«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٦٩

الحديث رقم ٢٥٦٩ من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من استوهب من أصحابه شيئا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥٦٩ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ، قَالَ لَهَا: مُرِي عَبْدَكِ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ الْمِنْبَرِ، فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا، فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنَ الطَّرْفَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ، أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ إِنَّهُ قَدْ قَضَاهُ، قَالَ : أَرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ، فَجَاؤُوا بِهِ، فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٥٦٩

٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥٦٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الذِّرَاعَ وَالْكُرَاعَ بِالذِّكْرِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْحَقِيرِ وَالْخَطِيرِ، لِأَنَّ الذِّرَاعَ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهَا، وَالْكُرَاعَ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَفِي الْمَثَلِ: أَعْطِ الْعَبْدَ كُرَاعًا يَطْلُبْ مِنْكَ ذِرَاعًا.

وَقَوْلُهُ هُنَا: عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ، وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَشَارَ بِالْكُرَاعِ وَالْفِرْسِنِ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَلَوْ قَلَّتْ؛ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ الْبَاعِثُ مِنَ الْهَدِيَّةِ لِاحْتِقَارِ الشَّيْءِ، فَحَضَّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّأَلُّفِ.

٣ - بَاب مَنْ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ : اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا.

٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ : أَنَّ النَّبِيَّ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ، قَالَ لَهَا: مُرِي عَبْدَكِ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ الْمِنْبَرِ، فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنْ الطَّرْفَاءِ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ : أنَّهُ قَدْ قَضَاهُ، قَالَ: أَرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ. فَجَاءُوا بِهِ، فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.

٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ - وَرَسُولُ اللَّهِ نَازِلٌ أَمَامَنَا - وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا - وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي - فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا - وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي - فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفِدَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ" فَحَدَّثَنِي بِهِ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً جَازَ، أَيْ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ طِيبَ أَنْفُسِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ) هُوَ الْخُدْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ الرُّقْيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَسَهْلٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ اسْتِيهَابُهُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَنْفَعَةَ غُلَامِهَا، وَقَدْ سَبَقَ مَا نُقِلَ فِي تَسْمِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ هُنَا فَزَعَمَ أَنَّ اسْمَ الْمَرْأَةِ مِينَا وَهُوَ وَهَمٌ، وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي اسْمِ النَّجَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن محمَّد بن الحكَم بن أبي مريمَ الجُمَحِيُّ المِصْرِيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) -بفتح الغين المعجمة وتشديد السِّين المهملة، وبعد الألف نونٌ- محمَّد بن مُطَرِّف اللَّيْثي (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) سلمةُ بن دِينار (عَنْ سَهْلٍ) هو ابن سعدٍ السَّاعدي الأنصاريُّ (، أَنَّ النَّبِيَّ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ) هذا وَهَمٌ من أبي غسَّان، والصَّواب أنَّها من الأنصار. نعم، يحتمل أن تكون أنصاريَّة حالفت مهاجريًّا، أو تزوَّجت به أو بالعكس، واختُلِف في اسمها كما مرَّ في «الجمعة» [خ¦٩١٧] قال في «الفتح»: وأغربَ الكِرْمانيُّ هنا، فزعم أنَّ اسم المرأة مِيْنا، وهو وَهَمٌ، وإنَّما قيل ذلك في اسم النَّجار. انتهى. (وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ) اسمه باقوم، وقيل غير ذلك (قَالَ لَهَا: مُرِي عَبْدَكِ) ولأبي ذرٍّ: «فقال: مُرِي» بإسقاط «لها» وإثبات الفاء قبل القاف (فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ المِنْبَرِ) أي: لِيفعلْ لنا فعلًا في أعوادٍ من نَجْرٍ وتسويةٍ وخَرْطٍ، يكون منها منبرٌ (١) (فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا) بذلك (فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنَ الطَّرْفَاءِ) الَّتي بالغابة (فَصَنَعَ لَهُ) أي: للنَّبيِّ (مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ) أي: صنعه وأَحْكَمَه (أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ أَنَّهُ) أي: عبدُها (قَدْ قَضَاهُ) أي: المنبر (قَالَ ) وسقط لفظ «صلَّى الله … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، (أَرْسِلِي بِهِ) أي: المنبر (٢) (إِلَيَّ) وهمزة «أَرسلي» مفتوحة (فَجَاؤوْا بِهِ فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ).

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الذِّرَاعَ وَالْكُرَاعَ بِالذِّكْرِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْحَقِيرِ وَالْخَطِيرِ، لِأَنَّ الذِّرَاعَ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهَا، وَالْكُرَاعَ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَفِي الْمَثَلِ: أَعْطِ الْعَبْدَ كُرَاعًا يَطْلُبْ مِنْكَ ذِرَاعًا.

وَقَوْلُهُ هُنَا: عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ، وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَشَارَ بِالْكُرَاعِ وَالْفِرْسِنِ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَلَوْ قَلَّتْ؛ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ الْبَاعِثُ مِنَ الْهَدِيَّةِ لِاحْتِقَارِ الشَّيْءِ، فَحَضَّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّأَلُّفِ.

٣ - بَاب مَنْ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ : اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا.

٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ : أَنَّ النَّبِيَّ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ، قَالَ لَهَا: مُرِي عَبْدَكِ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ الْمِنْبَرِ، فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنْ الطَّرْفَاءِ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ : أنَّهُ قَدْ قَضَاهُ، قَالَ: أَرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ. فَجَاءُوا بِهِ، فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.

٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ - وَرَسُولُ اللَّهِ نَازِلٌ أَمَامَنَا - وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا - وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي - فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا - وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي - فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفِدَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ" فَحَدَّثَنِي بِهِ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً جَازَ، أَيْ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ طِيبَ أَنْفُسِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ) هُوَ الْخُدْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ الرُّقْيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَسَهْلٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ اسْتِيهَابُهُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَنْفَعَةَ غُلَامِهَا، وَقَدْ سَبَقَ مَا نُقِلَ فِي تَسْمِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ هُنَا فَزَعَمَ أَنَّ اسْمَ الْمَرْأَةِ مِينَا وَهُوَ وَهَمٌ، وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي اسْمِ النَّجَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن محمَّد بن الحكَم بن أبي مريمَ الجُمَحِيُّ المِصْرِيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) -بفتح الغين المعجمة وتشديد السِّين المهملة، وبعد الألف نونٌ- محمَّد بن مُطَرِّف اللَّيْثي (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) سلمةُ بن دِينار (عَنْ سَهْلٍ) هو ابن سعدٍ السَّاعدي الأنصاريُّ (، أَنَّ النَّبِيَّ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ) هذا وَهَمٌ من أبي غسَّان، والصَّواب أنَّها من الأنصار. نعم، يحتمل أن تكون أنصاريَّة حالفت مهاجريًّا، أو تزوَّجت به أو بالعكس، واختُلِف في اسمها كما مرَّ في «الجمعة» [خ¦٩١٧] قال في «الفتح»: وأغربَ الكِرْمانيُّ هنا، فزعم أنَّ اسم المرأة مِيْنا، وهو وَهَمٌ، وإنَّما قيل ذلك في اسم النَّجار. انتهى. (وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ) اسمه باقوم، وقيل غير ذلك (قَالَ لَهَا: مُرِي عَبْدَكِ) ولأبي ذرٍّ: «فقال: مُرِي» بإسقاط «لها» وإثبات الفاء قبل القاف (فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ المِنْبَرِ) أي: لِيفعلْ لنا فعلًا في أعوادٍ من نَجْرٍ وتسويةٍ وخَرْطٍ، يكون منها منبرٌ (١) (فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا) بذلك (فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنَ الطَّرْفَاءِ) الَّتي بالغابة (فَصَنَعَ لَهُ) أي: للنَّبيِّ (مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ) أي: صنعه وأَحْكَمَه (أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ أَنَّهُ) أي: عبدُها (قَدْ قَضَاهُ) أي: المنبر (قَالَ ) وسقط لفظ «صلَّى الله … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، (أَرْسِلِي بِهِ) أي: المنبر (٢) (إِلَيَّ) وهمزة «أَرسلي» مفتوحة (فَجَاؤوْا بِهِ فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد