سيرة أبو أسيد
أحد على أن يعطيه حقه ارتجز يقول:
أنا الذي عاهدني خليلي … بالشعب ذي السفح لدى النخيل ألا أكون آخر الأفول … إضرب بسيف الله والرسول أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: لما انصرفوا يوم أحد قال علي لفاطمة: خذي السيف غير ذميم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إن كنت أحسنت القتال فقد أسنه الحارث بن الصمة وأبو دجانة، وذلك يوم أحد.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلل فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أما إحداهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني،، وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما. قال محمد بن عمر: وشهد أبو دجانة اليمامة وهو فيمن شرك في قتل مسيلمة الكذاب. وقتل أبو دجانة يومئذ شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. ولأبي دجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد.
أبو أسيد الساعدي
واسمه مالك بن ربيعة بن اليدى بن عامر بن عوف بن حارثة أبي عمرو بن الخزرج بن ساعدة، وأمه عمرة بنت الحارث بن حبل بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وكان لأبي أسيد من الولد أسيد الأكبر والمنذر وأمهما سلامة بنت وهب بن سلامة بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وغليظ بن أبي أسيد وأمه سلامة بنت ضمضم بن معاوية ابن سكن من بني فزارة من قيس، وأسيد الأصغر وأمه أم ولد، وميمونة وأمها فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة ثم من بني قشبة، وحبانة وأمها الرباب من بني محارب بن خصفة من قيس عيلان، وحفصة وفاطمة وأمهما أم ولد، وحمزة وأمه سلامة بنت والان بن معاوية بن سكن بن خديج من بني فزارة من قيس عيلان، وشهد أبو أسيد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قال: رأيت أبا أسيد الساعدي بعد أن ذهب بصره قصيرا دحداحا أبيض الرأس واللحية فرأيت رأسه كثير الشعر.
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت أبا أسيد يحفي شاربه كأخي الحلق.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن عن بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا أسيد يصفر لحيته ونحن في الكتاب.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا أسيد وأبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر يمرون بنا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العبير وهو الخلوق ويصفرون به لحاهم.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن أبي أسيد أنهما نزعا من يد أبي أسيد خاتما من ذهب، وكان بدريا. قال محمد بن عمر: ومات أبو أسيد الساعدي بالمدينة عام الجماعة سنة ستين وهو بن ثمان وسبعين سنة وله عقب بالمدينة وبغداد.
(١) الاستيعاب: ٤/ ١٥٩٨.
(٢) انظر الترجمة ٢٨٤٤: ٣/ ١٨٩.
(٣) سلع- بفتح فسكون-: عدة أماكن، منها: موضع بقرب المدينة، وحصن بوادي موسى بقرب بيت المقدس، وسلع- بكسر السين-: مواضع منسوبة بالبادية. وذو سلع- بفتح السين واللام-: موضع بين نجد والحجاز.
(٤) انظر الترجمة ٤٥٨٧: ٥/ ٢٣، ٢٤.