الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٥٥
الحديث رقم ٢٤٥٥ من كتاب «كتاب المظالم» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗١٣١⦘
ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.»
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ :
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
١٤ - بَاب إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.
[الحديث ٢٤٥٥ - أطرافه في: ٢٤٨٩، ٢٤٩٠، ٥٤٤٦]
٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ - وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الْجُوعَ - فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ هَذَا قَدْ اتَّبَعَنَا، أَتَأْذَنُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: نَصَبَ شَيْئًا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ، وَالتَّقْدِيرُ فِي شَيْءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا﴾ وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: لابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْقِرَانِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يَقْرِنَ تَمْرَةً بِتَمْرَةٍ عِنْدَ الْأَكْلِ لِئَلَّا يُجْحِفَ بِرُفْقَتِهِ، فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فِي ذَلِكَ جَازَ لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُسْقِطُوهُ، وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يُصَحِّحُ فيه الْمَجْهُولِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ مَعَ بَيَانِ حَالِ قَوْلِهِ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ مُدْرَجٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْجَزَّارِ الَّذِي عَمِلَ الطَّعَامَ وَالرَّجُلِ الَّذِي تَبِعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَتَأْذَنُ لَهُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَطْعِمَةِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ هِيَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ أَنَّهُ قَالَ لِغُلَامِهِ: اصْنَعْ لِي فِي حَالِ رُؤْيَتِهِ تِلْكَ، وَقَوْلُهُ: فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اتَّبَعَنَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: هُوَ افْتَعَلَ مِنْ تَبِعَ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَخَبَطَ الدَّاوُدِيُّ هُنَا لِظَنِّهِ أَنَّهَا هَمْزَةُ قَطْعٍ فَقَالَ: مَعْنَى اتَّبَعَنَا سَارَ مَعَنَا، وَتَبِعَهُمْ أَيْ لَحِقَهُمْ، وَأَطَالَ ابْنُ التِّينِ فِي تَعَقُّبِ كَلَامِهِ.
١٥ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ.
[الحديث ٢٤٥٧ - طرفاه في: ٤٥٣٣، ٧١٨٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ الْأَلَدُّ الشَّدِيدُ اللَّدَدِ أَيِ الْجِدَالِ، مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّدِيدَيْنِ وَهُمَا صَفْحَتَا الْعُنُقِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ أُخِذَ فِي الْخُصُومَةِ قَوِيَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ.
وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ، وَسَيَأْتِي مُسْتَوْفًى فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
له أو نحوها، أو جعل المطامير حوانيت ومخازن لم يكن له ذلك؛ لأنَّ باطن الأرض تعلَّق به الحبس كظاهرها، فكما لا يجوز اتِّخاذ قطعةٍ من المسجد حانوتًا كذلك لا يجوز ذلك في باطنه.
(قَالَ الفَِرَبْريُّ: قَالَ أَبُو جَعْفَر بن أَبِي حَاتِم) واسمه محمَّدٌ البخاريُّ ورَّاق المؤلِّف: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (هَذَا الحَدِيثُ) أي: حديث الباب (لَيْسَ بِخُرَاسَانَ فِي كِتَابِ ابْنِ المُبَارَكِ) ولأبي ذرٍّ: «في كتب ابن المبارك التي صنَّفها بها» (أَمْلَاهُ) أي: الحديث، وللمُستملي والحَمُّويي: «إنَّما أُمْلِيَ» بزيادة: «إنَّما» وضمِّ الهمزة وحذف الضَّمير المنصوب (عَلَيْهِمْ بِالبَصْرَةِ) لكنَّ نعيم بن حمَّادٍ المروزيَّ ممَّن حمل عنه بخراسان، وقد حدَّث عنه بهذا الحديث، فيحتمل أن يكون حدَّث به بخراسان، والله أعلم، وهذه الفائدة التي ذكرها الفَِرَبْريُّ ثابتةٌ في رواية أبي ذرٍّ، ساقطةٌ لغيره.
(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لآخَرَ شَيْئًا) أي: في شيءٍ (جَازَ).
٢٤٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ جَبَلَةَ) بالجيم والمُوحَّدة واللَّام المفتوحات، ابن سُحَيمٍ -بضمِّ السِّين وفتح الحاء المهملتين- الشَّيبانيِّ، أنَّه قال: (كُنَّا بِالمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ العِرَاقِ) وعند التِّرمذيِّ: في بعث أهل (١) العراق (فَأَصَابَنَا سَنَةٌ) غلاءٌ وجدبٌ (فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبدُ الله (يَرْزُقُنَا) أي: يطعمنا (التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا) أي: ونحن نأكله (فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ) بهمزةٍ مكسورةٍ بين اللَّام والقاف، من الثُّلاثيِّ المزيد فيه، قال عياضٌ: والصَّواب: القران، بإسقاط الهمزة، وهو أن تقرن تمرةً بتمرةٍ عند الأكل لأنَّ فيه إجحافًا برفيقه مع ما فيه من الشَّرَه المزري بصاحبه، نعم إذا كان التَّمر ملكًا له فله (٢) أن يأكل كيف شاء (إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
١٤ - بَاب إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.
[الحديث ٢٤٥٥ - أطرافه في: ٢٤٨٩، ٢٤٩٠، ٥٤٤٦]
٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ - وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الْجُوعَ - فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ هَذَا قَدْ اتَّبَعَنَا، أَتَأْذَنُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: نَصَبَ شَيْئًا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ، وَالتَّقْدِيرُ فِي شَيْءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا﴾ وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: لابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْقِرَانِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يَقْرِنَ تَمْرَةً بِتَمْرَةٍ عِنْدَ الْأَكْلِ لِئَلَّا يُجْحِفَ بِرُفْقَتِهِ، فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فِي ذَلِكَ جَازَ لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُسْقِطُوهُ، وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يُصَحِّحُ فيه الْمَجْهُولِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ مَعَ بَيَانِ حَالِ قَوْلِهِ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ مُدْرَجٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْجَزَّارِ الَّذِي عَمِلَ الطَّعَامَ وَالرَّجُلِ الَّذِي تَبِعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَتَأْذَنُ لَهُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَطْعِمَةِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ هِيَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ أَنَّهُ قَالَ لِغُلَامِهِ: اصْنَعْ لِي فِي حَالِ رُؤْيَتِهِ تِلْكَ، وَقَوْلُهُ: فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اتَّبَعَنَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: هُوَ افْتَعَلَ مِنْ تَبِعَ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَخَبَطَ الدَّاوُدِيُّ هُنَا لِظَنِّهِ أَنَّهَا هَمْزَةُ قَطْعٍ فَقَالَ: مَعْنَى اتَّبَعَنَا سَارَ مَعَنَا، وَتَبِعَهُمْ أَيْ لَحِقَهُمْ، وَأَطَالَ ابْنُ التِّينِ فِي تَعَقُّبِ كَلَامِهِ.
١٥ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ.
[الحديث ٢٤٥٧ - طرفاه في: ٤٥٣٣، ٧١٨٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ الْأَلَدُّ الشَّدِيدُ اللَّدَدِ أَيِ الْجِدَالِ، مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّدِيدَيْنِ وَهُمَا صَفْحَتَا الْعُنُقِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ أُخِذَ فِي الْخُصُومَةِ قَوِيَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ.
وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ، وَسَيَأْتِي مُسْتَوْفًى فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
له أو نحوها، أو جعل المطامير حوانيت ومخازن لم يكن له ذلك؛ لأنَّ باطن الأرض تعلَّق به الحبس كظاهرها، فكما لا يجوز اتِّخاذ قطعةٍ من المسجد حانوتًا كذلك لا يجوز ذلك في باطنه.
(قَالَ الفَِرَبْريُّ: قَالَ أَبُو جَعْفَر بن أَبِي حَاتِم) واسمه محمَّدٌ البخاريُّ ورَّاق المؤلِّف: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (هَذَا الحَدِيثُ) أي: حديث الباب (لَيْسَ بِخُرَاسَانَ فِي كِتَابِ ابْنِ المُبَارَكِ) ولأبي ذرٍّ: «في كتب ابن المبارك التي صنَّفها بها» (أَمْلَاهُ) أي: الحديث، وللمُستملي والحَمُّويي: «إنَّما أُمْلِيَ» بزيادة: «إنَّما» وضمِّ الهمزة وحذف الضَّمير المنصوب (عَلَيْهِمْ بِالبَصْرَةِ) لكنَّ نعيم بن حمَّادٍ المروزيَّ ممَّن حمل عنه بخراسان، وقد حدَّث عنه بهذا الحديث، فيحتمل أن يكون حدَّث به بخراسان، والله أعلم، وهذه الفائدة التي ذكرها الفَِرَبْريُّ ثابتةٌ في رواية أبي ذرٍّ، ساقطةٌ لغيره.
(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لآخَرَ شَيْئًا) أي: في شيءٍ (جَازَ).
٢٤٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ جَبَلَةَ) بالجيم والمُوحَّدة واللَّام المفتوحات، ابن سُحَيمٍ -بضمِّ السِّين وفتح الحاء المهملتين- الشَّيبانيِّ، أنَّه قال: (كُنَّا بِالمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ العِرَاقِ) وعند التِّرمذيِّ: في بعث أهل (١) العراق (فَأَصَابَنَا سَنَةٌ) غلاءٌ وجدبٌ (فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبدُ الله (يَرْزُقُنَا) أي: يطعمنا (التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا) أي: ونحن نأكله (فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ) بهمزةٍ مكسورةٍ بين اللَّام والقاف، من الثُّلاثيِّ المزيد فيه، قال عياضٌ: والصَّواب: القران، بإسقاط الهمزة، وهو أن تقرن تمرةً بتمرةٍ عند الأكل لأنَّ فيه إجحافًا برفيقه مع ما فيه من الشَّرَه المزري بصاحبه، نعم إذا كان التَّمر ملكًا له فله (٢) أن يأكل كيف شاء (إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ