«قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ، فَرَجَّعَ فِيهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٣٥

الحديث رقم ٤٨٣٥ من كتاب «سورة الفتح» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إنا فتحنا لك فتحا مبينا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٣٥ في صحيح البخاري

«قَرَأَ النَّبِيُّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ، فَرَجَّعَ فِيهَا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ لَفَعَلْتُ».

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٨٣٥

٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٣٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الأمرُ إليه. قال الزُّهريُّ -فيما ذكره في «اللباب» -: لم يكن فتحٌ أعظم من صُلح الحديبية؛ وذلك أنَّ المشركينَ اختلطُوا بالمسلمينَ فسمعُوا كلامَهم، فتمكَّن الإسلامُ في قلوبهم، وأسلم (١) في ثلاثِ سنينَ خلقٌ كثيرٌ، وكثرَ سوادُ الإسلام.

٤٨٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ الأزديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاجِ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بالقاف المضمومة والراء المشددة، المزنيُّ، أبو إياس البصريُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء المشددة، البصريِّ أنَّه (قَالَ: قَرَأَ النَّبيُّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الفَتْحِ فَرَجَّعَ فِيهَا) أي: ردَّدَ صوتهُ بالقراءة. زاد في «التوحيد» من طريق أُخرى: كيفَ ترجيعه؟ قال: (آآآ) ثلاثَ مرات [خ¦٧٥٤٠] وهو محمولٌ على إشباع المدِّ في موضعه، كما قاله الطِّيبيُّ.

ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى عند قوله: «باب: حسن الصوت بالقراءة» [خ¦٥٠٤٨].

(قَالَ مُعَاوِيَةُ) هو: ابنُ قرَّة، بالسَّند السَّابق: (لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبيِّ لَفَعَلْتُ).

وهذا الحديث قد ذكره في «غزوة الفتح» [خ¦٤٢٨١].

(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في (٢) (قَوْلِهِ) تعالى (٣): (﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]) أي: جميعُ ما فرطَ منك ممَّا يصحُّ أن تعاتبَ عليه، واللَّام في ﴿لِيَغْفِرَ﴾ متعلِّقٌ بـ ﴿فَتَحْنَا﴾ وهي لام العلَّة. وقال الزَّمخشريُّ: فإن قلتَ: كيف جُعِل فتح مكَّة علَّةً للمغفرةِ؟ قلتُ: لم يجعَلْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الأمرُ إليه. قال الزُّهريُّ -فيما ذكره في «اللباب» -: لم يكن فتحٌ أعظم من صُلح الحديبية؛ وذلك أنَّ المشركينَ اختلطُوا بالمسلمينَ فسمعُوا كلامَهم، فتمكَّن الإسلامُ في قلوبهم، وأسلم (١) في ثلاثِ سنينَ خلقٌ كثيرٌ، وكثرَ سوادُ الإسلام.

٤٨٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ الأزديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاجِ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بالقاف المضمومة والراء المشددة، المزنيُّ، أبو إياس البصريُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء المشددة، البصريِّ أنَّه (قَالَ: قَرَأَ النَّبيُّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الفَتْحِ فَرَجَّعَ فِيهَا) أي: ردَّدَ صوتهُ بالقراءة. زاد في «التوحيد» من طريق أُخرى: كيفَ ترجيعه؟ قال: (آآآ) ثلاثَ مرات [خ¦٧٥٤٠] وهو محمولٌ على إشباع المدِّ في موضعه، كما قاله الطِّيبيُّ.

ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى عند قوله: «باب: حسن الصوت بالقراءة» [خ¦٥٠٤٨].

(قَالَ مُعَاوِيَةُ) هو: ابنُ قرَّة، بالسَّند السَّابق: (لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبيِّ لَفَعَلْتُ).

وهذا الحديث قد ذكره في «غزوة الفتح» [خ¦٤٢٨١].

(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في (٢) (قَوْلِهِ) تعالى (٣): (﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]) أي: جميعُ ما فرطَ منك ممَّا يصحُّ أن تعاتبَ عليه، واللَّام في ﴿لِيَغْفِرَ﴾ متعلِّقٌ بـ ﴿فَتَحْنَا﴾ وهي لام العلَّة. وقال الزَّمخشريُّ: فإن قلتَ: كيف جُعِل فتح مكَّة علَّةً للمغفرةِ؟ قلتُ: لم يجعَلْ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد