عبد الله بن أبي طلحة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن أبي طلحة

واسمه زيد بن سَهْل بن الأسود بن حَرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّه أمّ سُليم بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حَرام بن جُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وهى أمّ أنس بن مالك.

فَوَلَدَ عبدُ الله بن أبى طلحة: القاسمَ، لأمّ ولد، وعُميرًا، وزيدًا، وإسماعيل، ويعقوبَ، وإسحاقَ، وعَبْدة، وأمَّ أبان وأمّهم ثُبيتة بنت رفاعة بن رافع بن مالك بن العَجْلان الزُّرَقى، ومحمدَ بن عبد الله وأمّه أمّ ولد، وعبدَ الله بن عبد الله وكلثم لأمّ ولد، وإبراهيمَ، ورُقَيّةَ، وأمَّ عمرو وأمّهم عائشة بنت جابر بن صَخْر بن أميّة بن خَنْساء من بنى سَلمة، وعمرَ بن عبد الله، ومَعْمرًا، وعُمارةَ وأمّهم أمّ كلثوم بنت عمرو بن حَزْم بن زيد من بنى مالك بن النجّار. كانت أمّ سُليم حاملًا بعبد الله يوم حُنين وقد شهدت حُنينًا. ولم يزل عبد الله بالمدينة في دار أبى طلحة.

أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان ابن أبى طلحة يشتكى فخرج أبو طلحة فقُبض الصبيّ، فلمّا رجع قال: ما فعل ابنى؟ قالت أمّ سُليم: هو أسكنُ ما كان. فقرّبت إليه العشاء فتعشّى ثمّ أصاب منها فلمّا فرغ قالت: واروا الصبيّ. فلمّا أصبح أبو طلحة أتَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره فقال: أعْرستم الليلة؟ قال: نعم، فقال: اللهمّ بارك لهما. فولدت غلامًا فقال لى أبو طلحة: احْفَظْه حتى نأتى به رسول الله. فأتَى به النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وبعث معه بتمرات فأخذه النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات. فأخذها النبيّ فمضغها ثمّ أخذ من فيه فجعله في في الصبيّ وحنّكه وسمّاه عبد الله.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى وعبد الله بن بكر السّهْمى قالا: حدّثنا حُميد الطويل قال: قال أنس بن مالك: ثقل ابن لأمّ سليم من أبى طلحة ومضى أبو طلحة إلى المسجد فتوفّى الغلام فهيّأت أمّ سليم أمره وقالت: لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه. فرجع من المسجد وقد يسّرت له عشاءه كما كانت تفعل. قال: ما فعل الغلام، أو الصبيّ؟ قالت: خير ما كان. وقرّبت له عشاءه فتعشّى هو وأصحابه الذين معه، ثمّ قامت إلى ما تقوم إليه المرأة فأصاب من أهله، فلمّا كان من آخر الليل قالت: يا أبا طلحة ألم ترَ إلى آل فلان استعاروا عارية فتمتّعوا بها فلمّا طُلبت منهم شقّ ذلك عليهم؟ قال: ما أنصفوا. قالت: فإنّ ابنك فلانًا كان عارية من الله فقبضه إليه. فاسترجع وحمد الله، فلمّا أصبح غدا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا رآه قال: بارك الله لكما في ليلتكما. فحملت بعبد الله بن أبى طلحة فولدت ليلًا فكرهت أن تحنّكه حتى يحنّكه رسول الله، فأرسلت به مع أنَس فأخذتُ تمرات عجوة فانتهيتُ إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يَهْنئُ أباعِرَ له أو يَسِمها فقلت: ولدت أمّ سليم الليلة فكرهتْ أن تحنّكه حتى تحنّكه أنت. قال: أمعك شئ؟ قال قلتُ: تمرات عجوة. فأخذ بعضه فمضغه ثمّ جمعه بريقه فأوجره إيّاه فتلمّظ الصبيّ فقال: حُبّ الأنصار التمر. قال فقلت: سَمّه يا رسول الله، قال: هو عبد الله. وكان ثقةً قليل الحديث.

عبد الله بن أبي طلحة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

قال الزّبير بن بكّار: كان من أشراف قريش، وكان مع ابن الزبير في خلافته يقوّي أمره، ولم يزل معه حتى قتلا جميعا.

وقال مجاهد: كان شريفا حليما، ذكره ابن سعد في الطبقة العليا من التابعين. وذكره ابن حبّان في الصّحابة، فقال: له صحبة، ثم ذكره في ثقات التّابعين.

وأخرج العسكريّ له حديثين مسندين في كل منهما نظر.

وقال ابن عبد البرّ: روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم حديث: ليغزونّ هذا البيت جيش فيخسف بهم.

ومنهم من جعله مرسلا.

قلت: وسبقه لذلك ابن أبي حاتم، وإنما رواه عبد اللَّه بن صفوان عن حفصة أم المؤمنين، كذا هو عند مسلم والنسائي وتاريخ البخاري، وكذا هو في مسانيد أحمد، وابن أبي عمر، وأبي يعلى، وغيرهم.

٦١٩٤

- عبد اللَّه بن أبي طلحة «١» زيد بن سهل الأنصاري:

أخو أنس بن مالك لأمّه.

تقدم نسبه في ترجمة والده ثبت ذكره في حديث أنس في الصحيح أنه لما ولدته أمّ سليم قالت: يا أنس، اذهب به إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فليحنّكه، فكان أوّل شيء دخل جوفه ريق النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وحنّكه بتمرة، فجعل يتلمّظ، فقال: «حبّ الأنصار التّمر» .

قال ابن سعد: ولد بعد غزوة حنين، وأقام بالمدينة، وكان قليل الحديث، فروى عن أبيه وأخيه لأمه أنس.

روى عنه ابناه: إسحاق، وعبد اللَّه، وابن ابنه يحيى بن إسحاق، وأبو طوالة، وغيرهم.

وقال أبو نعيم الأصبهاني: استشهد بفارس. وقال غيره: مات بالمدينة سنة أربع وثمانين.


(١) أسد الغابة ت (٣٠٢٧) ، الاستيعاب ت (١٦٠٠) ، طبقات ابن سعد ٥/ ٧٤- ٧٦، وطبقات خليفة ٣٣٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٦٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٧١، و ٥٦٢، والجرح والتعديل ٥/ ٥٧، والثقات لابن حبان ٣/ ٢٤٣، و ٥/ ١٣، ومشاهير علماء الأمصار ١٣٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٧٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٧٣، ورجال الطوسي ٥٠، وتهذيب الكمال ١٥/ ١٣٣، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٨٤، ١٨٥، وجامع التحصيل ٢٥٦، والبداية والنهاية ٩/ ٤٣، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٦٩، وتقريب التهذيب ١/ ٤٢٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٢، ورجال مسلم ١/ ٣٦٤، وتاريخ الإسلام ٣/ ١١٣.

عبد الله بن أبي طلحة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

مُسيلِمةَ؛ رَماه وَحْشِيٌّ بالحَرْبةِ، وضربه عبدُ اللَّهِ بنُ زِيدٍ بالسَّيفِ فقتَله.

وقُتِلَ عبد الله بن زيدٍ يومَ الحَرَّةِ، وكانت الحَرَّةُ سنةَ ثلاثٍ وستينَ.

وهو صاحبُ حديثِ الوضوءِ (١)، روَى عنه سعيدُ بنُ المُسيَّبِ، وابنُ أخيه عَبَّادُ بنُ تَميمِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ، ويحيى بنُ عُمارةَ بن أبي حسنٍ.

[١٥١٥] عبدُ اللهِ بنُ أبِي طَلْحَة الأنصارِيُّ (٢)، واسمُ أبي طلحةَ زيدُ بنُ سَهْلٍ، وُلِد عبدُ اللَّهِ على عهدِ رسولِ اللهِ ، فَبَعَثَتْ به أُمُّهُ أَمُّ سُلَيم ابنَها أنسَ بنَ مالكٍ إلى رسولِ اللَّهِ فَحَنَّكَه بتَمْرةٍ، ودَعا له، وسَمَّاه عبد الله، قال أنسُ بنُ مالكٍ: فما كان في الأنصارِ ناشِئٌ أفضلُ منه (٣).

قال عليُّ بنُ المدينيِّ: سمِعتُ سفيانَ بن عُيّينةً يقولُ: وُلِد لعبدِ اللهِ ابنِ أبي طلحةَ عشرةُ ذُكورٍ، كلُّهم قرَأ (٤) القرآنَ (٥).

عبد الله بن أبي طلحة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عبد اللَّه بن أبي طَلْحَة زَيدِ بنِ سَهْل بن الأسْوَد بن حَرَام. تَقَدم نسبه عند ذكر أبيه (٢)، وهو أنصاري من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا يحيى. وهو عبد اللَّه ابن أبِي طَلْحَة، وهو أخو أنَسِ بن مالك لأُمه، أُمهما أُم سُلَيم بنت مِلْحَان، وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو علي قراءَة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الأصْفَهَاني، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطِي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عَوْن، عن ابن سِيرِين، عن أنس بن مالك قال:

كان ابنٌ لأبي طلحة يشتكى، فخرج في بعض حاجاته وقُبِضَ الصبيُّ، فلما رجع أبو طلحة قال:

ما فعل الصبي؟ فقالت أم سُلَيْم: هو أسكن مما كان. وقربت إليه العَشَاء، فأكل ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبىّ. قال: فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي فأخبره فقال: أعْرَسْتُم (١) الليلة؟ قال: نَعَمْ. قال: بارك اللَّه لكم. فولدت غلاماً. فقال لي أبو طلحة:

أحْمِله حتى تأتيَ به رسولَ اللَّه . قال: فأتيت به رسول اللَّه ، وأرسلت معي أُمُّ سُلَيْم تمراتٍ، فأخذها النبي فمضغَها، وأخذ من فِيه وجَعَله في فِي الصبي، وحَنَّكَه رسول اللَّه ، وسماه عبدَ اللَّه (٢).

وفي غيرِ هذا الحديثِ: فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم: أرأيت أبا طلحة آلَ فلان، فإنهم استعاروا عاريّة من آل فلان، فلما طلبوا العارية أبَوْا أن يَرُدُّوها. قال أبو طلحة: ما ذلك لهم. قالت أُم سليم: فإن ابنك كان عاريّةً من اللَّه تعالى مَتَّعَك به إذْ شَاء، وأخذه إذ شاء. قال أنس. فما كان في الأنصار ناشئٌ أفضَل منه - يعني عبدَ اللَّه بن أبي طلحة (٣).

قال علي بن المديني: ولد لعبد اللَّه بن أبي طلحة عشرة من الذّكور كلّهم قرعوا القرآن، وروى أكثرُهُم العلم.

وشَهِد عبدُ اللَّه مع علي صِفِّين. روى عنه ابناه: إسحاق وعبد اللَّه، وقُتِل بفارس شهيداً، وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، والصبيَّ أخُوه الذي توفي هو أبُو عُمَيْر، الذي كان النبي يمازحه ويقول «يا أبا عُمَيْر، ما فعل النّغير» (٤).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبد الله بن أبي طلحة

من هو طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه؟

هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي، يكنى أبا محمد، أمه الصعبة بنت عبد الله الحضرمية، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن أهل الشورى الستة، عُرف بالجود والشجاعة.

لماذا سمى طلحة أبناءه بأسماء الأنبياء؟

كان رضي الله عنه يسمي بنيه بأسماء الأنبياء، فسمى إسماعيل وإسحاق وزكريا ويوسف وعيسى ويحيى وموسى، خلافًا للزبير الذي كان يسميهم بأسماء الشهداء رجاء أن يستشهدوا.

أين قُتل طلحة وابنه محمد؟

قُتل طلحة رضي الله عنه يوم الجَمَل، وقُتل معه ابنه محمد السجاد الذي كان يكنى به، وكان أبناؤه من أمهات شريفة كأم أبان بنت عتبة بن ربيعة، وأم كلثوم بنت أبي بكر الصديق.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.1 / 29.5
الإضاءة 5%
البدر بعد 13 يوم
لا إله إلا الله