«أَنَّ عُمَرَ ﵁ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٧٣

الحديث رقم ٢٧٧٣ من كتاب «كتاب الوصايا» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الوقف للغني والفقير والضيف.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٧٧٣ في صحيح البخاري

«أَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ قَالَ: إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا. فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَذِي الْقُرْبَى وَالضَّيْفِ.»

بَابُ وَقْفِ الْأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٧٧٣

٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٧٧٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٩) (بابُ) جواز (الوَقْفِ لِلْغَنيِّ وَالفَقِيرِ وَالضَّيْفِ (١)).

٢٧٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحاك بن مخلد المشهور بالنَّبيل قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) بالنُّون عبد الله (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ) أباه (عُمَرَ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ) وهو اسمٌ جامعٌ لما يملك من ذهبٍ وفضَّةٍ وحيوانٍ وأرضٍ وغراسٍ (٢) وبناءٍ وغيرها، وربَّما استُعمِل خاصًّا كما في حديث: «نهى عن إضاعة المال» وأكثر ما يُطلَق عند العرب على الإبل، لأنَّها كانت أكثر أموالهم (فَأَتَى) عمر (النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ) أي: فقال كما في الرِّواية السَّابقة [خ¦٢٧٧٢] أصبت أرضًا لم أُصِب مالًا قطُّ أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ (قَالَ: إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا) بالأرض، لا تباع، ولا توهب، ولا تورث (فَتَصَدَّقَ بِهَا) عمر، كما قال له (فِي الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَذِي القُرْبَى) الشَّامل للغنيِّ والفقير (وَالضَّيْفِ) سواءً كان محتاجًا أو غير محتاجٍ.

(٣٠) (بابُ) جواز (وَقْفِ الأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ) أي: لأجل أن يُبنَى عليها المسجد.

٢٧٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ) غير منسوبٍ، وللأَصيليِّ كما في «الفتح»: «ابن منصور» وهو الكوسج قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) عبد الوارث بن سعيدٍ العنبريَّ مولاهم التَّنُّوريَّ -بفتح الفوقيَّة وتشديد النُّون-

البصريَّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح المثناتين الفوقيَّة والتَّحتيَّة، آخره مهملةٌ، يزيد بن حميدٍ الضُّبَعيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ) قال: (لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ المَدِينَةَ) مهاجرًا (أَمَرَ بِالمَسْجِدِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «أمر ببناء المسجد» (وَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي) بالمثلَّثة، أي: ساوموني (بِحَائِطِكُمْ هَذَا) ولأبي ذرٍّ: «حائطكم» بحذف حرف الخفض فيُنصَب (قَالُوا) ولأبي ذرٍّ: «فقالوا» (لَا، وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ) ﷿، أي: من الله، وقد اختُلِف فيما إذا بنى صورة المسجد، ولم يصرِّح بانيه بالوقف، والجمهور: لا يثبت إلَّا إن صرَّح (١) به، وعن الحنفيَّة: إن أذن للجماعة بالصَّلاة فيه؛ ثبت، والله أعلم.

(٣١) (بابُ وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالكُرَاعِ) بضمِّ الكاف وتخفيف الرَّاء: الخيل، من عطف الخاصِّ على العامِّ (وَالعُرُوضِ) بضمِّ العين: جمع عَرْض -بسكون الرَّاء- وهو المتاع لا نقد فيه (وَالصَّامِتِ) ضد النَّاطق، أي: النَّقدين الذَّهب والفضَّة.

(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ، ممَّا أخرجه عنه ابن وهبٍ في «موطَّئه»: (فِيمَنْ جَعَلَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ تَاجِرٍ يَتْجُرُ بِهَا (٢)) بفتح التَّحتيَّة وسكون الفوقيَّة وضمِّ الجيم وتُكسَر (وَجَعَلَ رِبْحَهُ) أي: ربح المال المتَّجر به (صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالأَقْرَبِينَ: هَلْ لِلرَّجُلِ) الجاعل (أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ ذَلِكَ الأَلْفِ شَيْئًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «تلك الألف» بالتَّأنيث، وهو ظاهرٌ، ووجه التَّذكير باعتبار اللَّفظ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَةً) شرطٌ على سبيل المبالغة، يعني: هل له أن يأكل وإن لم يجعل ربحها صدقةً؟ (فِي المَسَاكِينِ؟ قَالَ) الزُّهريُّ: (لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا) وإن لم يجعل.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٩) (بابُ) جواز (الوَقْفِ لِلْغَنيِّ وَالفَقِيرِ وَالضَّيْفِ (١)).

٢٧٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحاك بن مخلد المشهور بالنَّبيل قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) بالنُّون عبد الله (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ) أباه (عُمَرَ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ) وهو اسمٌ جامعٌ لما يملك من ذهبٍ وفضَّةٍ وحيوانٍ وأرضٍ وغراسٍ (٢) وبناءٍ وغيرها، وربَّما استُعمِل خاصًّا كما في حديث: «نهى عن إضاعة المال» وأكثر ما يُطلَق عند العرب على الإبل، لأنَّها كانت أكثر أموالهم (فَأَتَى) عمر (النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ) أي: فقال كما في الرِّواية السَّابقة [خ¦٢٧٧٢] أصبت أرضًا لم أُصِب مالًا قطُّ أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ (قَالَ: إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا) بالأرض، لا تباع، ولا توهب، ولا تورث (فَتَصَدَّقَ بِهَا) عمر، كما قال له (فِي الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَذِي القُرْبَى) الشَّامل للغنيِّ والفقير (وَالضَّيْفِ) سواءً كان محتاجًا أو غير محتاجٍ.

(٣٠) (بابُ) جواز (وَقْفِ الأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ) أي: لأجل أن يُبنَى عليها المسجد.

٢٧٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ) غير منسوبٍ، وللأَصيليِّ كما في «الفتح»: «ابن منصور» وهو الكوسج قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) عبد الوارث بن سعيدٍ العنبريَّ مولاهم التَّنُّوريَّ -بفتح الفوقيَّة وتشديد النُّون-

البصريَّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح المثناتين الفوقيَّة والتَّحتيَّة، آخره مهملةٌ، يزيد بن حميدٍ الضُّبَعيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ) قال: (لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ المَدِينَةَ) مهاجرًا (أَمَرَ بِالمَسْجِدِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «أمر ببناء المسجد» (وَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي) بالمثلَّثة، أي: ساوموني (بِحَائِطِكُمْ هَذَا) ولأبي ذرٍّ: «حائطكم» بحذف حرف الخفض فيُنصَب (قَالُوا) ولأبي ذرٍّ: «فقالوا» (لَا، وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ) ﷿، أي: من الله، وقد اختُلِف فيما إذا بنى صورة المسجد، ولم يصرِّح بانيه بالوقف، والجمهور: لا يثبت إلَّا إن صرَّح (١) به، وعن الحنفيَّة: إن أذن للجماعة بالصَّلاة فيه؛ ثبت، والله أعلم.

(٣١) (بابُ وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالكُرَاعِ) بضمِّ الكاف وتخفيف الرَّاء: الخيل، من عطف الخاصِّ على العامِّ (وَالعُرُوضِ) بضمِّ العين: جمع عَرْض -بسكون الرَّاء- وهو المتاع لا نقد فيه (وَالصَّامِتِ) ضد النَّاطق، أي: النَّقدين الذَّهب والفضَّة.

(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ، ممَّا أخرجه عنه ابن وهبٍ في «موطَّئه»: (فِيمَنْ جَعَلَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ تَاجِرٍ يَتْجُرُ بِهَا (٢)) بفتح التَّحتيَّة وسكون الفوقيَّة وضمِّ الجيم وتُكسَر (وَجَعَلَ رِبْحَهُ) أي: ربح المال المتَّجر به (صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالأَقْرَبِينَ: هَلْ لِلرَّجُلِ) الجاعل (أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ ذَلِكَ الأَلْفِ شَيْئًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «تلك الألف» بالتَّأنيث، وهو ظاهرٌ، ووجه التَّذكير باعتبار اللَّفظ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَةً) شرطٌ على سبيل المبالغة، يعني: هل له أن يأكل وإن لم يجعل ربحها صدقةً؟ (فِي المَسَاكِينِ؟ قَالَ) الزُّهريُّ: (لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا) وإن لم يجعل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله