«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٠٠

الحديث رقم ٤٠٠ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التوجه نحو القبلة حيث كان.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٠٠ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ، نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ».

إسناد حديث رقم ٤٠٠ من صحيح البخاري

٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٠٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنَ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ تَحْرِيرُ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّهَا سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَأَيَّامٌ.

قَوْلُهُ: (يُوَجَّهُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ يُؤْمَرُ بِالتَّوَجُّهِ.

قَوْلُهُ: (فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ رِجَالٌ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا رَجُلٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَنَّ اسْمُهُ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَتَحْتَاجُ رِوَايَةُ الْمُسْتَمْلِي إِلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ خَرَجَ أَيْ بَعْضُ أُولَئِكَ الرِّجَالِ.

قَوْلُهُ: (فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِيهِ إِفْصَاحٌ بِالْمُرَادِ. وَوَقَعَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ثُوَيْلَةَ بِنْتِ أَسْلَمَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ - أَوِ الْعَصْرَ - فِي مَسْجِدِ بَنِي حَارِثَةَ فَاسْتَقْبَلْنَا مَسْجِدَ إِيلْيَاءَ فَصَلَّيْنَا سَجْدَتَيْنِ - أَيْ رَكْعَتَيْنِ - ثُمَّ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا أَنَّ النَّبِيَّ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ. وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَحَوَّلَتِ الْقِبْلَةُ عِنْدَهَا، وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فَظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ هَذَا أَنَّهَا الظُّهْرُ، وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ قَالَ: يُقَالُ إِنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَاسْتَدَارَ إِلَيْهِ وَدَارَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ. وَيُقَالُ زَارَ النَّبِيُّ أُمَّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فِي بَنِي سَلَمَةَ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَصَلَّى رَسُولَ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُمِرَ فَاسْتَدَارَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْمِيزَابَ فَسُمِّيَ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ حِينَ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ، فَدَارَ وَدُرْنَا مَعَهُ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ، ولِلطَّبَرَانِيِّ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيِ الرَّجُلُ (هُوَ يَشْهَدُ) يَعْنِي بِذَلِكَ نَفْسَهُ، وَهُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّجْرِيدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي نَقَلَ كَلَامَهُ بِالْمَعْنَى، وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْإِيمَانِ بِلَفْظِ أَشْهَدُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ هُنَاكَ.

٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ. فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.

[الحديث ٤٠٠ - أطرافه في: ٤١٤٠، ١٠٩٩، ١٠٩٤]

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) زَادَ الْأَصِيلِيُّ: ابْنُ إِبِرَاهِيمَ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) زَادَ الْأَصِيلِيُّ: ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الدَّسْتُوائِيُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أَيِ ابْنِ ثَوْبَانَ الْعَامِرِيِّ الْمَدَنِيِّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحُ عَنْ جَابِرٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي طَبَقَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ جَابِرٍ شَيْئًا.

قَوْلُهُ: (حَيْثُ تَوَجَّهْتُ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: بِهِ. وَالْحَدَيثُ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ تَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةَ فِي الْفَرِيضَةِ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ، لَكِنْ رَخَّصَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ.

٤٠١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى النَّبِيُّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الثَّاني لأنَّهم خارجون عن المدينة من سوادها. واستُنبِط من حديث الباب: قبول خبر الواحد، وجواز النَّسخ، وأنَّه لا يثبت في حقِّ المُكلَّف حتَّى يُبلَّغه. ورواته ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه (١) المؤلِّف في «التَّفسير» [خ¦٤٤٨٦] أيضًا، ومسلمٌ في «الصَّلاة»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

٤٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) وللأَصيليِّ: «مسلم (٢) بن إبراهيم» (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ، وللأَصيليِّ: «هشام بن أبي (٣) عبد الله» (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن ثوبان العامريِّ المدنيِّ، وليس له في «البخاريِّ» عن جابرٍ غير هذا الحديث، وفي طبقته محمَّد بن عبد الرَّحمن بن نوفل، ولم يُخرِج له البخاريُّ عن جابرٍ شيئًا، قاله الحافظ ابن حجرٍ (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ ، وللأَصيليِّ: «جابر بن عبد الله» (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ) وللأربعة: «النَّبيُّ» ( يُصَلِّي) النَّفل (عَلَى رَاحِلَتِهِ) ناقته الَّتي تصلح لأن ترحل (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) (٤) أي: الرَّاحلة، زاد ابن عساكر وأبو ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «به» والمراد: توجُّه صاحب الرَّاحلة لأنَّها تابعةٌ لقصد توجُّهه، وفي حديث ابن عمر عند مسلمٍ وأبي داود والنَّسائيِّ: رأيت رسول الله يصلِّي على حمارٍ وهو متوجِّهٌ لخيبر، وعند أبي داود والتِّرمذيِّ -وقال: حسنٌ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنَ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ تَحْرِيرُ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّهَا سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَأَيَّامٌ.

قَوْلُهُ: (يُوَجَّهُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ يُؤْمَرُ بِالتَّوَجُّهِ.

قَوْلُهُ: (فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ رِجَالٌ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا رَجُلٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَنَّ اسْمُهُ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَتَحْتَاجُ رِوَايَةُ الْمُسْتَمْلِي إِلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ خَرَجَ أَيْ بَعْضُ أُولَئِكَ الرِّجَالِ.

قَوْلُهُ: (فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِيهِ إِفْصَاحٌ بِالْمُرَادِ. وَوَقَعَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ثُوَيْلَةَ بِنْتِ أَسْلَمَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ - أَوِ الْعَصْرَ - فِي مَسْجِدِ بَنِي حَارِثَةَ فَاسْتَقْبَلْنَا مَسْجِدَ إِيلْيَاءَ فَصَلَّيْنَا سَجْدَتَيْنِ - أَيْ رَكْعَتَيْنِ - ثُمَّ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا أَنَّ النَّبِيَّ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ. وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَحَوَّلَتِ الْقِبْلَةُ عِنْدَهَا، وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فَظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ هَذَا أَنَّهَا الظُّهْرُ، وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ قَالَ: يُقَالُ إِنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَاسْتَدَارَ إِلَيْهِ وَدَارَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ. وَيُقَالُ زَارَ النَّبِيُّ أُمَّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فِي بَنِي سَلَمَةَ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَصَلَّى رَسُولَ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُمِرَ فَاسْتَدَارَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْمِيزَابَ فَسُمِّيَ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ حِينَ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ، فَدَارَ وَدُرْنَا مَعَهُ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ، ولِلطَّبَرَانِيِّ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيِ الرَّجُلُ (هُوَ يَشْهَدُ) يَعْنِي بِذَلِكَ نَفْسَهُ، وَهُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّجْرِيدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي نَقَلَ كَلَامَهُ بِالْمَعْنَى، وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْإِيمَانِ بِلَفْظِ أَشْهَدُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ هُنَاكَ.

٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ. فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.

[الحديث ٤٠٠ - أطرافه في: ٤١٤٠، ١٠٩٩، ١٠٩٤]

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) زَادَ الْأَصِيلِيُّ: ابْنُ إِبِرَاهِيمَ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) زَادَ الْأَصِيلِيُّ: ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الدَّسْتُوائِيُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أَيِ ابْنِ ثَوْبَانَ الْعَامِرِيِّ الْمَدَنِيِّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحُ عَنْ جَابِرٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي طَبَقَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ جَابِرٍ شَيْئًا.

قَوْلُهُ: (حَيْثُ تَوَجَّهْتُ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: بِهِ. وَالْحَدَيثُ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ تَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةَ فِي الْفَرِيضَةِ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ، لَكِنْ رَخَّصَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ.

٤٠١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى النَّبِيُّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الثَّاني لأنَّهم خارجون عن المدينة من سوادها. واستُنبِط من حديث الباب: قبول خبر الواحد، وجواز النَّسخ، وأنَّه لا يثبت في حقِّ المُكلَّف حتَّى يُبلَّغه. ورواته ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه (١) المؤلِّف في «التَّفسير» [خ¦٤٤٨٦] أيضًا، ومسلمٌ في «الصَّلاة»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

٤٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) وللأَصيليِّ: «مسلم (٢) بن إبراهيم» (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ، وللأَصيليِّ: «هشام بن أبي (٣) عبد الله» (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن ثوبان العامريِّ المدنيِّ، وليس له في «البخاريِّ» عن جابرٍ غير هذا الحديث، وفي طبقته محمَّد بن عبد الرَّحمن بن نوفل، ولم يُخرِج له البخاريُّ عن جابرٍ شيئًا، قاله الحافظ ابن حجرٍ (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ ، وللأَصيليِّ: «جابر بن عبد الله» (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ) وللأربعة: «النَّبيُّ» ( يُصَلِّي) النَّفل (عَلَى رَاحِلَتِهِ) ناقته الَّتي تصلح لأن ترحل (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) (٤) أي: الرَّاحلة، زاد ابن عساكر وأبو ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «به» والمراد: توجُّه صاحب الرَّاحلة لأنَّها تابعةٌ لقصد توجُّهه، وفي حديث ابن عمر عند مسلمٍ وأبي داود والنَّسائيِّ: رأيت رسول الله يصلِّي على حمارٍ وهو متوجِّهٌ لخيبر، وعند أبي داود والتِّرمذيِّ -وقال: حسنٌ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله