«ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ». بَابُ: تَسْمِيَةُِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٠٢٧

الحديث رقم ٤٠٢٧ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثني خليفة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٠٢٧ في صحيح البخاري

«ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ».

بَابُ: تَسْمِيَةُِ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي الْجَامِعِ الَّذِي وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ: النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ ، إِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ، بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ، أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ، حَارِثَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ كَانَ فِي النَّظَّارَةِ، خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ، الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ، زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الزُّهْرِيُّ، سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ، عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ، عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ، مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَأَخُوهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكَِنْدِيُّ

⦗٨٨⦘

حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ .

بَابُ حَدِيثُِ بَنِي النَّضِيرِ وَمَخْرَجُِ رَسُولِ اللهِ إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ وَمَا أَرَادُوا مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ وَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَأُحُدٍ

إسناد حديث رقم ٤٠٢٧ من صحيح البخاري

٤٠٢٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٠٢٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ يُلْقِيهِمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا. وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ فَكَانُوا مِائَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٤٠٢٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ: ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ.

الحديث الرابع والعشرون:

قَوْلُهُ: (إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَقَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.

قَوْلُهُ: (كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ) أَيِ الْمَالُ الَّذِي يُعْطَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ عَهْدِ عُمَرَ فَمَنْ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُمَرُ: لَأُفَضِّلَنَّهُمْ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي زِيَادَةِ الْعَطَاءِ، وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْطَى الْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَالْأَنْصَارَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَضَّلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدَة اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْمُغْرِبِ بِالطُّورِ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ عَزَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ طَرِيقَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ هَذِهِ إِلَى التَّفْسِيرِ فَوَهَمَ، وَهِيَ فِي الْمَغَازِي كَمَا تَرَى، وَوَجْهُ إِيرَادِهِ هُنَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ كَانَ قَدِمَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، أَيْ فِي طَلَبِ فِدَائِهِمْ.

وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الْأُولَى - يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ - يَعْنِي الْحَرَّةَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَيْضًا، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَالْمُطْعِمُ هُوَ وَالِدُ جُبَيْرٍ الْمَذْكُورِ، وَالْمُرَادُ بِالنَّتْنَى - جَمْعُ نَتِنٍ وَهُوَ بِالنُّونِ وَالْمُثَنَّاةِ - أَسَارَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَوْلُهُ لَيَتْرُكُنَّهُمْ لَهُ أَيْ بِغَيْرِ فِدَاءٍ، وَبَيَّنَ ابْنُ شَاهِينَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَدِ الْمَذْكُورَةِ مَا وَقَعَ مِنْهُ حِينَ رَجَعَ النَّبِيُّ مِنَ الطَّائِفِ وَدَخَلَ فِي جِوَارِ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ مَبْسُوطَةً، وَكَذَلِكَ أَوْرَدَهَا الْفَاكِهِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مُرْسَلٍ وَفِيهِ أَنَّ الْمُطْعِمَ أَمَرَ أَرْبَعَةً مِنْ أَوْلَادِهِ فَلَبِسُوا السِّلَاحَ، وَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ رُكْنٍ مِنَ الْكَعْبَةِ.

فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي لَا تُخْفَرُ ذِمَّتُكَ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْيَدِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَشَدِّ مَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ حَصَرُوهُمْ فِي الشِّعْبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ السِّيرَةِ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ لِقُرَيْشٍ: إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ بِمُحَمَّدٍ مَا فَعَلْتُمْ، فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ وَذَلِكَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ مَاتَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَذَكَرَ الْفَاكِهِيُّ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ رَثَاهُ لَمَّا مَاتَ مُجَازَاةً لَهُ عَلَى مَا صَنَعَ لِلنَّبِيِّ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: خَيِّرْ أَصْحَابَكَ فِي الْأَسْرَى: إِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ وَإِنْ شَاءُوا الْفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ عَامًا مُقْبِلًا مِثْلُهُمْ، قَالُوا: الْفِدَاءُ وَيُقْتَلُ مِنَّا. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُطَوَّلَةً مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ ذَكَرَ فِيهَا السَّبَبَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً تَكُونُ قُوَّةً لَنَا، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى أَنْ

تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ.

فَهَوَى رَسُولُ اللَّهِ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ نُزُولُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ خِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي جَوَازِ فِدَاءِ أَسْرَى الْكُفَّارِ بِالْمَالِ فِي بَابِ ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي أَيِ الرَّأْيَيْنِ كَانَ أَصْوَبَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّهُ وَافَقَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلِمَا اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَيْهِ، وَلِدُخُولِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِذُرِّيَّتِهِ الَّتِي وُلِدَتْ لَهُ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، وَلِأَنَّهُ وَافَقَ غَلَبَةَ الرَّحْمَةِ عَلَى الْغَضَبِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ فِي حَقِّ مَنْ كَتَبَ لَهُ الرَّحْمَةَ، وَأَمَّا الْعِتَابُ عَلَى الْأَخْذِ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ مَنْ آثَرَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَلَوْ قَلَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ:

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) لَمْ يَقَعْ لِي هَذَا الْأَثَرُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ نَحْوَهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى) يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، أَيْ أَنَّهُمْ مَاتُوا مُنْذُ قَامَتِ الْفِتْنَةُ بِمَقْتَلِ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ قَامَتِ الْفِتْنَةُ الْأُخْرَى بِوَقْعَةِ الْحَرَّةِ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمَاتَ قَبْلَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ بِبِضْعِ سِنِينَ، وَغَفَلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَبَرِ يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ غَلَطٌ مُسْتَنِدًا إِلَى أَنَّ عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ عَاشُوا بَعْدَ عُثْمَانَ زَمَانًا؛ لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ قُتِلُوا عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ هَذَا الْأَثَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِلَفْظِ وَقَعَتْ فِتْنَةُ الدَّارِ الْحَدِيثَ، وَفِتْنَةُ الدَّارِ هِيَ مَقْتَلُ عُثْمَانَ، وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِتْنَةِ الْأُولَى مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّ فِي زَمَنِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ مَوْجُودًا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ يَعْنِي الْحَرَّةَ إِلَخْ) كَانَتْ الْحَرَّةُ فِي آخِرِ زَمَنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْ خَبَرِهَا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ) كَذَا فِي الْأُصُولِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَلَوْ قَدْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ وَرَجَّحَهَا الدِّمْيَاطِيُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الثَّالِثَةُ، وَلَمْ يُفَسِّرِ الثَّالِثَةَ كَمَا فَسَّرَ غَيْرَهَا، وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا فِتْنَةُ الْأَزَارِقَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَرَادَ الْفِتَنَ الَّتِي وَقَعَتْ بِالْمَدِينَةِ دُونَ غَيْرِهَا، وَقَدْ وَقَعَتْ فِتْنَةُ الْأَزَارِقَةِ عَقِبَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَاسْتَمَرَّتْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً. وَذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمْ تُتْرَكِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ إِلَّا يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَيَوْمَ الْحَرَّةِ قَالَ مَالِكٌ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: هُوَ يَوْمَ خُرُوجِ أَبِي حَمْزَةَ الْخَارِجِيِّ، قُلْتُ: كَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِمُدَّةٍ.

ثُمَّ وَجَدْتُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَيْهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوَ هَذَا الْأَثَرِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَإِنْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ تَرْتَفِعْ وَبِالنَّاسِ طَبَاخٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِلَفْظِ وَلَوْ وَقَعَتْ وَهَذَا بِخِلَافِ الْجَزْمِ بِالثَّالِثَةِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ، وَيُمْكِنُ الجمع بِأَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ هَذَا أَوَّلًا ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّالِثَةُ الْمَذْكُورَةُ وَهُوَ حَيٌّ فَقَالَ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَوْلُهُ: طَبَاخٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ أَيْ قُوَّةٌ، قَالَ الْخَلِيلُ: أَصْلُ الطَّبَاخِ السِّمَنُ وَالْقُوَّةُ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْعَقْلِ وَالْخَيْرِ، قَالَ حَسَّانُ:

الْمَالُ يَغْشَى رِجَالًا لَا طَبَاخَ لَهُمْ … كَالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ الْبَالِي

انْتَهَى. وَالدِّنْدِنُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ النُّونِ الْأُولَى مَا اسْوَدَّ مِنَ النَّبَاتِ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ ذَكَرَ

طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا السَّنَدِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي التَّفْسِيرِ مُسْتَوْفًى، وَالْغَرَضُ مِنْهُ شَهَادَةُ عَائِشَةَ لِمَسْطَحٍ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَهُوَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُثَلَّثَةِ ابْنُ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ النُّمَيْرِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.

الحديث التاسع والعشرون

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) أَيْ مَا حَمَلَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ يُلَقِّيهِمْ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ مِنَ الْإِلْقَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَنُونٍ مِنَ اللَّعْنِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَأَنَّ مِمَّنْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ عُمَرُ.

قَوْلُهُ: (فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ) هُوَ بَقِيَّةُ كَلَامِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَوْلُهُ (مِمَّنْ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ) يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَيْ أَعْطَاهُ نَصِيبًا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهَا لِعُذْرٍ لَهُ فَصَيَّرَهُ كَمَنْ شَهِدَهَا.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ) هُوَ بَقِيَّةُ كَلَامِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدِ اسْتَظْهَرَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ، لَكِنَّ الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَر يُغَايِرُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ الْمَاضِي فِي أَوَائِلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا زِيَادَةً عَلَى سِتِّينَ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَوْرَدَهُ فِيمَنْ شَهِدَهَا حِسًّا، وَحَدِيثَ الْبَابِ فِيمَنْ شَهِدَهَا حِسًّا وَحُكْمًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعَدَدِ الْأَوَّلِ الْأَحْرَارَ وَالثَّانِي بِانْضِمَامِ مَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَقَدْ سَرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَسْمَاءَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَذَكَرَ مَعَهُمْ حُلَفَاءَهُمْ وَمَوَالِيَهُمْ فَبَلَغُوا ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَزَادَ عَلَيْهِ ابْنُ هِشَامٍ فِي تَهْذِيبِ السِّيرَةِ ثَلَاثَةً. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَسَرَدَهُمْ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا. وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ بِبَدْرٍ كَانُوا سَبْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا فَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمٍ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا حِسًّا.

الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ.

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ.

قَوْلُهُ: (ضَرَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ) عِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ سَأَلْتُ الزُّبَيْرَ عَلَى كَمْ سَهْمٍ جَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: عَلَى مِائَةِ سَهْمٍ قَالَ الدَّاوُدِيُّ: هَذَا يُغَايِرُ قَوْلَهُ: كَانُوا إِحْدَى وَثَمَانِينَ قَالَ: فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: بِمِائَةِ سَهْمٍ مِنْ كَلَامِ الزُّبَيْرِ فَلَعَلَّهُ دَخَلَهُ شَكٌّ فِي الْعَدَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي عَنْهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانُوا عَلَى التَّحْرِيرِ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ، وَكَانَ مَعَهُمْ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ فَأَسْهَمَ لَهَا سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وَضَرَبَ لِرِجَالٍ كَانَ أَرْسَلَهُمْ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ بِسِهَامِهِمْ فَصَحَّ أَنَّهَا كَانَتْ مِائَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَخِيرًا لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ ظَهَرَ أَنَّ إِطْلَاقَ الْمِائَةِ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْخُمُسِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عَزَلَ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ قَسَمَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْغَانِمِينَ عَلَى ثَمَانِينَ سَهْمًا عَدَدَ مَنْ شَهِدَهَا وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ، فَإِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ الْخُمُسُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حِسَابِ مِائَةِ سَهْمٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٣ - بَاب تَسْمِيَةُ مَنْ سُمّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ

فِي الْجَامِعِ الَّذِي وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ:

النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ . إِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ.، بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ، أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ، حَارِثَةُ

بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ كَانَ فِي النَّظَّارَةِ، خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، رِفاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ، الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ، زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الزُّهْرِيُّ، سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَخُوهُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ، عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ،

مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَأَخُوهُ، مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، هِلَالُ بْنُ الْأَنْصَارِيُّ .

قَوْلُهُ: (بَابُ تَسْمِيَةِ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي الْجَامِعِ) أَيْ دُونَ مَنْ لَمْ يُسَمَّ فِيهِ، وَدُونَ مَنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ أَصْلًا. وَالْمُرَادُ بِالْجَامِعِ هَذَا الْكِتَابُ، وَالْمُرَادُ بِمَنْ سُمِّيَ مَنْ جَاءَ ذكره فِيهِ بِرِوَايَةٍ عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ بِأَنَّهُ شَهِدَهَا لَا بِمُجَرَّدِ ذِكْرِهِ دُونَ التَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّهُ شَهِدَهَا، وَبِهَذَا يُجَابُ على تَرْكِ إِيرَادِهِ مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَإِنَّهُ شَهِدَهَا بِاتِّفَاقٍ، وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قُلْتُ: بَدَأَ بِهِ تَبَرُّكًا وَتَيَمُّنًا بِذِكْرِهِ، وَإِلَّا فَذَلِكَ مِنَ الْمَقْطُوعِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَبُو بَكْرٍ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا فِي بَابِ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾.

قَوْلُهُ: (عُمَرُ) ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ.

قَوْلُهُ: (عُثْمَانَ) قُلْتُ: لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ.

قَوْلُهُ: (عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْمُبَارَزَةِ وَفِي غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (إِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ) تَقَدَّمَ قَبْلُ بَابُ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا وَقَدْ سَرَدَ الْمُصَنِّفُ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَذَكَرَ بَعْضَ ذَوِي الْكُنَى مُعْتَمِدًا عَلَى الِاسْمِ دُونَ أَدَاةِ الْكُنْيَةِ، فَلِهَذَا قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ، وَقَدَّمَ النَّبِيَّ وَالْأَرْبَعَةَ قَبْلَ الْبَاقِينَ لِشَرَفِهِمْ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَدَّمَ النَّبِيَّ فَقَطْ وَذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ وَالْخَطْبُ فِيهِ سَهْلٌ. ثُمَّ إِنَّ إِيَاسَ بْنَ الْبُكَيْرِ الْمَذْكُورَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ، وَوَهَمَ مَنْ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَتَقَدَّمَ ضَبْطُهُ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَ إِيَاسٍ بَدْرًا إِخْوَتُهُ عَاقِلٌ، وَعَامِرٌ وَغَيْرُهُمَا، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَقَعْ ذِكْرُهُمْ فِي الْجَامِعِ لَمْ يَذْكُرْهُمْ.

قَوْلُهُ: (بِلَالٌ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَتْلِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ.

قَوْلُهُ: (حَمْزَةُ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْقِصَّةِ.

قَوْلُهُ: (حَاطِبٌ) تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (أَبُو حُذَيْفَةَ)

تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ.

قَوْلُهُ: (حَارِثَةُ بْنُ الرَّبِيعِ) يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ هُوَ ابْنُ سُرَاقَةَ، تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ بَابِ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَقَوْلُهُ كَانَ فِي النَّظَّارَةِ أَشَارَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ خَرَجَ نَظَّارًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ مَا خَرَجَ لِقِتَالٍ.

قَوْلُهُ: (خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي مَا قِيلَ فِيهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى غَزْوَةِ الرَّجِيعِ.

قَوْلُهُ: (خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ) تَقَدَّمَ فِي الْعَاشِرِ فِي الْبَابِ الْأَخِيرِ.

قَوْلُهُ: (رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ) تَقَدَّمَ فِي التَّاسِعِ عَشَرَ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ، وَجَزَمَهُ بِأَنَّ اسْمَهُ رِفَاعَةُ خَالَفَ فِيهِ الْأَكْثَرَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اسْمَهُ بَشِيرٌ وَإِنَّ رِفَاعَةَ أَخُوهُ.

قَوْلُهُ: (الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ) تَقَدَّمَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ.

قَوْلُهُ: (زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ: (أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ) تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ) هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَلَكِنْ هُوَ مِنْهُمْ بِالِاتِّفَاقِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مِنْ أَثَرِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَلَى بُعْدٍ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ) تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ) تَقَدَّمَ فِي أَثَرِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسًا.

قَوْلُهُ: (ظَهِيرُ بْنُ رَافِعٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَنَّهُ عَمُّهُ وَأَنَّ اسْمَ أَخِيهِ مَظْهَرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ الْبُخَارِيُّ أَخَاهُ.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِهِ.

قَوْلُهُ: (عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ) يَعْنِي أَخَاهُ. قُلْتُ: وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ بَلْ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي الْمَغَازِي فِي الْبَدْرِيِّينَ، وَقَدْ سَقَطَ ذِكْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) تَقَدَّمَ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ.

قَوْلُهُ: (عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ) تَقَدَّمَ بَعْدَ بَابِ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ) تَقَدَّمَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو) أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ تَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ.

قَوْلُهُ: (عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنْزِيُّ) بِالنُّونِ وَالزَّايِ، وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْعَدْوِيُّ وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ، فَإِنَّهُ عَنَزِيُّ الْأَصْلِ عَدْوِيُّ الْحِلْفِ.

قَوْلُهُ: (عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قَوْلُهُ: (عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ.

قَوْلُهُ: (عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ) تَقَدَّمَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.

قَوْلُهُ: (مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ الْمَضْمُومَةِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ، تَقَدَّمَ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ.

قَوْلُهُ: (مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ) هِيَ أُمُّهُ، وَاسْمُ أَبِيهِ الْحَارِثُ، وَمُعَوَّذٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَبِفَتْحِهَا عَلَى الْأَشْهَرِ، وَجَزَمَ الْوَقْشِيُّ بِأَنَّهُ بِالْكَسْرِ.

قَوْلُهُ: (وَأَخُوهُ) عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا.

قَوْلُهُ: (مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أَسِيدٍ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ بَابِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَنَبَّهَ عِيَاضٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ مَالِكًا أَخُو مُعَاذٍ؛ لِأَنَّ سِيَاقَ الْبُخَارِيِّ هَكَذَا مُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ أَخُوهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ بَلْ قَوْلُهُ أَخُوهُ أَيْ عَوْفٌ وَلَمْ يُسَمِّهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ وَلَوْ كَتَبَهُ بِوَاوِ الْعَطْفِ لَارْتَفَعَ اللَّبْسُ، وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ بَعْضِ الرُّوَاةِ.

قَوْلُهُ: (مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.

قَوْلُهُ: (مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ) تَقَدَّمَ مَعَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ.

قَوْلُهُ: (مِسْطَحُ بْنُ أَثَاثَةَ) تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الْأَخِيرِ، وَوَقَعَ هُنَا لِأَبِي زَيْدٍ فِي نِسْبَتِهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ عَبْدِ.

قَوْلُهُ: (الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو) تَقَدَّمَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْمِقْدَامُ بِمِيمٍ فِي آخِرِهِ وَهُوَ غَلَطٌ.

قَوْلُهُ: (هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ) تَقَدَّمَ مَعَ مُرَارَةَ.

قُلْتُ: فَجُمْلَةُ مَنْ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ يُلْقِيهِمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا. وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ فَكَانُوا مِائَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٤٠٢٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ: ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ.

الحديث الرابع والعشرون:

قَوْلُهُ: (إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَقَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.

قَوْلُهُ: (كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ) أَيِ الْمَالُ الَّذِي يُعْطَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ عَهْدِ عُمَرَ فَمَنْ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُمَرُ: لَأُفَضِّلَنَّهُمْ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي زِيَادَةِ الْعَطَاءِ، وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْطَى الْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَالْأَنْصَارَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَضَّلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدَة اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْمُغْرِبِ بِالطُّورِ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ عَزَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ طَرِيقَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ هَذِهِ إِلَى التَّفْسِيرِ فَوَهَمَ، وَهِيَ فِي الْمَغَازِي كَمَا تَرَى، وَوَجْهُ إِيرَادِهِ هُنَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ كَانَ قَدِمَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، أَيْ فِي طَلَبِ فِدَائِهِمْ.

وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الْأُولَى - يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ - يَعْنِي الْحَرَّةَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَيْضًا، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَالْمُطْعِمُ هُوَ وَالِدُ جُبَيْرٍ الْمَذْكُورِ، وَالْمُرَادُ بِالنَّتْنَى - جَمْعُ نَتِنٍ وَهُوَ بِالنُّونِ وَالْمُثَنَّاةِ - أَسَارَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَوْلُهُ لَيَتْرُكُنَّهُمْ لَهُ أَيْ بِغَيْرِ فِدَاءٍ، وَبَيَّنَ ابْنُ شَاهِينَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَدِ الْمَذْكُورَةِ مَا وَقَعَ مِنْهُ حِينَ رَجَعَ النَّبِيُّ مِنَ الطَّائِفِ وَدَخَلَ فِي جِوَارِ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ مَبْسُوطَةً، وَكَذَلِكَ أَوْرَدَهَا الْفَاكِهِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مُرْسَلٍ وَفِيهِ أَنَّ الْمُطْعِمَ أَمَرَ أَرْبَعَةً مِنْ أَوْلَادِهِ فَلَبِسُوا السِّلَاحَ، وَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ رُكْنٍ مِنَ الْكَعْبَةِ.

فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي لَا تُخْفَرُ ذِمَّتُكَ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْيَدِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَشَدِّ مَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ حَصَرُوهُمْ فِي الشِّعْبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ السِّيرَةِ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ لِقُرَيْشٍ: إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ بِمُحَمَّدٍ مَا فَعَلْتُمْ، فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ وَذَلِكَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ مَاتَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَذَكَرَ الْفَاكِهِيُّ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ رَثَاهُ لَمَّا مَاتَ مُجَازَاةً لَهُ عَلَى مَا صَنَعَ لِلنَّبِيِّ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: خَيِّرْ أَصْحَابَكَ فِي الْأَسْرَى: إِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ وَإِنْ شَاءُوا الْفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ عَامًا مُقْبِلًا مِثْلُهُمْ، قَالُوا: الْفِدَاءُ وَيُقْتَلُ مِنَّا. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُطَوَّلَةً مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ ذَكَرَ فِيهَا السَّبَبَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً تَكُونُ قُوَّةً لَنَا، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى أَنْ

تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ.

فَهَوَى رَسُولُ اللَّهِ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ نُزُولُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ خِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي جَوَازِ فِدَاءِ أَسْرَى الْكُفَّارِ بِالْمَالِ فِي بَابِ ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي أَيِ الرَّأْيَيْنِ كَانَ أَصْوَبَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّهُ وَافَقَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلِمَا اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَيْهِ، وَلِدُخُولِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِذُرِّيَّتِهِ الَّتِي وُلِدَتْ لَهُ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، وَلِأَنَّهُ وَافَقَ غَلَبَةَ الرَّحْمَةِ عَلَى الْغَضَبِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ فِي حَقِّ مَنْ كَتَبَ لَهُ الرَّحْمَةَ، وَأَمَّا الْعِتَابُ عَلَى الْأَخْذِ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ مَنْ آثَرَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَلَوْ قَلَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ:

قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) لَمْ يَقَعْ لِي هَذَا الْأَثَرُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ نَحْوَهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى) يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، أَيْ أَنَّهُمْ مَاتُوا مُنْذُ قَامَتِ الْفِتْنَةُ بِمَقْتَلِ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ قَامَتِ الْفِتْنَةُ الْأُخْرَى بِوَقْعَةِ الْحَرَّةِ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمَاتَ قَبْلَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ بِبِضْعِ سِنِينَ، وَغَفَلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَبَرِ يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ غَلَطٌ مُسْتَنِدًا إِلَى أَنَّ عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ عَاشُوا بَعْدَ عُثْمَانَ زَمَانًا؛ لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ قُتِلُوا عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ هَذَا الْأَثَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِلَفْظِ وَقَعَتْ فِتْنَةُ الدَّارِ الْحَدِيثَ، وَفِتْنَةُ الدَّارِ هِيَ مَقْتَلُ عُثْمَانَ، وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِتْنَةِ الْأُولَى مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّ فِي زَمَنِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ مَوْجُودًا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ يَعْنِي الْحَرَّةَ إِلَخْ) كَانَتْ الْحَرَّةُ فِي آخِرِ زَمَنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْ خَبَرِهَا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ) كَذَا فِي الْأُصُولِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَلَوْ قَدْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ وَرَجَّحَهَا الدِّمْيَاطِيُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الثَّالِثَةُ، وَلَمْ يُفَسِّرِ الثَّالِثَةَ كَمَا فَسَّرَ غَيْرَهَا، وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا فِتْنَةُ الْأَزَارِقَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَرَادَ الْفِتَنَ الَّتِي وَقَعَتْ بِالْمَدِينَةِ دُونَ غَيْرِهَا، وَقَدْ وَقَعَتْ فِتْنَةُ الْأَزَارِقَةِ عَقِبَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَاسْتَمَرَّتْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً. وَذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمْ تُتْرَكِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ إِلَّا يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَيَوْمَ الْحَرَّةِ قَالَ مَالِكٌ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: هُوَ يَوْمَ خُرُوجِ أَبِي حَمْزَةَ الْخَارِجِيِّ، قُلْتُ: كَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِمُدَّةٍ.

ثُمَّ وَجَدْتُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَيْهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوَ هَذَا الْأَثَرِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَإِنْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ تَرْتَفِعْ وَبِالنَّاسِ طَبَاخٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِلَفْظِ وَلَوْ وَقَعَتْ وَهَذَا بِخِلَافِ الْجَزْمِ بِالثَّالِثَةِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ، وَيُمْكِنُ الجمع بِأَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ هَذَا أَوَّلًا ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّالِثَةُ الْمَذْكُورَةُ وَهُوَ حَيٌّ فَقَالَ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَوْلُهُ: طَبَاخٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ أَيْ قُوَّةٌ، قَالَ الْخَلِيلُ: أَصْلُ الطَّبَاخِ السِّمَنُ وَالْقُوَّةُ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْعَقْلِ وَالْخَيْرِ، قَالَ حَسَّانُ:

الْمَالُ يَغْشَى رِجَالًا لَا طَبَاخَ لَهُمْ … كَالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ الْبَالِي

انْتَهَى. وَالدِّنْدِنُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ النُّونِ الْأُولَى مَا اسْوَدَّ مِنَ النَّبَاتِ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ ذَكَرَ

طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا السَّنَدِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي التَّفْسِيرِ مُسْتَوْفًى، وَالْغَرَضُ مِنْهُ شَهَادَةُ عَائِشَةَ لِمَسْطَحٍ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَهُوَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُثَلَّثَةِ ابْنُ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ النُّمَيْرِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.

الحديث التاسع والعشرون

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) أَيْ مَا حَمَلَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ يُلَقِّيهِمْ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ مِنَ الْإِلْقَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَنُونٍ مِنَ اللَّعْنِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَأَنَّ مِمَّنْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ عُمَرُ.

قَوْلُهُ: (فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ) هُوَ بَقِيَّةُ كَلَامِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَوْلُهُ (مِمَّنْ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ) يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَيْ أَعْطَاهُ نَصِيبًا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهَا لِعُذْرٍ لَهُ فَصَيَّرَهُ كَمَنْ شَهِدَهَا.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ) هُوَ بَقِيَّةُ كَلَامِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدِ اسْتَظْهَرَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ، لَكِنَّ الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَر يُغَايِرُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ الْمَاضِي فِي أَوَائِلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا زِيَادَةً عَلَى سِتِّينَ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَوْرَدَهُ فِيمَنْ شَهِدَهَا حِسًّا، وَحَدِيثَ الْبَابِ فِيمَنْ شَهِدَهَا حِسًّا وَحُكْمًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعَدَدِ الْأَوَّلِ الْأَحْرَارَ وَالثَّانِي بِانْضِمَامِ مَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَقَدْ سَرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَسْمَاءَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَذَكَرَ مَعَهُمْ حُلَفَاءَهُمْ وَمَوَالِيَهُمْ فَبَلَغُوا ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَزَادَ عَلَيْهِ ابْنُ هِشَامٍ فِي تَهْذِيبِ السِّيرَةِ ثَلَاثَةً. وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَسَرَدَهُمْ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا. وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ بِبَدْرٍ كَانُوا سَبْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا فَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمٍ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا حِسًّا.

الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ.

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ.

قَوْلُهُ: (ضَرَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ) عِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ سَأَلْتُ الزُّبَيْرَ عَلَى كَمْ سَهْمٍ جَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: عَلَى مِائَةِ سَهْمٍ قَالَ الدَّاوُدِيُّ: هَذَا يُغَايِرُ قَوْلَهُ: كَانُوا إِحْدَى وَثَمَانِينَ قَالَ: فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: بِمِائَةِ سَهْمٍ مِنْ كَلَامِ الزُّبَيْرِ فَلَعَلَّهُ دَخَلَهُ شَكٌّ فِي الْعَدَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي عَنْهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانُوا عَلَى التَّحْرِيرِ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ، وَكَانَ مَعَهُمْ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ فَأَسْهَمَ لَهَا سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وَضَرَبَ لِرِجَالٍ كَانَ أَرْسَلَهُمْ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ بِسِهَامِهِمْ فَصَحَّ أَنَّهَا كَانَتْ مِائَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَخِيرًا لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ ظَهَرَ أَنَّ إِطْلَاقَ الْمِائَةِ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْخُمُسِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عَزَلَ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ قَسَمَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْغَانِمِينَ عَلَى ثَمَانِينَ سَهْمًا عَدَدَ مَنْ شَهِدَهَا وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ، فَإِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ الْخُمُسُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حِسَابِ مِائَةِ سَهْمٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٣ - بَاب تَسْمِيَةُ مَنْ سُمّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ

فِي الْجَامِعِ الَّذِي وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ:

النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ . إِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ.، بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ، أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ، حَارِثَةُ

بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ كَانَ فِي النَّظَّارَةِ، خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، رِفاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ، الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ، زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الزُّهْرِيُّ، سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَخُوهُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ، عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ،

مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَأَخُوهُ، مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، هِلَالُ بْنُ الْأَنْصَارِيُّ .

قَوْلُهُ: (بَابُ تَسْمِيَةِ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي الْجَامِعِ) أَيْ دُونَ مَنْ لَمْ يُسَمَّ فِيهِ، وَدُونَ مَنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ أَصْلًا. وَالْمُرَادُ بِالْجَامِعِ هَذَا الْكِتَابُ، وَالْمُرَادُ بِمَنْ سُمِّيَ مَنْ جَاءَ ذكره فِيهِ بِرِوَايَةٍ عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ بِأَنَّهُ شَهِدَهَا لَا بِمُجَرَّدِ ذِكْرِهِ دُونَ التَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّهُ شَهِدَهَا، وَبِهَذَا يُجَابُ على تَرْكِ إِيرَادِهِ مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَإِنَّهُ شَهِدَهَا بِاتِّفَاقٍ، وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قُلْتُ: بَدَأَ بِهِ تَبَرُّكًا وَتَيَمُّنًا بِذِكْرِهِ، وَإِلَّا فَذَلِكَ مِنَ الْمَقْطُوعِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَبُو بَكْرٍ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا فِي بَابِ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾.

قَوْلُهُ: (عُمَرُ) ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ.

قَوْلُهُ: (عُثْمَانَ) قُلْتُ: لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ.

قَوْلُهُ: (عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْمُبَارَزَةِ وَفِي غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (إِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ) تَقَدَّمَ قَبْلُ بَابُ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا وَقَدْ سَرَدَ الْمُصَنِّفُ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَذَكَرَ بَعْضَ ذَوِي الْكُنَى مُعْتَمِدًا عَلَى الِاسْمِ دُونَ أَدَاةِ الْكُنْيَةِ، فَلِهَذَا قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ، وَقَدَّمَ النَّبِيَّ وَالْأَرْبَعَةَ قَبْلَ الْبَاقِينَ لِشَرَفِهِمْ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَدَّمَ النَّبِيَّ فَقَطْ وَذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ وَالْخَطْبُ فِيهِ سَهْلٌ. ثُمَّ إِنَّ إِيَاسَ بْنَ الْبُكَيْرِ الْمَذْكُورَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ، وَوَهَمَ مَنْ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَتَقَدَّمَ ضَبْطُهُ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَ إِيَاسٍ بَدْرًا إِخْوَتُهُ عَاقِلٌ، وَعَامِرٌ وَغَيْرُهُمَا، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَقَعْ ذِكْرُهُمْ فِي الْجَامِعِ لَمْ يَذْكُرْهُمْ.

قَوْلُهُ: (بِلَالٌ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَتْلِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ.

قَوْلُهُ: (حَمْزَةُ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْقِصَّةِ.

قَوْلُهُ: (حَاطِبٌ) تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (أَبُو حُذَيْفَةَ)

تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ.

قَوْلُهُ: (حَارِثَةُ بْنُ الرَّبِيعِ) يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ هُوَ ابْنُ سُرَاقَةَ، تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ بَابِ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَقَوْلُهُ كَانَ فِي النَّظَّارَةِ أَشَارَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ خَرَجَ نَظَّارًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ مَا خَرَجَ لِقِتَالٍ.

قَوْلُهُ: (خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي مَا قِيلَ فِيهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى غَزْوَةِ الرَّجِيعِ.

قَوْلُهُ: (خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ) تَقَدَّمَ فِي الْعَاشِرِ فِي الْبَابِ الْأَخِيرِ.

قَوْلُهُ: (رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ) تَقَدَّمَ فِي التَّاسِعِ عَشَرَ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ، وَجَزَمَهُ بِأَنَّ اسْمَهُ رِفَاعَةُ خَالَفَ فِيهِ الْأَكْثَرَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اسْمَهُ بَشِيرٌ وَإِنَّ رِفَاعَةَ أَخُوهُ.

قَوْلُهُ: (الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ) تَقَدَّمَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ.

قَوْلُهُ: (زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ: (أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ) تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ) هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَلَكِنْ هُوَ مِنْهُمْ بِالِاتِّفَاقِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مِنْ أَثَرِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَلَى بُعْدٍ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ) تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ) تَقَدَّمَ فِي أَثَرِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسًا.

قَوْلُهُ: (ظَهِيرُ بْنُ رَافِعٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَنَّهُ عَمُّهُ وَأَنَّ اسْمَ أَخِيهِ مَظْهَرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ الْبُخَارِيُّ أَخَاهُ.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِهِ.

قَوْلُهُ: (عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ) يَعْنِي أَخَاهُ. قُلْتُ: وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ بَلْ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي الْمَغَازِي فِي الْبَدْرِيِّينَ، وَقَدْ سَقَطَ ذِكْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) تَقَدَّمَ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ.

قَوْلُهُ: (عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ) تَقَدَّمَ بَعْدَ بَابِ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ) تَقَدَّمَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو) أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ تَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ.

قَوْلُهُ: (عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنْزِيُّ) بِالنُّونِ وَالزَّايِ، وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْعَدْوِيُّ وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ، فَإِنَّهُ عَنَزِيُّ الْأَصْلِ عَدْوِيُّ الْحِلْفِ.

قَوْلُهُ: (عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قَوْلُهُ: (عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ.

قَوْلُهُ: (عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا.

قَوْلُهُ: (قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ) تَقَدَّمَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.

قَوْلُهُ: (مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ الْمَضْمُومَةِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ، تَقَدَّمَ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ.

قَوْلُهُ: (مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ) هِيَ أُمُّهُ، وَاسْمُ أَبِيهِ الْحَارِثُ، وَمُعَوَّذٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَبِفَتْحِهَا عَلَى الْأَشْهَرِ، وَجَزَمَ الْوَقْشِيُّ بِأَنَّهُ بِالْكَسْرِ.

قَوْلُهُ: (وَأَخُوهُ) عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا.

قَوْلُهُ: (مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أَسِيدٍ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ بَابِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَنَبَّهَ عِيَاضٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ مَالِكًا أَخُو مُعَاذٍ؛ لِأَنَّ سِيَاقَ الْبُخَارِيِّ هَكَذَا مُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ أَخُوهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ بَلْ قَوْلُهُ أَخُوهُ أَيْ عَوْفٌ وَلَمْ يُسَمِّهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ وَلَوْ كَتَبَهُ بِوَاوِ الْعَطْفِ لَارْتَفَعَ اللَّبْسُ، وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ بَعْضِ الرُّوَاةِ.

قَوْلُهُ: (مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.

قَوْلُهُ: (مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ) تَقَدَّمَ مَعَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ.

قَوْلُهُ: (مِسْطَحُ بْنُ أَثَاثَةَ) تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الْأَخِيرِ، وَوَقَعَ هُنَا لِأَبِي زَيْدٍ فِي نِسْبَتِهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ عَبْدِ.

قَوْلُهُ: (الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو) تَقَدَّمَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْمِقْدَامُ بِمِيمٍ فِي آخِرِهِ وَهُوَ غَلَطٌ.

قَوْلُهُ: (هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ) تَقَدَّمَ مَعَ مُرَارَةَ.

قُلْتُ: فَجُمْلَةُ مَنْ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله