«مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٢٤

الحديث رقم ٥٠٢٤ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من لم يتغن بالقرآن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٠٢٤ في صحيح البخاري

«مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ».

قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ: يَسْتَغْنِي بِهِ.

بَابُ اغْتِبَاطِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ

إسناد حديث رقم ٥٠٢٤ من صحيح البخاري

٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٠٢٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والصَّاحب المذكور هو: عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن زيدِ (١) بنِ الخطَّابِ، كما بيَّنه الزُّبيديُّ عن ابنِ شهابٍ في هذا الحديثِ، فيما أخرجه ابنُ أبي داود عن محمَّد بنِ يحيى الذُّهليِّ في «الزُّهريَّات».

وحديثُ الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٨٢].

٥٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) سقطَ لفظ «ابنِ عبدِ الرَّحمن» لغير أبي ذرٍّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ) بالمعجمة وبعد التحتية الساكنة همزة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لنبيٍّ» (مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ ) بزيادة لام، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (٢): «لنبيٍّ (٣)» بإسقاطها، وقولُ الحافظ ابن حجرٍ: إن كانت رواية زيادة اللَّام محفوظة فهي للجنسِ، ووهمَ من ظنَّها للعهدِ، وتوهَّم أنَّ المرادَ نبيُّنا وشرحهُ على ذلك؛ تعقَّبه (٤) العينيُّ فقال: هذا الَّذي ذكرهُ عين الوهمِ، والأصلُ في الألف (٥) واللام أن تكون للعهدِ خصوصًا في المفردِ، وعلى ما ذكرهُ يفسدُ (٦) المعنى؛ لأنَّه يكون على هذهِ الصُّورة لم يأذنِ الله لنبيٍّ من الأنبياءِ ما أذنَ لجنسِ النَّبيِّ وهذا فاسدٌ. انتهى.

وأجابَ في «انتقاضِ الاعتراض» بأنَّه إنَّما شرحهُ على روايةِ الأكثرِ، وهي: «ما أذنَ لشيءٍ» بشين معجمة وياء مهموزةٍ، ولا فساد فيه. انتهى.

وثبتتِ التَّصليةُ لأبي الوقتِ (٧)، وقوله: «أَذِنَ» -بفتح الهمزة وكسر الذال المعجمة- في

الماضي وكذا في المضارع مُشْتركٌ بين الإطلاقِ والاستماعِ، تقول: أَذِنْتُ (١) آذَنُ بالمدِّ، فإن أردتَ الإطلاقَ فالمصدر بكسرٍ ثمَّ سكون، وإن أردتَ الاستماعَ (٢) فالمصدر بفتحتين؛ أي: ما استمعَ كاستماعهِ لصوتِ نبيٍّ.

(أَنْ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ) وسقطَ لفظ «أنْ»، عند أبي نُعيم من وجهٍ آخرَ، وصوَّبه ابنُ الجوزيُّ، وقال: إنَّ إثباتها وهمٌ من بعضِ الرُّواة لروايتهم بالمعنَى، فظنَّ المثبِتُ المساواةَ، فوقعَ في الخطأ؛ لأنَّ الحديثَ لو كان بإثباتِ «أنْ» لكان من الإِذْن -بكسر الهمزة وسكون الذال- بمعنى: الإباحةِ والإطلاقِ، وليس مرادًا هنا، وإنَّما هو من الأَذَن -بفتحتين- وهو (٣) الاستماعُ، والمرادُ بهِ هنا: إجزالُ مثوبةِ القارئ وإكرامهِ، لا حقيقته الَّتي هي أن يميلَ المستمعُ بأُذُنه إلى جهةِ من يسمعهُ؛ إذ هو محالٌ في حقِّه تعالى، فالمرادُ ثمرةُ ذلك على ما لا يخفى.

(قَالَ (٤) سُفْيَانُ) بنُ عيينة -بالسَّند السَّابق-: (تَفْسِيرُهُ) أي: قوله: يتغنَّى (يَسْتَغْنِي بِهِ) عن غيرهِ من الكتب السَّالفة (٥)، أو من الإكثارِ من الدُّنيا، وارتضَى ذلكَ أبو عُبيد في «تفسيره»، وقال: إنَّه جائزٌ في كلامِ العربِ، واحتجَّ بقولِ ابنِ مسعودٍ: من قرأ آل عمران فهو غنيٌّ، وقيل: المرادُ به الغنَى المعنوي؛ وهو غنى النَّفس، وهو القناعة، لا المحسوس الَّذي هو ضدُّ الفقر، فإنَّ ذلك لا يحصلُ بمجرَّد ملازمةِ القرآن.

وقال النَّوويُّ: معناه عند الشَّافعيِّ وأصحابهِ وأكثرِ العلماءِ تحسين الصَّوت به. انتهى.

ويؤيِّده قوله في الرِّواية السَّابقة [خ¦٥٠٢٣]: وقال صاحب له: يجهرُ بهِ.

قال الطِّيبي: لأنَّها جملة مبيِّنة لقوله: «يتغنَّى بالقرآن»، وإلا (٦) يكن المبيَّن على خلاف البيان، كذلك «يتغنَّى بالقرآن» في الرِّواية الأولى بيان لقوله: «ما أذنَ لنبيٍّ»؛ أي: صوته،

فكيف يحملُ على غير حسنِ الصَّوت على أنَّ الاستماعَ ينبو عن الاستغناءِ، وينصرُه الحديثُ المرويُّ بلفظ: «ما أذنَ لنبيٍّ حسنِ الصَّوت بالقرآنِ يجهرُ بهِ».

قال الشَّافعيُّ: ولو كان معنى «يتغنَّى بالقرآنِ» على الاستغناء لكان يتغانى (١)، وتحسينُ الصَّوت هو يتغنَّى. وتعقَّبه بعضهم فقال: إنَّ في صدقِ (٢) الملازمةِ نظرًا إذا ثبت أنَّ «تغنَّى» بمعنى استغنى، وصرَّح بعضهُم بصحَّته كما مرَّ، واستشهدَ بقوله في الخيلِ: «ورجلٌ ربطها تغنِّيًا وتعفُّفًا» [خ¦٢٣٧١] ولا خلافَ في هذا أنَّه مصدرُ تغنَّى، بمعنى: استغنى وتعفَّف، ونقل ابنُ الجوزيُّ عن الشَّافعيِّ: أنَّ المراد به التحزُّن، قال في «الفتح»: ولم أرهُ صريحًا، إنَّما قال في «مختصر المزني»: وأحبُّ أن يقرأَ حدرًا وتحزينًا. انتهى.

والحدرُ: الإدراجُ من غير تمطيطٍ، والتَّحزين: رقَّة الصَّوت وتصييره كصوتِ الحزين. وقال ابنُ الأنباريِّ في «الزَّاهر»: المراد بالتَّغني التلذُّذ به، كما يستلذُّ أهل الطَّرب بالغناءِ، فأطلق عليه تغنِّيًا من حيثُ إنَّه يفعل عنده كما يفعلُ عندَ الغناء، وقيل: المرادُ التَّرنُّم به؛ لحديثِ ابن (٣) أبي داود والطَّحاوي عن أبي هُريرة: «حسنُ التَّرنُّم بالقرآنِ».

قال الطَّبريُّ: والترنُّم لا يكون إلَّا بالصَّوت إذا حسَّنه القارئُ وطرب به، قال: ولو كانَ معناه الاستغناءَ لما كان لذكرِ الصَّوت ولا لذكرِ الجهر معنى. انتهى.

ويمكن -كما في «الفتح» - الجمع بين أكثرِ التَّأويلاتِ المذكورةِ، وهو أنَّه يحسِّن به صوته جاهرًا به مترنِّمًا على طريق التحزُّن، مستغنيًا به عن غيرهِ، طالبًا بهِ غنى النَّفس، راجيًا به غنَى اليد.

ومباحثُ تحسين الصَّوتِ، وحكمِ القراءةِ بالألحان، تأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والصَّاحب المذكور هو: عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن زيدِ (١) بنِ الخطَّابِ، كما بيَّنه الزُّبيديُّ عن ابنِ شهابٍ في هذا الحديثِ، فيما أخرجه ابنُ أبي داود عن محمَّد بنِ يحيى الذُّهليِّ في «الزُّهريَّات».

وحديثُ الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٨٢].

٥٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) سقطَ لفظ «ابنِ عبدِ الرَّحمن» لغير أبي ذرٍّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ) بالمعجمة وبعد التحتية الساكنة همزة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لنبيٍّ» (مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ ) بزيادة لام، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (٢): «لنبيٍّ (٣)» بإسقاطها، وقولُ الحافظ ابن حجرٍ: إن كانت رواية زيادة اللَّام محفوظة فهي للجنسِ، ووهمَ من ظنَّها للعهدِ، وتوهَّم أنَّ المرادَ نبيُّنا وشرحهُ على ذلك؛ تعقَّبه (٤) العينيُّ فقال: هذا الَّذي ذكرهُ عين الوهمِ، والأصلُ في الألف (٥) واللام أن تكون للعهدِ خصوصًا في المفردِ، وعلى ما ذكرهُ يفسدُ (٦) المعنى؛ لأنَّه يكون على هذهِ الصُّورة لم يأذنِ الله لنبيٍّ من الأنبياءِ ما أذنَ لجنسِ النَّبيِّ وهذا فاسدٌ. انتهى.

وأجابَ في «انتقاضِ الاعتراض» بأنَّه إنَّما شرحهُ على روايةِ الأكثرِ، وهي: «ما أذنَ لشيءٍ» بشين معجمة وياء مهموزةٍ، ولا فساد فيه. انتهى.

وثبتتِ التَّصليةُ لأبي الوقتِ (٧)، وقوله: «أَذِنَ» -بفتح الهمزة وكسر الذال المعجمة- في

الماضي وكذا في المضارع مُشْتركٌ بين الإطلاقِ والاستماعِ، تقول: أَذِنْتُ (١) آذَنُ بالمدِّ، فإن أردتَ الإطلاقَ فالمصدر بكسرٍ ثمَّ سكون، وإن أردتَ الاستماعَ (٢) فالمصدر بفتحتين؛ أي: ما استمعَ كاستماعهِ لصوتِ نبيٍّ.

(أَنْ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ) وسقطَ لفظ «أنْ»، عند أبي نُعيم من وجهٍ آخرَ، وصوَّبه ابنُ الجوزيُّ، وقال: إنَّ إثباتها وهمٌ من بعضِ الرُّواة لروايتهم بالمعنَى، فظنَّ المثبِتُ المساواةَ، فوقعَ في الخطأ؛ لأنَّ الحديثَ لو كان بإثباتِ «أنْ» لكان من الإِذْن -بكسر الهمزة وسكون الذال- بمعنى: الإباحةِ والإطلاقِ، وليس مرادًا هنا، وإنَّما هو من الأَذَن -بفتحتين- وهو (٣) الاستماعُ، والمرادُ بهِ هنا: إجزالُ مثوبةِ القارئ وإكرامهِ، لا حقيقته الَّتي هي أن يميلَ المستمعُ بأُذُنه إلى جهةِ من يسمعهُ؛ إذ هو محالٌ في حقِّه تعالى، فالمرادُ ثمرةُ ذلك على ما لا يخفى.

(قَالَ (٤) سُفْيَانُ) بنُ عيينة -بالسَّند السَّابق-: (تَفْسِيرُهُ) أي: قوله: يتغنَّى (يَسْتَغْنِي بِهِ) عن غيرهِ من الكتب السَّالفة (٥)، أو من الإكثارِ من الدُّنيا، وارتضَى ذلكَ أبو عُبيد في «تفسيره»، وقال: إنَّه جائزٌ في كلامِ العربِ، واحتجَّ بقولِ ابنِ مسعودٍ: من قرأ آل عمران فهو غنيٌّ، وقيل: المرادُ به الغنَى المعنوي؛ وهو غنى النَّفس، وهو القناعة، لا المحسوس الَّذي هو ضدُّ الفقر، فإنَّ ذلك لا يحصلُ بمجرَّد ملازمةِ القرآن.

وقال النَّوويُّ: معناه عند الشَّافعيِّ وأصحابهِ وأكثرِ العلماءِ تحسين الصَّوت به. انتهى.

ويؤيِّده قوله في الرِّواية السَّابقة [خ¦٥٠٢٣]: وقال صاحب له: يجهرُ بهِ.

قال الطِّيبي: لأنَّها جملة مبيِّنة لقوله: «يتغنَّى بالقرآن»، وإلا (٦) يكن المبيَّن على خلاف البيان، كذلك «يتغنَّى بالقرآن» في الرِّواية الأولى بيان لقوله: «ما أذنَ لنبيٍّ»؛ أي: صوته،

فكيف يحملُ على غير حسنِ الصَّوت على أنَّ الاستماعَ ينبو عن الاستغناءِ، وينصرُه الحديثُ المرويُّ بلفظ: «ما أذنَ لنبيٍّ حسنِ الصَّوت بالقرآنِ يجهرُ بهِ».

قال الشَّافعيُّ: ولو كان معنى «يتغنَّى بالقرآنِ» على الاستغناء لكان يتغانى (١)، وتحسينُ الصَّوت هو يتغنَّى. وتعقَّبه بعضهم فقال: إنَّ في صدقِ (٢) الملازمةِ نظرًا إذا ثبت أنَّ «تغنَّى» بمعنى استغنى، وصرَّح بعضهُم بصحَّته كما مرَّ، واستشهدَ بقوله في الخيلِ: «ورجلٌ ربطها تغنِّيًا وتعفُّفًا» [خ¦٢٣٧١] ولا خلافَ في هذا أنَّه مصدرُ تغنَّى، بمعنى: استغنى وتعفَّف، ونقل ابنُ الجوزيُّ عن الشَّافعيِّ: أنَّ المراد به التحزُّن، قال في «الفتح»: ولم أرهُ صريحًا، إنَّما قال في «مختصر المزني»: وأحبُّ أن يقرأَ حدرًا وتحزينًا. انتهى.

والحدرُ: الإدراجُ من غير تمطيطٍ، والتَّحزين: رقَّة الصَّوت وتصييره كصوتِ الحزين. وقال ابنُ الأنباريِّ في «الزَّاهر»: المراد بالتَّغني التلذُّذ به، كما يستلذُّ أهل الطَّرب بالغناءِ، فأطلق عليه تغنِّيًا من حيثُ إنَّه يفعل عنده كما يفعلُ عندَ الغناء، وقيل: المرادُ التَّرنُّم به؛ لحديثِ ابن (٣) أبي داود والطَّحاوي عن أبي هُريرة: «حسنُ التَّرنُّم بالقرآنِ».

قال الطَّبريُّ: والترنُّم لا يكون إلَّا بالصَّوت إذا حسَّنه القارئُ وطرب به، قال: ولو كانَ معناه الاستغناءَ لما كان لذكرِ الصَّوت ولا لذكرِ الجهر معنى. انتهى.

ويمكن -كما في «الفتح» - الجمع بين أكثرِ التَّأويلاتِ المذكورةِ، وهو أنَّه يحسِّن به صوته جاهرًا به مترنِّمًا على طريق التحزُّن، مستغنيًا به عن غيرهِ، طالبًا بهِ غنى النَّفس، راجيًا به غنَى اليد.

ومباحثُ تحسين الصَّوتِ، وحكمِ القراءةِ بالألحان، تأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله