سيرة عبد الله بن أسعد
٤٥٤٦- عبد اللَّه بن أسعد «٤»
بن زرارة الأنصاري.
ذكره ابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهما في الصحابة، وقال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصحابة، وهو خطأ.
وروى أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والبغوي، وابن السكن، والحاكم، من طريق هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «انتهيت إلى سدرة المنتهى ليلة أسري بي، فأوحى إليّ في عليّ أنه إمام المتقين ... » «٥» الحديث.
(١) في أ: سنة أربع وستين.
(٢) في أ: وهو بقاف بصيغة التصغير.
(٣) أسد الغابة ت (٢٨١٢) .
(٤) أسد الغابة ت (٢٨١٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٩٧، الثقات ٣/ ٢٤٢، الاستبصار ٥٨، الجرح والتعديل ٥/ ٢٢١، تنقيح المقال ٦٧٤٦.
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٨- والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٨٥٨.
وأشار إليه ابن أبي حاتم بقوله: روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
روى عنه أبو كثير، وأخرج البغويّ طرفا منه، ولفظه: أسرى بي في قفص لؤلؤ فراشه من ذهب، ولم يذكر قصة «١» علي معه، لكن وقع عنده عن عبد اللَّه بن سعد بن زرارة، وبهذا قال أولا إنه خطأ.
وأسعد بن زرارة مات في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فلا يبعد الصحبة لابنه. وأما قول ابن سعد:
إنه لا عقب له إلا من البنات فلا يمنع أن خلف «٢» ولدا ذكرا ويموت ولده عن غير ذكر فينقرض عقبه من الذكور «٣» .
وسيأتي ذكر عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، وما في اسم أبيه من الاختلاف.
وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح، قال الخطيب «٤» :
هكذا رواه أحمد بن المفضل، ويحيى بن أبي بكر الكرماني، عن جعفر الأحمر، وخالفهما نصر بن مزاحم، عن جعفر، فزاد في السند عن أبيه، فصار من مسند أسعد بن زرارة.
وخالف جعفر المثنى بن القاسم، فقال: عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة- رفعه.
وقيل: عن المثنى «٥» ، عن هلال، كرواية نصر بن مزاحم. ورواه أبو معشر الدارميّ عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده.
وقال محمد بن أيوب بن الضّريس، عن عمرو بن الحصين بهذا السند مثل رواية نصر ابن مزاحم. انتهى كلام الخطيب ملخصا.
ويمكن الجمع بأن يكون عبد اللَّه بن أسعد ليس ولدا لأسعد لصلبه، بل هو ابن ابنه، ولعل أباه هو محمد، فيوافق رواية نصر، وهذه الرواية الأخيرة، ويكون قوله: رواية المثنى بن القاسم عن أنس تصحيفا، وإنما هي عن أبيه. وأما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة، هكذا كان يكنى. واللَّه أعلم.
ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدا. واللَّه أعلم.