«اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.»…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥١٣

الحديث رقم ٢٥١٣ من كتاب «كتاب الرهن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الرهن عند اليهود وغيرهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعاما، ورهنه…

«اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.»

بَابٌ: إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

سند حديث: ٢٥١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا…

٢٥١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعاما، ورهنه…

اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً من شعير، ورهنه ما هو محتاج إليه للجهاد في سبيل الله، وإعلاء كلمته، وهو درعه الذي يلبسه في الحروب، وقاية -بعد الله تعالى- من سلاح العدو، وكيدهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الرهن مع ثبوته في الكتاب العزيز أيضاً.
  • جواز معاملة الكفار، وأنها ليست من الركون إليهم المنهي عنه. قال الصنعاني : وهو معلوم من الدين ضرورة، فإنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقاموا بمكة ثلاث عشرة سنة يعاملون المشركين، وأقام في المدينة عشرًا يعامل هو وأصحابه أهل الكتاب وينزلون أسواقهم.
  • جواز معاملة مَنْ أكثر ماله حرام، ما لم يعلم أن عين المتعامل به حرام.
  • ليس في الحديث دليل على جواز بيع السلاح على الكفار، لأن الدرع ليس من السلاح ولأن الرهن ليس بيعا أيضاً، ولأن الذي رهن عنده النبي صلى الله عليه وسلم درعه، في حساب المستأمنين الذين تحت الحماية والحراسة، فلا يُخْشَى منهم سطوة أو خيانة. فإن إعانة الكفار والأعداء بالأسلحة، محرمة وخيانة كبرى.
  • ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الزهد، رغبة فيما عند الله وكرما، فَلا يَدَع مالاً يقر عنده.
  • تسمية الشعير بالطعام، خلافاً لمن قصر التسمية على الحنطة فقد ثبت من بعض الطرق، أنه عشرون أو ثلاثون صاعاً من شعير.
  • جواز الرهن في الحضر.
  • جواز الشراء بالثمن المؤخر قبل قبضه، لأن الرهن إنما يحتاج إليه حيث لا يتأتى الإقباض في الحال غالبا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعاما، ورهنه…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

إِذْنِهِ وَالنِّيَابَةُ عَنْهُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥ - بَاب الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ

٢٥١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّهْنِ عَنِ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ قَرِيبًا، وَغَرَضُهُ جَوَازُ مُعَامَلَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ قَرِيبًا.

٦ - بَاب إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ

فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

٢٥١٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ النَّبِيَّ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

[الحديث ٢٥١٤ - طرفاه في: ٢٦٦٨، ٤٥٥٢]

٢٥١٥، ٢٥١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ [٧٧ آل عمران] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ - فَقَرَأَ إِلَى - ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ قُلْتُ إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي فَقال رسول الله : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ - إِلَى - ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ "

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) سَيَأْتِي ذِكْرُ تَعْرِيفِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَلْخَصُ مَا قِيلَ فِيهِ: إِنَّ الْمُدَّعِيَ مَنْ إِذَا تَرَكَ تُرِكَ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ؛ الْأَوّلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:

قَوْلُهُ: (كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) حَذَفَ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ.

قَوْلُهُ: (فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ يَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إِنَّ وَكَسْرُهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ الْحَمْلَ عَلَى عُمُومِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْقَوْلَ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قَدْرَ الرَّهْنِ، لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِلْمُرْتَهِنِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: جَنَحَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المرهون إذا لم يتبرَّع بذلك المرتهن، وحكى الإمام والمتولِّي وجهين في أنَّ هذه المؤن هل (١) يُجبَر عليها الرَّاهن حتَّى يقوم بها من خالص ماله وجهان أصحُّهما: الإجبار حفظًا للوثيقة، وأمَّا المؤن التي تتعلَّق بالمداواة؛ كالفصد والحجامة والمعالجة بالأدوية والمراهم؛ فلا تجب عليه.

(٥) (باب الرَّهْنِ عِنْدَ اليَهُودِ وَغَيْرِهِمْ).

٢٥١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ مِنْ يَهُودِيٍّ) هو أبو الشَّحْم-بفتح الشِّين المعجمة وسكون الحاء المهملة- اليهوديُّ، من بني ظَفَرٍ -بفتح الظَّاء (٢) والفاء- بطنٍ من الأوس، وكان حليفًا لهم (طَعَامًا) وكان ثلاثين صاعًا من شعيرٍ كما مرَّ [خ¦٢٠٦٨] (وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ) ذات الفضول.

وهذا الحديث قد سبق ذكره كثيرًا [خ¦٢٠٦٨] [خ¦٢٠٦٩] ومراد المؤلِّف من سياقه هنا: جوازُ معاملة غير المسلمين وإن كانوا يأكلون (٣) أموال الرِّبا كما أخبر الله تعالى عنهم، ولكنَّ مبايعتهم وأكل طعامهم مأذونٌ لنا فيه بإباحة الله، وقد ساقاهم النَّبيُّ على خيبر -كما مرَّ-[خ¦٢٣٢٨].

(٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالمُرْتَهِنُ) في أصل الرَّهن؛ كأن قال: رهنتني (٤)

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

إِذْنِهِ وَالنِّيَابَةُ عَنْهُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥ - بَاب الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ

٢٥١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّهْنِ عَنِ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ قَرِيبًا، وَغَرَضُهُ جَوَازُ مُعَامَلَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ قَرِيبًا.

٦ - بَاب إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ

فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

٢٥١٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ النَّبِيَّ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

[الحديث ٢٥١٤ - طرفاه في: ٢٦٦٨، ٤٥٥٢]

٢٥١٥، ٢٥١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ [٧٧ آل عمران] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ - فَقَرَأَ إِلَى - ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ قُلْتُ إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي فَقال رسول الله : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ - إِلَى - ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ "

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) سَيَأْتِي ذِكْرُ تَعْرِيفِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَلْخَصُ مَا قِيلَ فِيهِ: إِنَّ الْمُدَّعِيَ مَنْ إِذَا تَرَكَ تُرِكَ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ؛ الْأَوّلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:

قَوْلُهُ: (كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) حَذَفَ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ.

قَوْلُهُ: (فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ يَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إِنَّ وَكَسْرُهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ الْحَمْلَ عَلَى عُمُومِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْقَوْلَ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قَدْرَ الرَّهْنِ، لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِلْمُرْتَهِنِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: جَنَحَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المرهون إذا لم يتبرَّع بذلك المرتهن، وحكى الإمام والمتولِّي وجهين في أنَّ هذه المؤن هل (١) يُجبَر عليها الرَّاهن حتَّى يقوم بها من خالص ماله وجهان أصحُّهما: الإجبار حفظًا للوثيقة، وأمَّا المؤن التي تتعلَّق بالمداواة؛ كالفصد والحجامة والمعالجة بالأدوية والمراهم؛ فلا تجب عليه.

(٥) (باب الرَّهْنِ عِنْدَ اليَهُودِ وَغَيْرِهِمْ).

٢٥١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها (قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ مِنْ يَهُودِيٍّ) هو أبو الشَّحْم-بفتح الشِّين المعجمة وسكون الحاء المهملة- اليهوديُّ، من بني ظَفَرٍ -بفتح الظَّاء (٢) والفاء- بطنٍ من الأوس، وكان حليفًا لهم (طَعَامًا) وكان ثلاثين صاعًا من شعيرٍ كما مرَّ [خ¦٢٠٦٨] (وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ) ذات الفضول.

وهذا الحديث قد سبق ذكره كثيرًا [خ¦٢٠٦٨] [خ¦٢٠٦٩] ومراد المؤلِّف من سياقه هنا: جوازُ معاملة غير المسلمين وإن كانوا يأكلون (٣) أموال الرِّبا كما أخبر الله تعالى عنهم، ولكنَّ مبايعتهم وأكل طعامهم مأذونٌ لنا فيه بإباحة الله، وقد ساقاهم النَّبيُّ على خيبر -كما مرَّ-[خ¦٢٣٢٨].

(٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالمُرْتَهِنُ) في أصل الرَّهن؛ كأن قال: رهنتني (٤)

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله