الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٠٢
الحديث رقم ٢٩٠٢ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المجن ومن يترس بترس صاحبه.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
بِهَا فَقَالَ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ. وَزَادَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ فِي الْمَسْجِدِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا) أَيْ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِقَوْلِهِ وَنَحْوِهَا إِلَى مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا: لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ - أَيْ مَشْرُوعٌ أَوْ مَطْلُوبٌ - إِلَّا تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ.
ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ الْحِرَابِ. وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي: بَابِ أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَذَكَرْنَا فَوَائِدَهُ هُنَاكَ، وَفِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَآهُمْ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ رَآهُمْ وَاسْتَحْيَا أَنْ يَمْنَعَهُمْ، وَهَذَا أَوْلَى لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: وَهُمْ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قُلْتُ: وَهَذَا لَا يَمْنَعُ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنْكَارُهُ لِهَذَا شَبِيهَ إِنْكَارِهِ عَلَى الْمُغَنِّيَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ شِدَّتِهِ فِي الدِّينِ يُنْكِرُ خِلَافَ الْأَوْلَى، وَالْجِدُّ فِي الْجُمْلَةِ أَوْلَى مِنَ اللَّعِبِ الْمُبَاحِ. وَأَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَكَانَ بِصَدَدِ بَيَانِ الْجَوَازِ.
وَقَوْلُهُ: زَادَ عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ زَادَنَا عَلِيٌّ.
٨٠ - بَاب الْمِجَنِّ وَمَنْ يَتَّرِسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ فَكَانَ إِذَا رَمَى يشَرَّفَ النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ.
٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ فَلَمَّا رَأَتْ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ فَرَقَأَ الدَّمُ.
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
[الحديث ٢٩٠٤ - أطرافه في: ٣٠٩٤، ٤٠٣٣، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨، ٦٧٢٨، ٧٣٠٥]
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ قوله: (فِي المَسْجِدِ) يعني: أنَّ لعبهم وقع في المسجد، وإنَّما جاز ذلك فيه لأنَّه من منافع الدِّين.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «العيد».
(٨٠) (بابُ) ذكر (المِجَنِّ) بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النُّون: الدَّرَقَة، وفي «النِّهاية»: هو التُّرس؛ لأنَّه يستر حامله، والميم زائدةٌ (وَمَنْ يَتَتَرَّسُ) بتحتيَّةٍ ففوقيَّتَين فراءٍ مشدَّدةٍ فمهملةٍ، أي: يتستَّر، ولأبي ذَرٍّ: «يتَّرِس» بفوقيَّةٍ واحدةٍ مشدَّدةٍ وكسر الرَّاء (بِتُرْسِ صَاحِبِهِ) عند القتال.
٢٩٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو الحسن الخزاعيُّ المروزيُّ (١) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو (عَنْ (٢) إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) ﵁ (يَتَتَرَّسُ (٣) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ) لأنَّه يرمي بالسِّهام، والرَّامي يرمي بيديه جميعًا، فلا يمكنه غالبًا أن يمسك التُّرس فيستره (٤) النَّبيُّ ﷺ خوفَ أن يرميه العدوُّ (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ) بالنَّبل، وزاد في «غزوة أحد» من «المغازي» [خ¦٤٠٦٤] كسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، أي: من شدَّة الرَّمي (فَكَانَ) وفي نسخةٍ: «وكان» بالواو (إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ) بفتح الفوقيَّة والشِّين المعجمة والرَّاء المشدَّدة والفاء، أي: تطلَّع عليه (النَّبِيُّ ﷺ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «يُشرِف» بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الرَّاء، من الإشراف (فَيَنْظُرُ)
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
بِهَا فَقَالَ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ. وَزَادَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ فِي الْمَسْجِدِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا) أَيْ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِقَوْلِهِ وَنَحْوِهَا إِلَى مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا: لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ - أَيْ مَشْرُوعٌ أَوْ مَطْلُوبٌ - إِلَّا تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ.
ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ الْحِرَابِ. وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي: بَابِ أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَذَكَرْنَا فَوَائِدَهُ هُنَاكَ، وَفِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَآهُمْ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ رَآهُمْ وَاسْتَحْيَا أَنْ يَمْنَعَهُمْ، وَهَذَا أَوْلَى لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: وَهُمْ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قُلْتُ: وَهَذَا لَا يَمْنَعُ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنْكَارُهُ لِهَذَا شَبِيهَ إِنْكَارِهِ عَلَى الْمُغَنِّيَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ شِدَّتِهِ فِي الدِّينِ يُنْكِرُ خِلَافَ الْأَوْلَى، وَالْجِدُّ فِي الْجُمْلَةِ أَوْلَى مِنَ اللَّعِبِ الْمُبَاحِ. وَأَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَكَانَ بِصَدَدِ بَيَانِ الْجَوَازِ.
وَقَوْلُهُ: زَادَ عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ زَادَنَا عَلِيٌّ.
٨٠ - بَاب الْمِجَنِّ وَمَنْ يَتَّرِسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ فَكَانَ إِذَا رَمَى يشَرَّفَ النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ.
٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ فَلَمَّا رَأَتْ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ فَرَقَأَ الدَّمُ.
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
[الحديث ٢٩٠٤ - أطرافه في: ٣٠٩٤، ٤٠٣٣، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨، ٦٧٢٨، ٧٣٠٥]
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ قوله: (فِي المَسْجِدِ) يعني: أنَّ لعبهم وقع في المسجد، وإنَّما جاز ذلك فيه لأنَّه من منافع الدِّين.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «العيد».
(٨٠) (بابُ) ذكر (المِجَنِّ) بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النُّون: الدَّرَقَة، وفي «النِّهاية»: هو التُّرس؛ لأنَّه يستر حامله، والميم زائدةٌ (وَمَنْ يَتَتَرَّسُ) بتحتيَّةٍ ففوقيَّتَين فراءٍ مشدَّدةٍ فمهملةٍ، أي: يتستَّر، ولأبي ذَرٍّ: «يتَّرِس» بفوقيَّةٍ واحدةٍ مشدَّدةٍ وكسر الرَّاء (بِتُرْسِ صَاحِبِهِ) عند القتال.
٢٩٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو الحسن الخزاعيُّ المروزيُّ (١) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو (عَنْ (٢) إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) ﵁ (يَتَتَرَّسُ (٣) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ) لأنَّه يرمي بالسِّهام، والرَّامي يرمي بيديه جميعًا، فلا يمكنه غالبًا أن يمسك التُّرس فيستره (٤) النَّبيُّ ﷺ خوفَ أن يرميه العدوُّ (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ) بالنَّبل، وزاد في «غزوة أحد» من «المغازي» [خ¦٤٠٦٤] كسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، أي: من شدَّة الرَّمي (فَكَانَ) وفي نسخةٍ: «وكان» بالواو (إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ) بفتح الفوقيَّة والشِّين المعجمة والرَّاء المشدَّدة والفاء، أي: تطلَّع عليه (النَّبِيُّ ﷺ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «يُشرِف» بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الرَّاء، من الإشراف (فَيَنْظُرُ)