«بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٠١

الحديث رقم ٢٨٠١ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من ينكب في سبيل الله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٨٠١ في صحيح البخاري

«بَعَثَ النَّبِيُّ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ فَلَمَّا قَدِمُوا: قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ إِذْ أَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلٌ أَعْرَجُ صَعِدَ الْجَبَلَ قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ : أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فَكُنَّا نَقْرَأُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٨٠١

٢٨٠١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٨٠١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قلتُ: تُتوهَّم الخضرة من انعكاس الهواء وسائر مقابلاته إليه. انتهى. (كَالمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ) في الدُّنيا أو في الجنَّة (قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ) (الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا) أي: من التبسُّم (فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا) أي: ما أضحكك؟ (فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا) أي: مثل الأولى من العرض، لكن قيل: إنَّ المعروضين راكبو البرِّ (فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ) أي: الَّذين يركبون البحر الأخضر (فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) حال كونه (غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ المُسْلِمُونَ البَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان في خلافة عثمان (فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ) ولأبي ذرٍّ: «من غزوتهم» بزيادة تاء التَّأنيث (قَافِلِينَ) أي: راجعين (فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ) والفاء في «فصرعتها» فصيحةٌ، أي: فركبتها فصرعتها.

وهذا الحديث قد (١) سبق في «باب الدُّعاء بالجهاد» [خ¦٢٧٨٨].

(٩) (بابُ) فضل (مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اللهِ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه وآخره موحَّدةٌ، أي: من أُدْمِيَ عضوٌ منه أو أعمُّ، وفي بعض النُّسخ: «تُنكَب» على وزن «تُفْعَل».

٢٨٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الحَوْضِيُّ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وبالضَّاد

المعجمة، نسبةً إلى حوض داود محلَّةٌ ببغداد، وسقط «الحوضيُّ» لأبي ذرٍّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى، ابن يحيى البصريُّ (عَنْ إِسْحَاقَ) بن عبد الله بن أبي طلحة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ (١)) وهم المشهورون بالقرَّاء؛ لأنَّهم كانوا أكثر قراءةً من غيرهم، و «سُلَيْم» بضمِّ السِّين المهملة وفتح اللَّام وسكون التَّحتيَّة، وقد وَهَّمَ الدِّمياطيُّ هذه الرِّواية: بأنَّ بني سُلَيْم مبعوثٌ إليهم، والمبعوث هم القرَّاء، وهم من الأنصار، وقال ابن حجرٍ: التَّحقيق أنَّ المبعوث إليهم بنو عامر، وأمَا بنو سُلَيْم فغدروا بالقُرَّاء المذكورين، والوهم في هذا السِّياق من حفص بن عمر شيخ البخاريِّ، فقد أخرجه هو في «المغازي» [خ¦٤٠٩١] عن موسى بن إسماعيل عن همَّام، فقال: بعث أخًا لأمِّ سُلَيْمٍ في سبعين راكبًا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطُّفَيل … الحديث. فلعلَّ الأصل: بعث أقوامًا معهم أخو أمِّ سُلَيْمٍ إلى بني عامرٍ فصارت من بني سُلَيم (فَلَمَّا قَدِمُوا) بئر معونة (قَالَ لَهُمْ خَالِي) حَرَام بن مِلْحان: (أَتَقَدَّمُكُمْ) أي: إلى بني سُلَيم أو عامرٍ (٢) (فَإِنْ أَمَّنُونِي) بتشديد الميم (حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد اللَّام المكسورة (عَنْ رَسُولِ اللهِ ) أنَّه يدعوهم إلى الإيمان (وَإِلَّا) أي: وإن (٣) لم يؤمِّنوني (كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ) إليهم (فَأَمَّنُوهُ فَبَيْنَمَا) بالميم هو (يُحَدِّثُهُمْ) أي: يحدِّث بني سُلَيم (عَنِ النَّبِيِّ إِذْ أَوْمَؤُوا) جواب «بينما» أي: أشاروا، وفي روايةٍ: «أُومِئَ» بضمِّ الهمزة وكسر الميم، أي: أُشِيرَ (إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) هو عامر بن الطُّفيل (فَطَعَنَهُ) برُمْحٍ (٤) (فَأَنْفَذَهُ) بالفاء والذَّال المعجمة، في جنبه حتَّى خرج من الشِّقِّ الآخر (فَقَالَ) أي: حرام المطعون: (اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ) بالشَّهادة (وَرَبِّ الكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ) أي: أصحاب حرام (فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ) بالنَّصب، وهذا الرَّجل هو (٥) كعب بن يزيد الأنصاري، وهو من بني أميَّة كما عند الإسماعيليِّ، ولأبي ذرٍّ: «رجلٌ أعرجُ» بالرَّفع، وقال الكِرمانيُّ: وفي بعضها يُكتَب بدون ألفٍ

على اللُّغة الرَّبيعيَّة (صَعِدَ الجَبَلَ، قَالَ هَمَّامٌ) الرَّاوي: (فَأُرَاهُ) بضمِّ الهمزة بعد الفاء، ولأبي ذرٍّ: «وأراه» بالواو، أي (١): أظنُّه (٢) (آخَرَ مَعَهُ) هو عمرو بن أميَّة الضَّمريُّ (فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فَكُنَّا نَقْرَأُ) أي في جملة القرآن (أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ نُسِخَ) لفظه (بَعْدُ) من التِّلاوة، وههنا تنبيهٌ وهو: هل يجوز بعد نسخ تلاوة الآية أن يمسَّها المحدِث ويقرأها الجُنُب؟ قال الآمديُّ: تردَّد فيه الأصوليُّون، والأشبه المنعُ من ذلك، وكلام السُّهيليِّ يقتضي خلاف ذلك، فإنَّه قال: إنَّ هذا المذكور ليس عليه رونق (٣) الإعجاز، ويقال: إنَّه لم ينزل بهذا النَّظم، ولكن بنظمٍ معجزٍ كنظم القرآن، فإن قيل: إنَّه خبرٌ فلا ينسخ. قلنا: لم يُنسَخ منه الخبر، وإنَّما نُسِخَ منه الحكم، فإنَّ حكم القرآن يُتلَى في الصَّلاة، وألَّا يمسَّه إلَّا طاهرٌ، وأن يُكتَب بين الدُّفتين، وأن يكون تعلُّمه فرض كفايةٍ، وكلُّ ما نُسِخَ رُفِعَت منه هذه الأحكام، وإن بقي محفوظًا فهو منسوخٌ، فإن تضمَّن حكمًا جاز أن يبقى ذلك الحكم معمولًا به. انتهى. وزاد ابن جريرٍ من طريق عُمَر بن يونس (٤)، عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنسٍ: وأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] (فَدَعَا عَلَيْهِمْ) (أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) في القنوت (عَلَى رِعْلٍ) بكسر الرَّاء وسكون العين المهملة، آخره لامٌ مجرورٌ، بدلٌ من «عليهم» بإعادة العامل، و «رعلٍ» هم بطنٌ من بني سُلَيم (وَذَكْوَانَ) بفتح المعجمة وسكون الكاف (وَبَنِي لِحْيَانَ) بكسر اللَّام وسكون الحاء المهملة (وَبَنِي عُصَيَّةَ) بضمِّ العين وفتح الصَّاد المهملتين

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قلتُ: تُتوهَّم الخضرة من انعكاس الهواء وسائر مقابلاته إليه. انتهى. (كَالمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ) في الدُّنيا أو في الجنَّة (قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ) (الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا) أي: من التبسُّم (فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا) أي: ما أضحكك؟ (فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا) أي: مثل الأولى من العرض، لكن قيل: إنَّ المعروضين راكبو البرِّ (فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ) أي: الَّذين يركبون البحر الأخضر (فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) حال كونه (غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ المُسْلِمُونَ البَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان في خلافة عثمان (فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ) ولأبي ذرٍّ: «من غزوتهم» بزيادة تاء التَّأنيث (قَافِلِينَ) أي: راجعين (فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ) والفاء في «فصرعتها» فصيحةٌ، أي: فركبتها فصرعتها.

وهذا الحديث قد (١) سبق في «باب الدُّعاء بالجهاد» [خ¦٢٧٨٨].

(٩) (بابُ) فضل (مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اللهِ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه وآخره موحَّدةٌ، أي: من أُدْمِيَ عضوٌ منه أو أعمُّ، وفي بعض النُّسخ: «تُنكَب» على وزن «تُفْعَل».

٢٨٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الحَوْضِيُّ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وبالضَّاد

المعجمة، نسبةً إلى حوض داود محلَّةٌ ببغداد، وسقط «الحوضيُّ» لأبي ذرٍّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى، ابن يحيى البصريُّ (عَنْ إِسْحَاقَ) بن عبد الله بن أبي طلحة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ (١)) وهم المشهورون بالقرَّاء؛ لأنَّهم كانوا أكثر قراءةً من غيرهم، و «سُلَيْم» بضمِّ السِّين المهملة وفتح اللَّام وسكون التَّحتيَّة، وقد وَهَّمَ الدِّمياطيُّ هذه الرِّواية: بأنَّ بني سُلَيْم مبعوثٌ إليهم، والمبعوث هم القرَّاء، وهم من الأنصار، وقال ابن حجرٍ: التَّحقيق أنَّ المبعوث إليهم بنو عامر، وأمَا بنو سُلَيْم فغدروا بالقُرَّاء المذكورين، والوهم في هذا السِّياق من حفص بن عمر شيخ البخاريِّ، فقد أخرجه هو في «المغازي» [خ¦٤٠٩١] عن موسى بن إسماعيل عن همَّام، فقال: بعث أخًا لأمِّ سُلَيْمٍ في سبعين راكبًا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطُّفَيل … الحديث. فلعلَّ الأصل: بعث أقوامًا معهم أخو أمِّ سُلَيْمٍ إلى بني عامرٍ فصارت من بني سُلَيم (فَلَمَّا قَدِمُوا) بئر معونة (قَالَ لَهُمْ خَالِي) حَرَام بن مِلْحان: (أَتَقَدَّمُكُمْ) أي: إلى بني سُلَيم أو عامرٍ (٢) (فَإِنْ أَمَّنُونِي) بتشديد الميم (حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد اللَّام المكسورة (عَنْ رَسُولِ اللهِ ) أنَّه يدعوهم إلى الإيمان (وَإِلَّا) أي: وإن (٣) لم يؤمِّنوني (كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ) إليهم (فَأَمَّنُوهُ فَبَيْنَمَا) بالميم هو (يُحَدِّثُهُمْ) أي: يحدِّث بني سُلَيم (عَنِ النَّبِيِّ إِذْ أَوْمَؤُوا) جواب «بينما» أي: أشاروا، وفي روايةٍ: «أُومِئَ» بضمِّ الهمزة وكسر الميم، أي: أُشِيرَ (إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) هو عامر بن الطُّفيل (فَطَعَنَهُ) برُمْحٍ (٤) (فَأَنْفَذَهُ) بالفاء والذَّال المعجمة، في جنبه حتَّى خرج من الشِّقِّ الآخر (فَقَالَ) أي: حرام المطعون: (اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ) بالشَّهادة (وَرَبِّ الكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ) أي: أصحاب حرام (فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ) بالنَّصب، وهذا الرَّجل هو (٥) كعب بن يزيد الأنصاري، وهو من بني أميَّة كما عند الإسماعيليِّ، ولأبي ذرٍّ: «رجلٌ أعرجُ» بالرَّفع، وقال الكِرمانيُّ: وفي بعضها يُكتَب بدون ألفٍ

على اللُّغة الرَّبيعيَّة (صَعِدَ الجَبَلَ، قَالَ هَمَّامٌ) الرَّاوي: (فَأُرَاهُ) بضمِّ الهمزة بعد الفاء، ولأبي ذرٍّ: «وأراه» بالواو، أي (١): أظنُّه (٢) (آخَرَ مَعَهُ) هو عمرو بن أميَّة الضَّمريُّ (فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فَكُنَّا نَقْرَأُ) أي في جملة القرآن (أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ نُسِخَ) لفظه (بَعْدُ) من التِّلاوة، وههنا تنبيهٌ وهو: هل يجوز بعد نسخ تلاوة الآية أن يمسَّها المحدِث ويقرأها الجُنُب؟ قال الآمديُّ: تردَّد فيه الأصوليُّون، والأشبه المنعُ من ذلك، وكلام السُّهيليِّ يقتضي خلاف ذلك، فإنَّه قال: إنَّ هذا المذكور ليس عليه رونق (٣) الإعجاز، ويقال: إنَّه لم ينزل بهذا النَّظم، ولكن بنظمٍ معجزٍ كنظم القرآن، فإن قيل: إنَّه خبرٌ فلا ينسخ. قلنا: لم يُنسَخ منه الخبر، وإنَّما نُسِخَ منه الحكم، فإنَّ حكم القرآن يُتلَى في الصَّلاة، وألَّا يمسَّه إلَّا طاهرٌ، وأن يُكتَب بين الدُّفتين، وأن يكون تعلُّمه فرض كفايةٍ، وكلُّ ما نُسِخَ رُفِعَت منه هذه الأحكام، وإن بقي محفوظًا فهو منسوخٌ، فإن تضمَّن حكمًا جاز أن يبقى ذلك الحكم معمولًا به. انتهى. وزاد ابن جريرٍ من طريق عُمَر بن يونس (٤)، عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنسٍ: وأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] (فَدَعَا عَلَيْهِمْ) (أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) في القنوت (عَلَى رِعْلٍ) بكسر الرَّاء وسكون العين المهملة، آخره لامٌ مجرورٌ، بدلٌ من «عليهم» بإعادة العامل، و «رعلٍ» هم بطنٌ من بني سُلَيم (وَذَكْوَانَ) بفتح المعجمة وسكون الكاف (وَبَنِي لِحْيَانَ) بكسر اللَّام وسكون الحاء المهملة (وَبَنِي عُصَيَّةَ) بضمِّ العين وفتح الصَّاد المهملتين

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل