أباه عبد الله (١) (ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵁ (حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ فِي المَسْجِدِ) قِيلَ: ليس فيه ما يدلُّ على الحِلَق، وأُجيب بأنَّه (٢) شبَّه جلوس الرِّجال في المسجد حوله ﵊ وهو يخطب بالتَّحلُّق حول العالم لأنَّ الظَّاهر أنَّه ﵊ لا يكون في المسجد وهوعلى المنبر، وعنده جمعٌ جلوسٌ، إِلَّا محدِّقين به كالمتحلِّقين.
٤٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضمِّ الميم، يزيد (مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) بفتح العين (أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ) بالقاف والدَّال المُهمَلة، الحارث بن عوفٍ (اللَّيْثِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ (٣): «بينما النَّبيُّ» (ﷺ) جالسٌ حال كونه (فِي المَسْجِدِ) زاد في «كتاب (٤) العلم» [خ¦٦٦]: «والنَّاس معه» (فَأَقْبَلَ
ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) من الطَّريق، ودخلوا المسجد مارِّين فيه، وفيه زيادة الفاء على (١) جواب «بينما»، وللأَصيليِّ: «فأقبل نفرٌ ثلاثةٌ» فـ (فَأَقْبَلَ اثْنَانِ) من الثَّلاثة الَّذين أقبلوا من الطَّريق (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ) عُطِفَ على: «فأقبل اثنان» (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) «أمَّا» للتَّفصيل، و «أحدُهما» رُفِع بالابتداء، والخبر قوله: (فَرَأَى فُرْجَةً فَجَلَسَ) هذا موضع التَّرجمة، وأدخل الفاء في «فرأى» لتضمُّن «أمَّا» معنى الشَّرط، وفي «فجلس» للعطف، وللأَصيليِّ: «فرجةً في الحلْقة» بإسكان اللَّام «فجلس» (وَأَمَّا الآخَرُ) بفتح الخاء أي: الثَّاني (فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ) نُصِبَ على الظَّرفيَّة (وَأَمَّا الآخَرُ فَأَدْبَرَ ذاهبًا) وهذه ساقطةٌ من (٢) «اليونينيَّة» (فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) ممَّا كان مشتغلًا به من الخطبة، أو تعليم العلم، أو غير ذلك (قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الثَّلَاثَةِ) وللأَصيليِّ: «عن النَّفر الثَّلاثة» (أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى) بالقصر أي: لجأ (إِلَى اللهِ، فَآوَاهُ اللهُ) ﷿، بالمدِّ (وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا) ترك المُزاحَمة (فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ) جازاه بمثل فعله بأن رحمه ولم يعاقبه (وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ) عن مجلس النَّبيِّ ﷺ (فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ)