَّه إن أراد أنَّ كلتا (٤) الصِّيغتين للتَّهديد فممنوعٌ، فإنَّ قوله: «فليتركها» للوجوب، وإن أراد الأُولى -وهو: «فليأخذها» - فلا تخيير فيها بمجرَّدها حتَّى يقول: ليس للتَّخيير، ثمَّ إنَّ «أو» ممَّا يشرك (٥) لفظًا
ومعنىً، والتَّهديد ضدَّ الوجوب، وأُجيب: بأنَّه يحتمل إرادة الصِّيغتين لا على معنى أنَّ كلَّ واحدةٍ منهما للتَّهديد، بل الأمر للتَّخيير المستفاد من مجموعهما بدليل تنظيره بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وكلاهما نظيرُ: «خذ من مالي درهمًا أو خذ دينارًا»، وكذلك في معنى ذلك ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] لأنَّه ينحلُّ إلى: اعملوا خيرًا إن شئتم، واعملوا شرًّا إن شئتم، والتَّهديد هو التَّخويف، ودلالة هذه الصِّيغ عليها إنَّما هي بقرينةٍ خارجةٍ عن (١) اللَّفظ، وهي ما قُصِد في الكلام من التَّخويف بعاقبة ذلك، ويحتمل أنَّ الصِّيغة الأولى هي التي (٢) للتَّهديد، وهو قريبٌ من نحو [خ¦١٠٧]: «فليتبوّأ مقعده من النَّار»، وحينئذٍ فـ «أو» للإضراب، والصِّيغة الثَّانية على حقيقتها من الإيجاب، أي: بل ليدعها، وقد قال سيبويه: إنَّ «أو» تأتي للإضراب بشرطين: سبق نفيٍ أو نهيٍ، وإعادة العامل، والشَّرطان موجودان فيه؛ لأنَّا إذا حَمَلْنا «فليأخذها» على التَّهديد، كأنَّ معناه: فلا يأخذها بل يدعها، قاله في «العدَّة» (٣).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧١٨١] و «الشَّهادات» [خ¦٢٦٠٨] و «ترك (٤) الحيل» [خ¦٦٩٦٧]، ومسلمٌ في «القضاء» (٥)، وأبو داود في «الأحكام».
(١٧) هذا (٦) (بابٌ) بالتَّنوين، في ذمِّ مَنْ (إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) وفي نسخةٍ: بترك تنوين «باب».
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٢٤٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) النَّبيل، الضَّحَّاك بن مخلدٍ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز المكِّيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عُبَيد الله، واسم أبي مليكة زهيرٌ، المكِّيِّ الأحول (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ) ﷿ (الأَلَدُّ الخَصِمُ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الصَّاد المهملة، المُولَع بالخصومة، الماهر فيها، واللَّام في «الرِّجال» للعهد، فالمرادُ: الأخنسُ، وهو منافقٌ، أو المراد: الألدُّ في الباطل المستحلُّ له، أو هو تغليظٌ في الزَّجر.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧١٨٨] و «التَّفسير» [خ¦٤٥٢٣]، ومسلمٌ في «القدر»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».
(١٦) (باب إِثْمِ (١) مَنْ خَاصَمَ فِي) أمرٍ (بَاطِلٍ وَهْوَ يَعْلَمُهُ) أي: يعلم أنَّه باطلٌ.
٢٤٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ المدنيُّ نزيل بغداد، تُكلِّم فيه بلا قادحٍ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري أنه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوّام (أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ) بنت أبي سلمة عبد الله، وكان اسمُها برَّة، فسمَّاها النَّبيُّ (٢) ﷺ زينبَ (٣) (أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميَّة (﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ
سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ) التي هي سكنُ (١) أمِّ سلمة (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ) أي: إلى الخصوم، ولم يُسمَّوا (فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) من باب الحصر المجازيِّ؛ لأنَّه حصرٌ خاصٌّ، أي: باعتبار علم البواطن، ويُسمَّى عند علماء البيان قصر القلب؛ لأنَّه أتى به على الرَّدِّ (٢) على من زعم أنَّ من كان رسولًا يعلم الغيب، فيطَّلع على البواطن، ولا يخفى عليه المظلوم، ونحو ذلك، فأشار إلى أنَّ الوضع البشريَّ يقتضي ألَّا يدرك من الأمورإلَّا ظواهرها، فإنَّه خُلِق خلقًا لا يَسْلَمُ من قضايا تحجبه عن حقائق الأشياء، فإذا تُرِك على (٣) ما جُبِل عليه من القضايا البشريَّة ولم يُؤيَّد بالوحي السَّماويِّ طرأ عليه ما يطرأ على سائر البشر (وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الخَصْمُ) وفي «الأحكام» [خ¦٧١٦٩]: «وإنَّكم تختصمون إليَّ» (فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ) أي: أحسن إيرادًا للكلام (مِنْ بَعْضٍ) أي: وهو كاذبٌ، وفي «الأحكام»: «ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجَّته من بعضٍ»، أي: ألسنَ وأفصحَ وأبينَ كلامًا وأقدرَ على الحجَّة، وفيه اقتران خبر «لعلَّ» التي اسمها «بعض» بـ «أن» المصدريَّة (فَأَحْسَِبَُ) بفتح السِّين وكسرها لغتان، والنَّصب عطفًا على «أن يكون أبلغَ»، وبالرَّفع، أي: فأظنُّ لفصاحته ببيان حجَّته (أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ) الذي سمعتُ منه (فَمَنْ قَضَيْتُ) أي: حكمت (لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ) أي: أو ذمِّيٍّ أو معاهدٍ، فالتَّعبير بالمسلم لا مفهوم له، وإنَّما خرج مخرج الغالب كنظائره ممَّا سبق (فَإِنَّمَا هِيَ) أي: القصَّة أو الحالة (قِطْعَةٌ) طائفةٌ (مِنَ النَّارِ) أي: من قضيت له بظاهرٍ يخالف الباطن فهو حرامٌ، فلا يأخذنَّ ما قضيتُ له؛ لأنَّه يأخذ ما يؤول به إلى قطعةٍ من النَّار، فوضع المُسبَّب -وهو قطعةٌ من النَّار- موضع السَّبب -وهو ما حكم له به- (فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا) ولأبي ذرٍّ: «أو ليتركها» بإسقاط الفاء، قال النَّوويُّ: ليس معناه التَّخيير، بل هو للتَّهديد والوعيد، كقوله تعالى: ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. انتهى. وتُعقِّب: بأنَّه إن أراد أنَّ كلتا (٤) الصِّيغتين للتَّهديد فممنوعٌ، فإنَّ قوله: «فليتركها» للوجوب، وإن أراد الأُولى -وهو: «فليأخذها» - فلا تخيير فيها بمجرَّدها حتَّى يقول: ليس للتَّخيير، ثمَّ إنَّ «أو» ممَّا يشرك (٥) لفظًا
ومعنىً، والتَّهديد ضدَّ الوجوب، وأُجيب: بأنَّه يحتمل إرادة الصِّيغتين لا على معنى أنَّ كلَّ واحدةٍ منهما للتَّهديد، بل الأمر للتَّخيير المستفاد من مجموعهما بدليل تنظيره بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وكلاهما نظيرُ: «خذ من مالي درهمًا أو خذ دينارًا»، وكذلك في معنى ذلك ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] لأنَّه ينحلُّ إلى: اعملوا خيرًا إن شئتم، واعملوا شرًّا إن شئتم، والتَّهديد هو التَّخويف، ودلالة هذه الصِّيغ عليها إنَّما هي بقرينةٍ خارجةٍ عن (١) اللَّفظ، وهي ما قُصِد في الكلام من التَّخويف بعاقبة ذلك، ويحتمل أنَّ الصِّيغة الأولى هي التي (٢) للتَّهديد، وهو قريبٌ من نحو [خ¦١٠٧]: «فليتبوّأ مقعده من النَّار»، وحينئذٍ فـ «أو» للإضراب، والصِّيغة الثَّانية على حقيقتها من الإيجاب، أي: بل ليدعها، وقد قال سيبويه: إنَّ «أو» تأتي للإضراب بشرطين: سبق نفيٍ أو نهيٍ، وإعادة العامل، والشَّرطان موجودان فيه؛ لأنَّا إذا حَمَلْنا «فليأخذها» على التَّهديد، كأنَّ معناه: فلا يأخذها بل يدعها، قاله في «العدَّة» (٣).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧١٨١] و «الشَّهادات» [خ¦٢٦٠٨] و «ترك (٤) الحيل» [خ¦٦٩٦٧]، ومسلمٌ في «القضاء» (٥)، وأبو داود في «الأحكام».
(١٧) هذا (٦) (بابٌ) بالتَّنوين، في ذمِّ مَنْ (إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) وفي نسخةٍ: بترك تنوين «باب».