«كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: امْسَحِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٤٤

الحديث رقم ٥٧٤٤ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب رقية النبي ﷺ.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٧٤٤ في صحيح البخاري

«كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: امْسَحِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٥٧٤٤

٥٧٤٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٧٤٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابنَ المعتمر (فَحَدَّثَنِي) بالإفرادِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) أي: ابن الأجدعِ (عَنْ عَائِشَةَ) (نَحْوَهُ) أي: نحو متن الحديث السَّابقِ.

وهذا الحديثُ (١) الأوَّل أخرجهُ مسلمٌ في «الطِّبِّ» وكذا النَّسائيُّ في (٢) «اليوم واللَّيلة».

٥٧٤٤ - وبه قالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ) بالجيم والمدِّ، واسمهُ عبدُ الله الحنفيُّ الهرويُّ قالَ: (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) بالنون المفتوحة والضاد المعجمة الساكنة، ابنُ شُميلٍ -بالمعجمة المضمومة- (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَرْقِي) بفتح التحتية وكسر القاف حال كونه يقول: (امْسَحِ (٣)) أي: أَزِل (البَاسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ) لا بيد غيرك (لَا كَاشِفَ لَهُ) أي: للدَّاء (إِلَّا أَنْتَ).

والحديثُ من أفراده.

٥٧٤٥ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قالَ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ رَبِّهِ) بإضافة عبد لربِّه (بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، الأنصاريُّ (عَنْ عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، بنت عبد الرَّحمنِ التَّابعيَّة (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ) ولمسلمٍ عن ابن (٤) أبي (٥) عمرَ عن سفيانَ: «كان إذا اشتكى الإنسانُ أو كانت به قرحةٌ أو جرحٌ، قال النَّبيُّ : بإصبعه هكذا، ووضعَ سفيانُ سبَّابتهُ بالأرض ثمَّ رفعها».

(بِسْمِ اللهِ) هذهِ (تُرْبَةُ أَرْضِنَا) المدينة خاصَّةً لبركتها، أو كلُّ أرضٍ (بِرِيقَةِ بَعْضِنَا) ولأبي ذرٍّ: «وَرِيقَةُ» بالواو بدل: الموحدة، (يُشْفَى سَقِيمُنَا) بضم التحتية وفتح الفاء، سقيمُنا (١): رفعُ نائب عن (٢) الفاعل، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يَشْفِي» بفتح أوَّله وكسر الفاء «سَقِيمَنا» نصبٌ على المفعوليَّة والفاعل مقدَّرٌ، وزاد في غير رواية أبي ذرٍّ: «بإذنِ ربِّنا». قال النَّوويُّ: كان يأخذُ من ريقِ نفسه على إصبعهِ السَّبَّابة، ثمَّ يضعُها على التُّرابِ فيَعْلَقُ بها منه، فيمسحُ بها على الموضع الجريحِ والعليلِ، ويتلفَّظُ بهذه الكلمات في حال المسحِ. وقال القاضي البيضاويُّ: قد شهدت المباحثُ الطِّبيَّة على أنَّ الرِّيق له مدخلٌ في النُّضج وتعديلِ المزاجِ، ولتراب الوطنِ (٣) تأثيرٌ في حفظ المزاج الأصليِّ ودفع نكاية المضرَّات والمرض (٤)، وللرُّقى والعزائم آثارٌ عجيبةٌ تتقاعدُ (٥) العقولُ عن الوصولِ إلى كُنْهها. وقوله في حديث مسلمٍ: «بإصبعهِ» في موضعِ الحال من فاعل. قال: و «تربةُ أرضِنا»، خبرُ مبتدأ محذوفٍ، أي: هذه و (٦) الباءُ متعلِّقةٌ بمحذوفٍ هو خبرٌ ثانٍ. وقال الطِّيبيُّ في «شرح المشكاة»: إضافةُ «تُربةِ أرضنا وريقةِ بعضنا» تدلُّ على الاختصاص، وأنَّ تلك التُّربة والرِّيقة مختصَّتانِ (٧) بمكانٍ شريفٍ يتبرَّكُ به، بلْ بذي نفسٍ شريفةٍ قدسيَّةٍ طاهرةٍ زكيَّةٍ عن أوصاف الذُّنوبِ وأوسام الآثامِ، فلمَّا تبرَّكَ باسمِ الله الشَّافي (٨) ونطقَ به ضمَّ إليه تلك التُّربة والرِّيقة وسيلة إلى المطلوب، ويعضُده أنَّه بزقَ في عين عليٍّ فبرأ من الرَّمَد، وفي بئر الحُديبية فامتلأتْ ماءً.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابنَ المعتمر (فَحَدَّثَنِي) بالإفرادِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) أي: ابن الأجدعِ (عَنْ عَائِشَةَ) (نَحْوَهُ) أي: نحو متن الحديث السَّابقِ.

وهذا الحديثُ (١) الأوَّل أخرجهُ مسلمٌ في «الطِّبِّ» وكذا النَّسائيُّ في (٢) «اليوم واللَّيلة».

٥٧٤٤ - وبه قالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ) بالجيم والمدِّ، واسمهُ عبدُ الله الحنفيُّ الهرويُّ قالَ: (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) بالنون المفتوحة والضاد المعجمة الساكنة، ابنُ شُميلٍ -بالمعجمة المضمومة- (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَرْقِي) بفتح التحتية وكسر القاف حال كونه يقول: (امْسَحِ (٣)) أي: أَزِل (البَاسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ) لا بيد غيرك (لَا كَاشِفَ لَهُ) أي: للدَّاء (إِلَّا أَنْتَ).

والحديثُ من أفراده.

٥٧٤٥ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قالَ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ رَبِّهِ) بإضافة عبد لربِّه (بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، الأنصاريُّ (عَنْ عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، بنت عبد الرَّحمنِ التَّابعيَّة (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ) ولمسلمٍ عن ابن (٤) أبي (٥) عمرَ عن سفيانَ: «كان إذا اشتكى الإنسانُ أو كانت به قرحةٌ أو جرحٌ، قال النَّبيُّ : بإصبعه هكذا، ووضعَ سفيانُ سبَّابتهُ بالأرض ثمَّ رفعها».

(بِسْمِ اللهِ) هذهِ (تُرْبَةُ أَرْضِنَا) المدينة خاصَّةً لبركتها، أو كلُّ أرضٍ (بِرِيقَةِ بَعْضِنَا) ولأبي ذرٍّ: «وَرِيقَةُ» بالواو بدل: الموحدة، (يُشْفَى سَقِيمُنَا) بضم التحتية وفتح الفاء، سقيمُنا (١): رفعُ نائب عن (٢) الفاعل، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يَشْفِي» بفتح أوَّله وكسر الفاء «سَقِيمَنا» نصبٌ على المفعوليَّة والفاعل مقدَّرٌ، وزاد في غير رواية أبي ذرٍّ: «بإذنِ ربِّنا». قال النَّوويُّ: كان يأخذُ من ريقِ نفسه على إصبعهِ السَّبَّابة، ثمَّ يضعُها على التُّرابِ فيَعْلَقُ بها منه، فيمسحُ بها على الموضع الجريحِ والعليلِ، ويتلفَّظُ بهذه الكلمات في حال المسحِ. وقال القاضي البيضاويُّ: قد شهدت المباحثُ الطِّبيَّة على أنَّ الرِّيق له مدخلٌ في النُّضج وتعديلِ المزاجِ، ولتراب الوطنِ (٣) تأثيرٌ في حفظ المزاج الأصليِّ ودفع نكاية المضرَّات والمرض (٤)، وللرُّقى والعزائم آثارٌ عجيبةٌ تتقاعدُ (٥) العقولُ عن الوصولِ إلى كُنْهها. وقوله في حديث مسلمٍ: «بإصبعهِ» في موضعِ الحال من فاعل. قال: و «تربةُ أرضِنا»، خبرُ مبتدأ محذوفٍ، أي: هذه و (٦) الباءُ متعلِّقةٌ بمحذوفٍ هو خبرٌ ثانٍ. وقال الطِّيبيُّ في «شرح المشكاة»: إضافةُ «تُربةِ أرضنا وريقةِ بعضنا» تدلُّ على الاختصاص، وأنَّ تلك التُّربة والرِّيقة مختصَّتانِ (٧) بمكانٍ شريفٍ يتبرَّكُ به، بلْ بذي نفسٍ شريفةٍ قدسيَّةٍ طاهرةٍ زكيَّةٍ عن أوصاف الذُّنوبِ وأوسام الآثامِ، فلمَّا تبرَّكَ باسمِ الله الشَّافي (٨) ونطقَ به ضمَّ إليه تلك التُّربة والرِّيقة وسيلة إلى المطلوب، ويعضُده أنَّه بزقَ في عين عليٍّ فبرأ من الرَّمَد، وفي بئر الحُديبية فامتلأتْ ماءً.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر