«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٧٩

الحديث رقم ٢٨٧٩ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه…

«كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ.»

سند حديث: ٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ…

٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه…

تخبر عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من كمال عدله بين نسائه كان إذا أراد أن يمضي إلى سفر يقرع بينهن تطييبًا لقلوبهن، فإذا خرج نصيب امرأة منهن أخذها معه، وأنه أقرع بين زوجاته في إحدى غزواته، وهي غزوة بني المصطلق، فخرج سهمها -أي عائشة- فسافرت معه، ثم ذكرت أن هذه الحادثة حصلت بعد أن أنزل الله تعالى الأمر بالحجاب.
ومعلوم أنه في السفرة التالية يقرع بين بقية نسائه؛ لأن من خرج سهمها في المرة السابقة أخذت حقها، فإذا لم يبق إلا واحدة تعين خروجها في السفرة الأخيرة دون اقتراع.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب العدل بين الزوجات حتى في السفر.
  • أن الزوج إذا لم يرد أن يسافر بزوجاته جميعًا، فإن المتعين عليه هو القرعة بينهن، فالتي يخرج سهمها يخرج بها معه في سفره.
  • أن القرعة طريق شرعي لتمييز المستحق.
  • كمال عدل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن الزوج لا يقضي الأيام التي سافرها لبقية زوجاته, بل يستأنف القسمة من جديد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ فِي مُوطَآتِهِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَمَّنْ سَمِعَ، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلْغَزَاةِ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَأَبُوهَا قَرَظَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ عَمْروِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ نَوْفَلِيَّةٌ، وَظَنَّ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهَا بَنَتُ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ فَوَهِمَ، وَالَّذِي قُلْتُهُ صَرَّحَ بِهِ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ فِي تَارِيخِهِ وَزَادَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، وَالْبَلَاذُرِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَيْضًا وَذَكَرَ أَنَّ قَرَظَةَ بْنَ عَبْدِ عَمْروٍ مَاتَ كَافِرًا فَيَكُونُ لَهَا هِيَ رُؤْيَةٌ، وَكَذَا لِأَخِيهَا مُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ

(تَنْبِيهَانِ يَتَعَلَّقَانِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ):

أَحَدُهُمَا: وَقَعَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ، وَزَعَمَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّهُ سَقَطَ بَيْنَهُمَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةُ وَأَقَرَّهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ذَلِكَ وَقَوَّاهُ بِأَنَّ الْمُسَيَّبَ بْنَ وَاضِحٍ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، وَقَدْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ: تَأَمَّلْتُهُ فِي السِّيَرِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا زَائِدَةَ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا زَائِدَةُ، وَرِوَايَةُ الْمُسَيَّبِ بْنِ وَاضِحٍ خَطَأٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يَقْضِي بِزِيَادَتِهِ عَلَى خَطَأ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو شَيْخِ شيخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ سَوَاءٌ لَيْسَ فِيهِ زَائِدَةُ، وَسَبَبُ الْوَهْمِ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، فَظَنَّ أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّهُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَزَائِدَةَ مَعًا، جَمَعَهُمَا تَارَةً وَفَرَّقَهُمَا أُخْرَى، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ عَاطِفًا لِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ زَائِدَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ وَحْدَهُ بِهِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّائِغِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ فَوَضَحَتْ صِحَّةُ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

ثَانِيهِمَا: هَذَا الْحَدِيثُ، رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ، إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو طُوَالَةَ، فَقَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَنَسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ وَقَالَ أَبُو طُوَالَةَ فِي رِوَايَتِهِ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى بِنْتِ مِلْحَانَ وَكِلَاهُمَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فقال: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ أُمِّ حَرَامٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَكَأَنَّ أَنَسًا لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ فَحَمَلَهُ عَنْ خَالَتِهِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، عُمَيْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ، وَقَدْ أَحَالَ الْمِزِّيُّ بِرِوَايَةِ أَبِي طُوَالَةَ فِي مُسْنَدِ أَنَسٍ عَلَى مُسْنَدِ أُمِّ حَرَامٍ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَأَوْهَمَ خِلَافَ الْوَاقِعِ الَّذِي حَرَّرْتُهُ، وَاللَّهُ الْهَادِي.

٦٤ - بَاب حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الْغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ

٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ الْحَدِيثِ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ قبل أن ينْزِلَ الْحِجَابُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

معاويةَ بن أبي سفيانَ، وكان أخذها معه لمَّا غزا قبرص (١) في البحر سنة ثمانٍ (٢) وعشرين، وهو أوَّل من ركب البحر للغزاة في خلافة عثمان ، وقَرَظَة: هو ابن عبد (٣) عمرو (٤) بن نوفل بن عبد منافٍ، وليس هو قَرَظَة بن كعبٍ الأنصاريَّ (فَلَمَّا قَفَلَتْ) أي: رجعت (رَكِبَتْ دَابَّتَهَا، فَوَقَصَتْ بِهَا) بفتح الواو (فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ). الوقصُ: كسر العنق، يقال: وَقَصْتُ عُنقَه أقِصُها وَقْصًا، ووقصت به راحلته، كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام، ولا يقال: وقصت العنق نفسها، ولكن يقال: وقص الرَّجل فهو موقوصٌ.

(٦٤) (بابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ).

٢٨٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، أبو محمَّد السَّلميُّ الأنماطيُّ البرسانيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ) بضمِّ النُّون وفتح الميم مصغَّرًا قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيدَ الأيليُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بن مسلمِ ابن شهابٍ (قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ فِي مُوطَآتِهِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَمَّنْ سَمِعَ، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلْغَزَاةِ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَأَبُوهَا قَرَظَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ عَمْروِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ نَوْفَلِيَّةٌ، وَظَنَّ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهَا بَنَتُ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ فَوَهِمَ، وَالَّذِي قُلْتُهُ صَرَّحَ بِهِ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ فِي تَارِيخِهِ وَزَادَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، وَالْبَلَاذُرِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَيْضًا وَذَكَرَ أَنَّ قَرَظَةَ بْنَ عَبْدِ عَمْروٍ مَاتَ كَافِرًا فَيَكُونُ لَهَا هِيَ رُؤْيَةٌ، وَكَذَا لِأَخِيهَا مُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ

(تَنْبِيهَانِ يَتَعَلَّقَانِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ):

أَحَدُهُمَا: وَقَعَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ، وَزَعَمَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّهُ سَقَطَ بَيْنَهُمَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةُ وَأَقَرَّهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ذَلِكَ وَقَوَّاهُ بِأَنَّ الْمُسَيَّبَ بْنَ وَاضِحٍ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، وَقَدْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ: تَأَمَّلْتُهُ فِي السِّيَرِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا زَائِدَةَ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا زَائِدَةُ، وَرِوَايَةُ الْمُسَيَّبِ بْنِ وَاضِحٍ خَطَأٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يَقْضِي بِزِيَادَتِهِ عَلَى خَطَأ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو شَيْخِ شيخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ سَوَاءٌ لَيْسَ فِيهِ زَائِدَةُ، وَسَبَبُ الْوَهْمِ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، فَظَنَّ أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّهُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَزَائِدَةَ مَعًا، جَمَعَهُمَا تَارَةً وَفَرَّقَهُمَا أُخْرَى، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ عَاطِفًا لِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ زَائِدَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ وَحْدَهُ بِهِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّائِغِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ فَوَضَحَتْ صِحَّةُ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

ثَانِيهِمَا: هَذَا الْحَدِيثُ، رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ، إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو طُوَالَةَ، فَقَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَنَسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ وَقَالَ أَبُو طُوَالَةَ فِي رِوَايَتِهِ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى بِنْتِ مِلْحَانَ وَكِلَاهُمَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فقال: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ أُمِّ حَرَامٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَكَأَنَّ أَنَسًا لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ فَحَمَلَهُ عَنْ خَالَتِهِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، عُمَيْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ، وَقَدْ أَحَالَ الْمِزِّيُّ بِرِوَايَةِ أَبِي طُوَالَةَ فِي مُسْنَدِ أَنَسٍ عَلَى مُسْنَدِ أُمِّ حَرَامٍ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَأَوْهَمَ خِلَافَ الْوَاقِعِ الَّذِي حَرَّرْتُهُ، وَاللَّهُ الْهَادِي.

٦٤ - بَاب حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الْغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ

٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ الْحَدِيثِ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ قبل أن ينْزِلَ الْحِجَابُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

معاويةَ بن أبي سفيانَ، وكان أخذها معه لمَّا غزا قبرص (١) في البحر سنة ثمانٍ (٢) وعشرين، وهو أوَّل من ركب البحر للغزاة في خلافة عثمان ، وقَرَظَة: هو ابن عبد (٣) عمرو (٤) بن نوفل بن عبد منافٍ، وليس هو قَرَظَة بن كعبٍ الأنصاريَّ (فَلَمَّا قَفَلَتْ) أي: رجعت (رَكِبَتْ دَابَّتَهَا، فَوَقَصَتْ بِهَا) بفتح الواو (فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ). الوقصُ: كسر العنق، يقال: وَقَصْتُ عُنقَه أقِصُها وَقْصًا، ووقصت به راحلته، كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام، ولا يقال: وقصت العنق نفسها، ولكن يقال: وقص الرَّجل فهو موقوصٌ.

(٦٤) (بابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ).

٢٨٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، أبو محمَّد السَّلميُّ الأنماطيُّ البرسانيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ) بضمِّ النُّون وفتح الميم مصغَّرًا قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيدَ الأيليُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بن مسلمِ ابن شهابٍ (قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد