رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَحَدِهِمَا) أي: ربطتُ فمها به (وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ) الكريمة (آخَرَ. قَالَ) وهب: (فَكَانَ أَهْلُ الشَّامِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِيهًا) بكسر الهمزة وسكون التحتية والتَّنوين، كلمةٌ تستعملُ في استدعاء الشَّيء. وقيل: هي للتَّصديق كأنَّه قال: صدقتُم (وَالإِلَهْ) جلَّ وعلا، وفي رواية أحمد ابنِ يونس (١): «إيهًا ورب الكعبة» (تِلْكَ شَكَاةٌ) بفتح الشين المعجمة، أي: رفع الصَّوت بالقول القبيح (ظَاهِرٌ) بالظاء المعجمة، أي: ارتفع (عَنْكَ عَارُهَا) فلم تعلقْ بك، وهذا عجزُ بيت لأبي ذؤيب تمثَّل به ابن الزُّبير وصدرُه:
وَعَيَّرَهَا (٢) الوَاشُونَ أَنِّي أُحِبُّهَا ..........................
وثبتَ هذا الصَّدر لأبي ذرٍّ كما في «اليونينيَّة» وتمامه (٣):
وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا
وأوَّلها:
هَلْ الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ وَنَهَارُهَا … وَإِلَّا طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيَارُهَا
أَبَى القَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو فَأَصْبَحَتْ … تُحَرِّقُ نَارِي بِالشَّكَاةِ وَنَارُهَا
وبعده: وعيرها (٤) الواشون البيت … إلى آخره. وهي قصيدةٌ تزيدُ على ثلاثين بيتًا.
٥٣٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل (٥) الملقَّب بعَارِم قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ)