«أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦١٦

الحديث رقم ٥٦١٦ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الشرب قائما.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في…

«أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.»

سند حديث: ٥٦١٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا…

٥٦١٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في…

صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة الظهر، ثم جلس ليقضي حاجات الناس في ساحة الكوفة، واستمر كذلك حتى دخل وقت صلاة العصر، فجاؤوا له بماءٍ، فشرب وغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجلي، ثم قام فشرب ما بقي من الماء وهو قائم، ثم قال: إن بعض الناس يكرهون أن يشربوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت فشرب وهو قائم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الشرب قائمًا من فضل الوضوء، والمنع من الشرب قائمًا إنما هو على وجه الكراهية لا التحريم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ) قال: (سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ) بفتح السين المهملة وسكون الموحدة بعدها راء فهاء (يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ) جمع: حاجة على غير قياسٍ. قال في «القاموس»: الجمع: حاجٌ وحاجاتٌ وحِوَجٌ وحَوَائجُ غيرُ قِياسيٍّ، أو مُوَلَّدَةٌ أو كأنهمْ جمعُوا حائجةً (فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ) قال في «القاموس»: ورَحَبَةُ المكانِ، وتُسَكَّنُ: ساحَتُه ومُتَّسَعُه (حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ) بضم الهمزة (١) (بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ) زاد النَّسائيُّ من طرقٍ عن شعبة: «وهذا وضوءُ من لم يُحْدِثْ» وهي على شرطِ الصَّحيح (ثُمَّ (٢) قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ) أي: فضل الماء الَّذي توضأ منه (وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا (٣) يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا) أي: يكرهون أن يشرب كلٌّ منهم قائمًا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «قيامًا» وهي واضحة (وَإِنَّ النَّبِيَّ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ) من شرب فضلِ الوضوء قائمًا.

٥٦١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ، أو ابن عُيينة ورجَّح الأول في «الفتح» وجزمَ به المزِّي لأنَّه أشهر بصحبته، وأكثرُ رواية عنه من ابن عُيينة (عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بنِ شَرَاحيل (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه (قَالَ: شَرِبَ النَّبِيُّ ) حال كونهِ (قَائِمًا مِنْ زَمْزَمَ) وقد كان طافَ على بعيرهِ ثمَّ أناخَهُ بعد طوافهِ فصلَّى ركعتين

ثمَّ شربَ إذ ذاك من زمزمَ قبل أن يعودَ إلى بعيرهِ، واسْتُدِلَّ بهذه الأحاديث على جوازِ الشُّرب قائمًا وهو مذهبُ الجمهور، وكرههُ قومٌ لحديث أنسٍ عند مسلم: «أنَّ النَّبيَّ زجرَ عن الشُّرب قائمًا». وحديث أبي هريرة في مسلمٍ أيضًا: «لا يشربَنَّ أحدُكم قائمًا فمَن نسيَ فليستقئْ».

وعند أحمد من حديثه: أنَّه رأى رجلًا يشرب قائمًا فقال: «قه» قال: لمه؟ قال: «أيسرُّك أن يشربَ معك الهرُّ؟» قال: لا، قال: «قد شربَ معكَ مَن هو شرٌّ منه الشَّيطان» لكنَّهم حملوا النَّهي على الاستحباب، والحث على ما هو أولى وأكمل، وذلك لأنَّ في الشُّرب قائمًا ضررًا ما، فَكُرِهَ (١) من أجلهِ لأنَّه يحرِّك خلطًا يكون القيءُ دواءه (٢)، وقولهُ في الحديث: «فمَن نسيَ» لا مفهوم له، بل يستحبُّ ذلك للعامد أيضًا بطريق الأولى، وقد سلكَ الأئمةُ في هذه الأحاديث مسالك؛ أحسنُها حملُ أحاديث النَّهي على كراهةِ التَّنزيه، وأحاديث الجوازِ على بيانه، وقيل: النَّهي إنَّما هو من جهةِ الطِّبِّ مخافةَ وقوعِ ضررٍ به، فإن الشُّرب قاعدًا أمكنُ وأبعدُ من السَّرف، وحصولِ وجع الكبدِ والحلق، وقد لا يأمن منه من شربَ (٣) قائمًا على ما لا يخفَى.

(١٧) هذا (٤) (بابُ) حكمِ (مَنْ شَرِبَ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ) استُشكل قولهُ: واقفٌ على بعيرهِ (٥) لأنَّ الرَّاكب على البعيرِ قاعدٌ لا قائم. وأُجيب بأنَّ الرَّاكب من حيثُ كونه سائرًا يشبهُ القائم، ومن حيثُ كونه مستقرًّا على الدَّابة يشبهُ القاعد، فمرادُه بيان حكمِ هذه الحالةِ، هل تدخلُ تحت النَّهيِّ أم لا؟

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ) قال: (سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ) بفتح السين المهملة وسكون الموحدة بعدها راء فهاء (يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ) جمع: حاجة على غير قياسٍ. قال في «القاموس»: الجمع: حاجٌ وحاجاتٌ وحِوَجٌ وحَوَائجُ غيرُ قِياسيٍّ، أو مُوَلَّدَةٌ أو كأنهمْ جمعُوا حائجةً (فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ) قال في «القاموس»: ورَحَبَةُ المكانِ، وتُسَكَّنُ: ساحَتُه ومُتَّسَعُه (حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ) بضم الهمزة (١) (بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ) زاد النَّسائيُّ من طرقٍ عن شعبة: «وهذا وضوءُ من لم يُحْدِثْ» وهي على شرطِ الصَّحيح (ثُمَّ (٢) قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ) أي: فضل الماء الَّذي توضأ منه (وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا (٣) يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا) أي: يكرهون أن يشرب كلٌّ منهم قائمًا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «قيامًا» وهي واضحة (وَإِنَّ النَّبِيَّ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ) من شرب فضلِ الوضوء قائمًا.

٥٦١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ، أو ابن عُيينة ورجَّح الأول في «الفتح» وجزمَ به المزِّي لأنَّه أشهر بصحبته، وأكثرُ رواية عنه من ابن عُيينة (عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بنِ شَرَاحيل (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه (قَالَ: شَرِبَ النَّبِيُّ ) حال كونهِ (قَائِمًا مِنْ زَمْزَمَ) وقد كان طافَ على بعيرهِ ثمَّ أناخَهُ بعد طوافهِ فصلَّى ركعتين

ثمَّ شربَ إذ ذاك من زمزمَ قبل أن يعودَ إلى بعيرهِ، واسْتُدِلَّ بهذه الأحاديث على جوازِ الشُّرب قائمًا وهو مذهبُ الجمهور، وكرههُ قومٌ لحديث أنسٍ عند مسلم: «أنَّ النَّبيَّ زجرَ عن الشُّرب قائمًا». وحديث أبي هريرة في مسلمٍ أيضًا: «لا يشربَنَّ أحدُكم قائمًا فمَن نسيَ فليستقئْ».

وعند أحمد من حديثه: أنَّه رأى رجلًا يشرب قائمًا فقال: «قه» قال: لمه؟ قال: «أيسرُّك أن يشربَ معك الهرُّ؟» قال: لا، قال: «قد شربَ معكَ مَن هو شرٌّ منه الشَّيطان» لكنَّهم حملوا النَّهي على الاستحباب، والحث على ما هو أولى وأكمل، وذلك لأنَّ في الشُّرب قائمًا ضررًا ما، فَكُرِهَ (١) من أجلهِ لأنَّه يحرِّك خلطًا يكون القيءُ دواءه (٢)، وقولهُ في الحديث: «فمَن نسيَ» لا مفهوم له، بل يستحبُّ ذلك للعامد أيضًا بطريق الأولى، وقد سلكَ الأئمةُ في هذه الأحاديث مسالك؛ أحسنُها حملُ أحاديث النَّهي على كراهةِ التَّنزيه، وأحاديث الجوازِ على بيانه، وقيل: النَّهي إنَّما هو من جهةِ الطِّبِّ مخافةَ وقوعِ ضررٍ به، فإن الشُّرب قاعدًا أمكنُ وأبعدُ من السَّرف، وحصولِ وجع الكبدِ والحلق، وقد لا يأمن منه من شربَ (٣) قائمًا على ما لا يخفَى.

(١٧) هذا (٤) (بابُ) حكمِ (مَنْ شَرِبَ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ) استُشكل قولهُ: واقفٌ على بعيرهِ (٥) لأنَّ الرَّاكب على البعيرِ قاعدٌ لا قائم. وأُجيب بأنَّ الرَّاكب من حيثُ كونه سائرًا يشبهُ القائم، ومن حيثُ كونه مستقرًّا على الدَّابة يشبهُ القاعد، فمرادُه بيان حكمِ هذه الحالةِ، هل تدخلُ تحت النَّهيِّ أم لا؟

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20 / 29.5
الإضاءة 72%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله