الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٣٣
الحديث رقم ٤٩٣٣ من كتاب «سورة والمرسلات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله كأنه جمالات صفر.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
قَوْلُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾
٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾؛ أَيْ: قَدْرَ الْقَصْرِ.
قَوْلُهُ: (كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقِصَرٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَنْوِينِ الرَّاءِ وَبِالْإِضَافَةِ أَيْضًا، وَهُوَ بِمَعْنَى الْغَايَةِ وَالْقَدْرِ، تَقُولُ: قِصَرُكَ وَقِصَارَاكَ مِنْ كَذَا؛ مَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلُّ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ: أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصْرَ) بِسُكُونِ الصَّادِ وَبِفَتْحِهَا، وَهُوَ عَلَى الثَّانِي جَمْعُ قَصَرَةٍ؛ أَيْ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ، وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَالْقَصَرِ؛ بِفَتْحَتَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ أُصُولُ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: أَعْنَاقُ النَّخْلِ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْقَصْرُ الْبَيْتُ، وَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ أُصُولَ النَّخْلِ الْمَقْطُوعَةِ، شَبَّهَهَا بِقَصَرِ النَّاسِ أَيْ أَعْنَاقِهِمْ، فَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَ قِرَاءَتَهُ بِالْفَتْحِ بِمَا ذُكِرَ، وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ الْأَعْرَجِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ بِفَتْحَتَيْنِ، قَالَ هَارُونُ: وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو أَنَّ سَعِيدًا وَابْنَ عَبَّاسٍ قَرَآ كَذَلِكَ، وَأَسْنَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اقْصُرُوا لَنَا الْحَطَبَ، فَيُقْطَعُ عَلَى قَدْرِ الذِّرَاعِ وَالذِّرَاعَيْنِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ قَالَ: لَيْسَتْ كَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ، وَلَكِنَّهَا مِثْلُ الْمَدَائِنِ وَالْحُصُونِ.
٣ - بَاب: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾
٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ؛ كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وفَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ، ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾؛ حِبَالُ السُّفُنِ، تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ) زَادَ الْمُسْتَمْلِيُّ في رِوَايَتَهُ: أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾؛ حِبَالُ السُّفُنِ تُجْمَعُ)؛ أَيْ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ لِيَقْوَى (حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ) قُلْتُ: هُوَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾، قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ، وَفِي رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الْقُلُوصُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجُسُورِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ.
٤ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾
٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ (وَالْمُرْسَلَاتِ)، فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوهَا. فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا. قَالَ عُمَرُ: حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي: فِي غَارٍ بِمِنًى.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(ثَلَاثَ أَذْرُعٍ) بنصب ثلاثة، ويجوز إضافة «بقصرٍ» إلى «ثلاثة» أي: بقدرِ ثلاثةِ أذرعٍ (أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ) أي: لأجلِ الشِّتاء والاستسخَان (١) به (فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ) بفتحتين، وكأنَّ ابنَ عبَّاس فسَّر قراءتَه بما ذكَره (٢)، وسقط لغير أبي ذرٍّ «كالقصَر قال» (٣).
(٣) (بابٌ) (٤) بالتَّنوين، أي: في (قَوْلُهُ) تعالى: (﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]) في هيئتِها ولونِها، وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ.
٤٩٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، الفلَّاس البصريُّ، قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ) النَّخعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄) يقول في قولهِ تعالى: ((تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصَر) [المرسلات: ٣٢]) بفتحتين (قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ) بكسر الميم (إِلَى الخَشَبَةِ) ولأبي ذرٍّ: «إلى الخَشبِ» (ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أو فوقَ ذلكَ» (فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ) أي: لأجل الشتاء والاستسخان (٥) بهِ (فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ) بفتحتين. وقال أبو حاتمٍ: القَصَر أصول الشَّجر، الواحدة قصرَة، وفي «الكشَّاف»: هي أعناقُ الإبلِ وأعناقُ النَّخيل؛ نحو: شجرةٍ وشجَر (﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]) بكسر الجيم، وفي
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
يُضَاف إِلَى الْجُمْلَة وَيحْتَاج إِلَى جَوَاب. قَوْله: (إِذْ نزلت) ، جَوَابه. قَوْله: (لرطب بهَا) ، أَي: لم يجِف ريق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ أول زمَان نُزُوله. قَوْله: (إِذا خرجت) ، كلمة إِذْ للمفاجأة، وَبَاقِي الْكَلَام مر.
٢ - (بَابُ قَوْلِهِ: {إنَّهَا تَرْمِي بَشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} (المرسلات: ٢٣)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {إِنَّهَا} أَي: جَهَنَّم (ترمى بشرر) وَهِي مَا يتطاير من النَّار إِذا التهبت، وَاحِدهَا شررة. قَوْله: (كالقصر) ، عَن ابْن مَسْعُود، كالحصون والمدائن، وَهُوَ وَاحِد الْقُصُور، وَعَن مُجَاهِد هِيَ حزم الشّجر، وَعَن سعيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك: هِيَ أصُول النّخل وَالشَّجر الْعِظَام وَاحِدهَا قصرة مثل ثَمَرَة وثمر وَحُمرَة، وحمر، وَقِرَاءَة الْجُمْهُور بِإِسْكَان الصَّاد، وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس وَأَبُو رزين وَأَبُو الجوزاء وَمُجاهد بِفَتْح الْقَاف وَالصَّاد، وَقَرَأَ سعد بن أبي وَقاص وَعَائِشَة وَعِكْرِمَة بِفَتْح الْقَاف وَكسر الصَّاد، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود وَأَبُو هُرَيْرَة وَإِبْرَاهِيم بِضَم الْقَاف وَالصَّاد، وَقَرَأَ أَبُو الدَّرْدَاء بِكَسْر الْقَاف وَفتح الصَّاد، وَقَالَ ابْن مقسم: وَكلهَا لُغَات بِمَعْنى وَاحِد.
٢٣٩٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخْبرنا سُفْيَانُ حدَّثنا عَبْذُ الرَّحْمانِ بنُ عَابِسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ قَالَ كنَّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقِصَرِ ثَلاثَةِ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَعبد الرَّحْمَن بن عَابس، بِالْعينِ الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وبالسين الْمُهْملَة: النَّخعِيّ الْكُوفِي والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (بقصر) ، بِالْبَاء الَّتِي هِيَ من حُرُوف الْجَرّ وبكسر الْقَاف وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وبالإضافة إِلَى ثَلَاثَة أَذْرع أَي بِقدر ثَلَاثَة أَذْرع. قَوْله: (أَو أقل) ، أَي: أَو أقل من ثَلَاثَة أَذْرع، وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بعْدهَا أَو فَوق ذَلِك، وَهِي فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحده. قَوْله: (للشتاء) ، أَي: لأجل الشتَاء والاستسحان بِهِ، وَقَالَ ابْن التِّين وَرُوِيَ بِسُكُون الصَّاد وَبِفَتْحِهَا وَقَالَ الْخطابِيّ: هُوَ الْقصر من قُصُور جُفَاة الْأَعْرَاب. قَوْله: (فنسميه الْقصر) ، بِفتْحَتَيْنِ.
٣ - (بَابٌ قَوْلِهِ: {كَأنَّهُ جِمالاتٌ صُفْرٌ} (المرسلات: ٣٣)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {كَأَنَّهُ جمالات صفر} أَي: كَانَ الشرر، قَالَ الثَّعْلَبِيّ: رد الْكتاب إِلَى اللَّفْظ وَمر الْكَلَام فِي الجمالات عَن قريب.
٣٣٩٤ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدَّثنا يَحْيَى أخْبرنا سُفْيَانُ حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَابِسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ترْمى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ كُنَّا نَعْمِدُ إلَى الخَشَبَةِ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ فَوْقَ ذالِكَ فَتَرْفَعَهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ كَأنَّهُ جِمالاتٌ صُفْرٌ حِبال السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأوْسَاطِ الرِّجَالِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَدِيث أَنَّهَا وصف للقصر، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ. قَوْله: (أَو فَوق ذَلِك) من زِيَادَة الْمُسْتَمْلِي.
٤ - (بَابٌ قَوْلُهُ: {هاذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ} (المرسلات: ٥٣)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {هَذَا يَوْم لَا ينطقون} أَي: فِي بعض مَوَاقِف الْقِيَامَة وَفِي بَعْضهَا يختصمون، وَفِي بَعْضهَا: يخْتم على أَفْوَاههم وَلَا يَتَكَلَّمُونَ.
٤٣٩٤ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ بنِ غَياثٍ حدَّثنا أبِي حدَّثنا الأعْمَشُ حدَّثني إبْرَاهِيمُ عنِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾؛ أَيْ: قَدْرَ الْقَصْرِ.
قَوْلُهُ: (كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقِصَرٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَنْوِينِ الرَّاءِ وَبِالْإِضَافَةِ أَيْضًا، وَهُوَ بِمَعْنَى الْغَايَةِ وَالْقَدْرِ، تَقُولُ: قِصَرُكَ وَقِصَارَاكَ مِنْ كَذَا؛ مَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلُّ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ: أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصْرَ) بِسُكُونِ الصَّادِ وَبِفَتْحِهَا، وَهُوَ عَلَى الثَّانِي جَمْعُ قَصَرَةٍ؛ أَيْ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ، وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَالْقَصَرِ؛ بِفَتْحَتَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ أُصُولُ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: أَعْنَاقُ النَّخْلِ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْقَصْرُ الْبَيْتُ، وَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ أُصُولَ النَّخْلِ الْمَقْطُوعَةِ، شَبَّهَهَا بِقَصَرِ النَّاسِ أَيْ أَعْنَاقِهِمْ، فَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَ قِرَاءَتَهُ بِالْفَتْحِ بِمَا ذُكِرَ، وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ الْأَعْرَجِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ بِفَتْحَتَيْنِ، قَالَ هَارُونُ: وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو أَنَّ سَعِيدًا وَابْنَ عَبَّاسٍ قَرَآ كَذَلِكَ، وَأَسْنَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اقْصُرُوا لَنَا الْحَطَبَ، فَيُقْطَعُ عَلَى قَدْرِ الذِّرَاعِ وَالذِّرَاعَيْنِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ قَالَ: لَيْسَتْ كَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ، وَلَكِنَّهَا مِثْلُ الْمَدَائِنِ وَالْحُصُونِ.
٣ - بَاب: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾
٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ؛ كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وفَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ، ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾؛ حِبَالُ السُّفُنِ، تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ) زَادَ الْمُسْتَمْلِيُّ في رِوَايَتَهُ: أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾؛ حِبَالُ السُّفُنِ تُجْمَعُ)؛ أَيْ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ لِيَقْوَى (حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ) قُلْتُ: هُوَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾، قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ، وَفِي رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الْقُلُوصُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجُسُورِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ.
٤ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾
٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ (وَالْمُرْسَلَاتِ)، فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوهَا. فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا. قَالَ عُمَرُ: حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي: فِي غَارٍ بِمِنًى.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(ثَلَاثَ أَذْرُعٍ) بنصب ثلاثة، ويجوز إضافة «بقصرٍ» إلى «ثلاثة» أي: بقدرِ ثلاثةِ أذرعٍ (أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ) أي: لأجلِ الشِّتاء والاستسخَان (١) به (فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ) بفتحتين، وكأنَّ ابنَ عبَّاس فسَّر قراءتَه بما ذكَره (٢)، وسقط لغير أبي ذرٍّ «كالقصَر قال» (٣).
(٣) (بابٌ) (٤) بالتَّنوين، أي: في (قَوْلُهُ) تعالى: (﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]) في هيئتِها ولونِها، وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ.
٤٩٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، الفلَّاس البصريُّ، قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ) النَّخعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄) يقول في قولهِ تعالى: ((تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصَر) [المرسلات: ٣٢]) بفتحتين (قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ) بكسر الميم (إِلَى الخَشَبَةِ) ولأبي ذرٍّ: «إلى الخَشبِ» (ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أو فوقَ ذلكَ» (فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ) أي: لأجل الشتاء والاستسخان (٥) بهِ (فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ) بفتحتين. وقال أبو حاتمٍ: القَصَر أصول الشَّجر، الواحدة قصرَة، وفي «الكشَّاف»: هي أعناقُ الإبلِ وأعناقُ النَّخيل؛ نحو: شجرةٍ وشجَر (﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]) بكسر الجيم، وفي
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
يُضَاف إِلَى الْجُمْلَة وَيحْتَاج إِلَى جَوَاب. قَوْله: (إِذْ نزلت) ، جَوَابه. قَوْله: (لرطب بهَا) ، أَي: لم يجِف ريق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ أول زمَان نُزُوله. قَوْله: (إِذا خرجت) ، كلمة إِذْ للمفاجأة، وَبَاقِي الْكَلَام مر.
٢ - (بَابُ قَوْلِهِ: {إنَّهَا تَرْمِي بَشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} (المرسلات: ٢٣)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {إِنَّهَا} أَي: جَهَنَّم (ترمى بشرر) وَهِي مَا يتطاير من النَّار إِذا التهبت، وَاحِدهَا شررة. قَوْله: (كالقصر) ، عَن ابْن مَسْعُود، كالحصون والمدائن، وَهُوَ وَاحِد الْقُصُور، وَعَن مُجَاهِد هِيَ حزم الشّجر، وَعَن سعيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك: هِيَ أصُول النّخل وَالشَّجر الْعِظَام وَاحِدهَا قصرة مثل ثَمَرَة وثمر وَحُمرَة، وحمر، وَقِرَاءَة الْجُمْهُور بِإِسْكَان الصَّاد، وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس وَأَبُو رزين وَأَبُو الجوزاء وَمُجاهد بِفَتْح الْقَاف وَالصَّاد، وَقَرَأَ سعد بن أبي وَقاص وَعَائِشَة وَعِكْرِمَة بِفَتْح الْقَاف وَكسر الصَّاد، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود وَأَبُو هُرَيْرَة وَإِبْرَاهِيم بِضَم الْقَاف وَالصَّاد، وَقَرَأَ أَبُو الدَّرْدَاء بِكَسْر الْقَاف وَفتح الصَّاد، وَقَالَ ابْن مقسم: وَكلهَا لُغَات بِمَعْنى وَاحِد.
٢٣٩٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخْبرنا سُفْيَانُ حدَّثنا عَبْذُ الرَّحْمانِ بنُ عَابِسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ قَالَ كنَّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقِصَرِ ثَلاثَةِ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَعبد الرَّحْمَن بن عَابس، بِالْعينِ الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وبالسين الْمُهْملَة: النَّخعِيّ الْكُوفِي والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (بقصر) ، بِالْبَاء الَّتِي هِيَ من حُرُوف الْجَرّ وبكسر الْقَاف وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وبالإضافة إِلَى ثَلَاثَة أَذْرع أَي بِقدر ثَلَاثَة أَذْرع. قَوْله: (أَو أقل) ، أَي: أَو أقل من ثَلَاثَة أَذْرع، وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بعْدهَا أَو فَوق ذَلِك، وَهِي فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحده. قَوْله: (للشتاء) ، أَي: لأجل الشتَاء والاستسحان بِهِ، وَقَالَ ابْن التِّين وَرُوِيَ بِسُكُون الصَّاد وَبِفَتْحِهَا وَقَالَ الْخطابِيّ: هُوَ الْقصر من قُصُور جُفَاة الْأَعْرَاب. قَوْله: (فنسميه الْقصر) ، بِفتْحَتَيْنِ.
٣ - (بَابٌ قَوْلِهِ: {كَأنَّهُ جِمالاتٌ صُفْرٌ} (المرسلات: ٣٣)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {كَأَنَّهُ جمالات صفر} أَي: كَانَ الشرر، قَالَ الثَّعْلَبِيّ: رد الْكتاب إِلَى اللَّفْظ وَمر الْكَلَام فِي الجمالات عَن قريب.
٣٣٩٤ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدَّثنا يَحْيَى أخْبرنا سُفْيَانُ حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَابِسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ترْمى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ كُنَّا نَعْمِدُ إلَى الخَشَبَةِ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ فَوْقَ ذالِكَ فَتَرْفَعَهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ كَأنَّهُ جِمالاتٌ صُفْرٌ حِبال السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأوْسَاطِ الرِّجَالِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَدِيث أَنَّهَا وصف للقصر، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ. قَوْله: (أَو فَوق ذَلِك) من زِيَادَة الْمُسْتَمْلِي.
٤ - (بَابٌ قَوْلُهُ: {هاذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ} (المرسلات: ٥٣)
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {هَذَا يَوْم لَا ينطقون} أَي: فِي بعض مَوَاقِف الْقِيَامَة وَفِي بَعْضهَا يختصمون، وَفِي بَعْضهَا: يخْتم على أَفْوَاههم وَلَا يَتَكَلَّمُونَ.
٤٣٩٤ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ بنِ غَياثٍ حدَّثنا أبِي حدَّثنا الأعْمَشُ حدَّثني إبْرَاهِيمُ عنِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -