«لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٥٧٨

الحديث رقم ٥٥٧٨ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الأشربة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٥٧٨ في صحيح البخاري

«لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُ

⦗١٠٥⦘

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ: وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ.

بَابٌ: الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ

إسناد حديث رقم ٥٥٧٨ من صحيح البخاري

٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٥٧٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفر المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بنُ يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلم الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (وَابْنَ المُسَيَّبِ) بفتح التحتية المشدَّدة، سعيدًا (يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ: لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ) كامل بحذف الفاعل، أي: لا يزني الزَّاني، كما في الرِّواية الأخرى في «المظالم» [خ¦٢٤٧٥] وهي هنا رواية ابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ، واستدلَّ به ابن مالك على جوازِ حذف الفاعل، وفيه كلامٌ سبق في «المظالم» ويأتي -إن شاء الله تعالى- في «كتاب الحدود» (وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ) شاربها (حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ) قال المُظَهَّريُّ: أي: لا يكون كاملًا في الإيمان حال كونه زانيًا، أو لفظه لفظ الخبر ومعناه النَّهي، والوجه الأول أوجَه، وحمله الخطَّابيُّ على المُستحلِّ. وقال شارح (١) «المشكاة»: يمكن أن يقالَ: المرادُ بالإيمان المنفي الحياء، كما روي: «إنَّ الحياء شعبةٌ من (٢) الإيمان» أي: لا يزني الزَّاني حين يزني وهو يستحِي من الله تعالى؛ لأنَّه لو استحيا من اللهِ تعالى واعتقدَ أنَّه حاضرٌ شاهدٌ بحالهِ لم يرتكبْ هذا الفعل الشَّنيع، ويحتملُ أن يكون من بابِ التَّغليظ والتَّشديد، كقولهِ تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] يعني: هذهِ الخصال ليستْ من خصالِ المؤمنين لأنَّها منافيةٌ لحالهمْ، فلا ينبغِي أن يتَّصفوا بها، بل هي من أوصافِ الكافرين، وينصره قول الحسن وأبي جعفر الطَّبريِّ: أن المعنى: ينزعُ منه اسم المدحِ الَّذي يسمَّى به أولياؤه المؤمنون، ويستحقُّ اسم الذَّمِّ، فيقال: زانٍ وسارقٍ.

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ بالسَّند السَّابق: (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ) أبا عبد الملك المذكور (أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ) هو ابنُ عبد الرَّحمن المذكور (يُلْحِقُ) بضم التحتية وسكون اللام وكسر المهملة بعدها قاف، يزيد في حديث أبي هريرة (مَعَهُنَّ) مع المذكوراتِ: الزِّنا وشرب الخمرِ والسَّرقة (وَلَا يَنْتَهِبُ) النَّاهبُ من مالِ الغير قهرًا (٣) (نُهْبَةً) بضم النون

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفر المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بنُ يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلم الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (وَابْنَ المُسَيَّبِ) بفتح التحتية المشدَّدة، سعيدًا (يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ: لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ) كامل بحذف الفاعل، أي: لا يزني الزَّاني، كما في الرِّواية الأخرى في «المظالم» [خ¦٢٤٧٥] وهي هنا رواية ابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ، واستدلَّ به ابن مالك على جوازِ حذف الفاعل، وفيه كلامٌ سبق في «المظالم» ويأتي -إن شاء الله تعالى- في «كتاب الحدود» (وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ) شاربها (حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ) قال المُظَهَّريُّ: أي: لا يكون كاملًا في الإيمان حال كونه زانيًا، أو لفظه لفظ الخبر ومعناه النَّهي، والوجه الأول أوجَه، وحمله الخطَّابيُّ على المُستحلِّ. وقال شارح (١) «المشكاة»: يمكن أن يقالَ: المرادُ بالإيمان المنفي الحياء، كما روي: «إنَّ الحياء شعبةٌ من (٢) الإيمان» أي: لا يزني الزَّاني حين يزني وهو يستحِي من الله تعالى؛ لأنَّه لو استحيا من اللهِ تعالى واعتقدَ أنَّه حاضرٌ شاهدٌ بحالهِ لم يرتكبْ هذا الفعل الشَّنيع، ويحتملُ أن يكون من بابِ التَّغليظ والتَّشديد، كقولهِ تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] يعني: هذهِ الخصال ليستْ من خصالِ المؤمنين لأنَّها منافيةٌ لحالهمْ، فلا ينبغِي أن يتَّصفوا بها، بل هي من أوصافِ الكافرين، وينصره قول الحسن وأبي جعفر الطَّبريِّ: أن المعنى: ينزعُ منه اسم المدحِ الَّذي يسمَّى به أولياؤه المؤمنون، ويستحقُّ اسم الذَّمِّ، فيقال: زانٍ وسارقٍ.

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ بالسَّند السَّابق: (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ) أبا عبد الملك المذكور (أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ) هو ابنُ عبد الرَّحمن المذكور (يُلْحِقُ) بضم التحتية وسكون اللام وكسر المهملة بعدها قاف، يزيد في حديث أبي هريرة (مَعَهُنَّ) مع المذكوراتِ: الزِّنا وشرب الخمرِ والسَّرقة (وَلَا يَنْتَهِبُ) النَّاهبُ من مالِ الغير قهرًا (٣) (نُهْبَةً) بضم النون

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله